تكشف سجلات الأمن الغذائي في وزارة البلدية والبيئة أن إنتاج الأسماك بلغ في الوقت الراهن 17 ألف طن بنسبة اكتفاء ذاتي يفترض أن تصل نهاية 2021 إلى حوالي 80%، ووفق تلك السجلات الرسمية يبلغ الإنتاج البحري من بين تلك الكميات 15 ألف طن.
وأكد السيد عبدالعزيز بن محمد ناصر الدهيمي، مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة لـ لوسيل أن أولى المزارع السمكية في قطر بدأت طرح إنتاجها من الأسماك في الأسواق منذ فترة، وينتظر أن تفتتح تلك المزرعة رسمياً خلال فترة لا تتعدى الشهر، ويبلغ إنتاجها السنوي 2000 طن خلال مرحلتها الأولى .
وتشير السجلات إلى أن العمل يجري لتنفيذ مشروع مزرعة أسماك أخرى طاقتها الإنتاجية 2000 طن، إلى جانب مشروع لإنتاج الروبيان تبلغ طاقته الإنتاجية ألف طن. وهذا يجيء أيضا ضمن إستراتيجية الدولة للأمن الغذائي التي يجري العمل عليها خلال الفترة 2017 - 2023 عبر الانتهاء من تشييد 14 مشروعا للثروة السمكية توفر 7.5 ألف طن من الأسماك والجمبري سنويا ليبلغ مجمل الإنتاج الوطني من الأسماك 22.5 ألف طن سنويا بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 95% على أن تترك الـ 5% المتبقية للاستيراد من أجل أرضاء أذواق مختلف شرائح السكان .
وتلك المشاريع يقيمها القطاع الخاص بهدف تسمين 6 أنواع من الأسماك وإنتاجها وهي السبيط، الشعم، الصافي، الهامور، الروبيان، والتسيباس .
في معرض تعليقه على دخول مشروع سمكنا طور الإنتاج صرح مصدر مسؤول في وزارة البلدية والبيئة: إن المشروع تابع لمجموعة القمرا القابضة التابعة للقطاع الخاص، والذي يعتبر أول مشروع للاستزراع السمكي بتقنية الأقفاص العائمة بالمياه المفتوحة في قطر والمنطقة، وتم تشييده وفق أحدث التقنيات في العالم .
وخلال تصريحات إعلامية له شدد السيد حمد صالح القمرا، رئيس مجلس إدارة القمرا القابضة، على أهمية المبادرات الحكومية لدعم وتحفيز وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي من خلال الشراكة مع القطاع العام وما نتج عنها من تدشين أول مشروع من نوعه في قطر والمنطقة للاستزراع السمكي باستخدام الأقفاص العائمة.
وقال السيد محمد القمرا، مدير عام المشروع: بدأنا التشغيل التجريبي لمشروع سمكنا مطلع 2019، وفي يونيو 2020 وصلنا إلى التشغيل الكامل لـ 8 أقفاص عائمة وبطاقة إنتاجية تصل إلى 2000 طن سنويًا من الأسماك كمرحلة أولى، نسعى من خلالها إلى توفير مخزون إستراتيجي آمن وصحي عبر الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والمائية في الدولة.
وأضاف القمرا: تبعد المزرعة عن السواحل مسافة 50 كيلو مترًا في المياه القطرية شمال شرق منطقة الرويس، ويبلغ إجمالي مساحة الموقع البحري للمشروع 900 ألف متر مربع، ويتضمن 16 قفصًا عائمًا لاستزراع مجموعة متنوعة من الأسماك ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة والتي يوجد عليها طلب كبير في السوق المحلي مثل السيباس (مرحلة أولى) .
وقامت سمكنا بتشييد مصنع لتعبئة وتغليف 10 آلاف متر مربع في منطقة الرويس القريبة من المزرعة، تحت إشراف كفاءات متخصصة في هذا القطاع، حيث يضم المصنع غرفًا خاصة لاستقبال الأسماك في درجات حرارة تتراوح بين 0 - 4 درجات مئوية للحفاظ على أعلى معايير الأمن الحيوي والتي تدعم جودة المنتج النهائي ولضمان وصول الأسماك طازجة للمستهلك في أقل وقت ممكن.
وتحت عنوان قطر تشيد مزرعة روبيان فائقة الكثافة في الإنتاج كشف موقع شبكة الأسماك الدولي عن مكوناتها وأشار: ينتج مشروع مزرعة الروبيان 1000 طن ويتضمن مفرخًا ووحدات تربية ومختبرًا للأحياء الدقيقة ويقع في العريش شمال قطر، ويحقق المشروع عند اكتماله الاكتفاء الذاتي للدولة من الروبيان .
وفي ذات السياق يقول الدكتور فرشاد شيشهشيان، الرئيس التنفيذي ومؤسس بلو أكوا إنترناشونال، أحد الشركاء بالمشروع: نستخدم أحدث الأنظمة والابتكارات في نظام الاستزراع السمكي بما في ذلك استخدام التكنولوجيا والمباني النظيفة وإعادة التدوير، وأن الشراكة الجديدة تقوم على القوة المشتركة للكفاءة التشغيلية لشركة إتقان والمعرفة الفنية لشركة بلو أكوا في الزراعة لتحقيق مزرعة روبيان نموذجية للمنطقة .
وأضاف الدكتور شيشهشيان: طورت شركة بلو أكوا إنترناشونال أسلوب استزراع مكثف للغاية ومنتج التكلفة وتصميم نظام مزرعة قادر على الاستخدام الفعال للمياه والطاقة والمساحة، وهي عناصر حيوية في المشهد الاقتصادي والعالمي الحالي .
ويقول السيد مسلم النابت، رئيس مجلس إدارة شركة إتقان: تصر قطر على الإخلاص المطلق للتميز في كل ما نقوم به، ولقد كانت العناية الواجبة الطويلة لتحديد الشركة والنظام الأفضل لحماية موارد أرضنا ومواردها المائية متمثلة في الوقت والجهد المبذولين بشكل جيد. وأتعهد بأننا سنضمن أن يكون كل الروبيان الذي تنتجه شراكتنا من أجود ما يمكن أن يتمتع به السوق القطري على الإطلاق .
ووفق بيانات إدارة الثروة السمكية فإن وزارة البلدية تقدم للمستثمرين من أصحاب المزارع السمكية أنواعا متعددة من وسائل الدعم مثل الاستشارات ودراسة السوق ومنحهم الأراضي بأسعار اقتصادية للمتر المربع، كما أن هناك دعما للصيادين وملاك السفن الخشبية سنوياً ليحافظوا على هذه السفن التراثية، وكشف عن أن الدعم خلال المرحلة القادمة سيكون عبارة عن تقديم معدات لصيد الأسماك.
ويتوقع أن تصل استثمارات مشروع الروبيان إلى أكثر من 500 مليون ريال. ويمثل مشروع الروبيان واحدا من أهم مشاريع الاكتفاء الذاتي، في مجال الأسماك، مصحوبا بتوجه المسؤولين وأصحاب القرار بالاهتمام بالنواحي الفنية للمشاريع دون النظر للمال.
ويعزز المشروع توجه الدولة، حيث سبق أن أعلنت وزارة البلدية والبيئة عن طرح مزايدة لإقامة مشروع استزراع الروبيان بمنطقة العريش الساحلية لإنتاج ما لا يقل عن ألف طن سنويا من الروبيان، من خلال استخدام أفضل وأحدث تكنولوجيا في نظم الاستزراع، وذلك على مساحة 111 هكتارا وتصل طاقتها الإنتاجية إلى 60 مليون يرقة روبيان، وتوفر المزرعة خزانات تسمين بطاقة 1000 طن من الروبيان سنويا.
أعلنت وزارة البلدية والبيئة، ممثلة بإدارة الثروة السمكية، مؤخرا عن باكورة إنتاج مركز الأبحاث المائية من الروبيان، حيث تم إنتاج حوالي 250 ألف يرقة روبيان تحول منها حوالي 160 ألفا للأحواض الخارجية المخصصة للتسمين، وجار العمل لإنتاج ما لا يقل عن مليوني يرقة بنهاية مارس المقبل.
واستعرض السيد عبدالعزيز بن محمد ناصر الدهيمي، مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة، أهمية مركز الأبحاث المائية برأس مطبخ والأعمال المقامة به الذي بلغت كلفته أكثر من 400 مليون ريال وأوضح في تصريحات لـ لوسيل أن مركز الأبحاث المائية يهدف إلى: تحقيق الاكتفاء الذاتي من المخزون السمكي والروبيان عالي الجودة، وتكوين مخزون إستراتيجي منها وفق أفضل الممارسات والتكنولوجيا العالمية المتاحة، وبما يضمن تحقيق جدوى اقتصادية تشجع على الاستمرار في الإنتاج والتطوير، مبينا أن الاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية من أهم الأنظمة الإنتاجية الفاعلة التي تساهم في زيادة الإنتاج المحلي وتتميز بسهولة التحكم في العوامل المناخية لتوفير الظروف المثلى للاستزراع والوصول إلى إنتاج كميات كبيرة من الأصناف المفضلة في الدولة وبجودة عالية على مدار السنة، مع تحسين نوعية الإنتاج وتقليل الفاقد منه .
وأضاف عبدالعزيز الدهيمي: إن المشروع يستهدف أيضا إجراء البحوث العلمية والدراسات المتعلقة بالأحياء المائية والعلوم البحرية وتجربة وتطبيق أنظمة الاستزراع السمكي الحديثة ذات الكفاءة العالية والأكثر ملاءمة للاستخدام في الظروف البيئة والمناخية الخاصة بمنطقة الخليج العربي، مشيرا إلى أن المركز يسهم في دعم المخزون السمكي والتنوع البيولوجي في البيئة البحرية من خلال إطلاق كميات من صغار الأسماك المستزرعة في البحر ورعاية وحماية بعض الأحياء البحرية المهددة بالانقراض، فضلاً عن الجانب التنموي والاقتصادي الذي يهدف إلى المساهمة في إكثار وتفريخ الأحياء المائية ومواكبة التطورات في هذا المجال والمساهمة في زيادة الإنتاج السمكي المحلي .
وأكد مدير إدارة الثروة السمكية: إن من أولويات الوزارة تحقيق الأمن الغذائي من خلال توفير كميات من صغار الأسماك وتوفيرها للقطاع الخاص الراغب في إنشاء مراكز تسمين الأسماك، لافتا إلى أن تنفيذ مشروع مركز أبحاث الأحياء المائية برأس مطبخ يأتي في إطار رؤية دولة قطر الوطنية 2030 بهدف تأمين الاحتياج المحلي من الغذاء وتعزيز العمل نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي ومن أهمها الأسماك .
كما لفت عبدالعزيز الدهيمي إلى أن: المركز متخصص في الدراسات والأبحاث التطبيقية البحرية، ومجهز بأحدث التجهيزات والتقنيات، ما سيساهم في القيام بالأبحاث والدراسات المتعلقة بالكائنات البحرية الحية وتجربة ودراسة تقنيات وطرق الاستزراع السمكي لأنواع الأحياء البحرية المحلية من أسماك وقشريات ذات جدوى اقتصادية وملائمة للظروف البيئية الخاصة بدولة قطر، متطرقا إلى أهمية مشاريع إطلاق صغار الأسماك المستزرعة في البحر بالنسبة للثروة السمكية في دولة قطر، والتي سوف تساهم في دعم المخزون السمكي من أنواع الأسماك التي يتعرض مخزونها للصيد المفرط بما يهدد باستنزاف هذا المخزون مثل أسماك الهامور والصافي والسبيط والشعم وغيرها، ويساهم في زيادة الإنتاج السمكي المحلي وتنوّعه .
خلال مؤتمر صحفي عقد مؤخرا بمقر المركز برأس مطبخ، كشف السيد إبراهيم سلمان الحسن المهندي، رئيس مركز الأبحاث المائية: إن الخطة الإنتاجية المستقبلية للموسم الحالي 2021، تستهدف إنتاج حوالي 8 ملايين من يرقات الروبيان ذات الـ 25 يوما، موزعة على ثماني مراحل تفريخ حتى أغسطس المقبل .
وأوضح المهندي: إن توريد أمهات الروبيان يعتبر من أولويات قطاع الثروة السمكية بالدولة، وذلك لتنامي طلب المستثمرين واستعدادهم للانطلاق في الإنتاج على المستوى التجاري، مضيفا أنه سيتم توزيع هذه الكميات على مزارع الاستزراع السمكي، ومن ثم طرحها بالسوق المحلي خلال 2021 .
ووفق سجلات البلدية والبيئة يعد مركز أبحاث الأحياء المائية برأس مطبخ أحد أكبر المشاريع الأساسية في برامج الإستراتيجية الوطنية لتنمية وتطوير قطاع الثروة السمكية والاستزراع السمكي وتربية الأحياء المائية والبحوث المتعلقة بالبيئة البحرية، حيث سيكون للمركز مهام بحثية وأخرى بيئية، علاوة عن الأهداف التنموية والاقتصادية .
وتشير السجلات إلى أن المركز يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات الأسماك والروبيان عالية الجودة، وتكوين مخزون إستراتيجي منها، من خلال تحقيق أعلى معدلات الإنتاج، وفق أفضل الممارسات والتكنولوجيا العالمية المتاحة، بما يضمن له تحقيق جدوى اقتصادية تشجع على الاستمرار في الإنتاج والتطوير، الأمر الذي سينعكس على معدلات نمو الاقتصاد في مجال الثروة السمكية في الدولة بالإيجاب .
من خلال تفقد لوسيل لمركز رأس مطبخ يضم المركز الذي يمتد على مساحة 110 آلاف متر مربع عدداً من المختبرات، إلى جانب 28 مكتباً إدارياً، وقاعتي اجتماعات، وقاعة للمحاضرات، وقاعة للعرض (مسرح) مجهزة بأحدث التقنيات، ومكتبة، ومصلى، وكافيتريا، وملحقات أخرى .
ويقول المسؤولون في المركز: تستهدف الخطط من هذه المنشآت الخاصة بالاستزراع السمكي تربية الأحياء المائية ووحدة تفريخ الأسماك بقدرة استيعابية قدرها 2 مليون من صغار الأسماك خلال مواسم التفريخ في السنة، وبإمكان المركز رفع طاقته الإنتاجية إلى 10 ملايين سمكة صغيرة خلال العام، كما يشتمل المركز على وحدة حضانة الأسماك بطاقة إنتاجية قدرها 2 مليون سمكة، وزن 2 جرام سنوياً، إضافة إلى وحدة التسمين الأولى بطاقة إنتاجية قدرها 1.5 مليون سمكة، وزن 10 جرامات سنوياً، ووحدة التسمين النهائي بطاقة 8 أطنان سنوياً، ومنشآت استزراع الروبيان، بالإضافة إلى وحدة مفرخ الروبيان التي تنتج نحو 2 مليون يرقة في السنة، من خلال حساب أربعة مواسم تفريخ في السنة، ووحدة حضانة الروبيان بطاقة إنتاجية قدرها 1.6 مليون من صغار الروبيان، وزن 2 جرام سنوياً، ووحدة التسمين النهائي، ومن المتوقع أن تنتج نحو 6 أطنان روبيان سنوياً للموسم الواحد.