أظهرت بيانات رسمية أمس أن معدل تضخم أسعار المستهلكين في أبوظبي ارتفع لأكثر من المثلين في يناير مع بدء الإمارات العربية المتحدة تطبيق ضريبة قيمة مضافة بـ5%، وإن كان ضعف سوق العقارات حال دون ارتفاع التضخم أكثر. وقالت دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي إن التضخم السنوي في الإمارة قفز إلى 4.7%، مسجلا أعلى مستوى منذ عام 2015، من 2% في ديسمبر المنصرم.
وفرضت الإمارات العربية المتحدة ضريبة القيمة المضافة في بداية العام الحالي بهدف تعزيز المالية العامة في مواجهة تدني أسعار النفط. ووصفت دائرة التنمية الاقتصادية في أبو ظبي نسبة ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في يناير بأنها منطقية تماما في ضوء الضريبة الجديدة، لكن التضخم بالعاصمة الإماراتية كان من الممكن أن يرتفع كثيرا عن ذلك لولا ضعف السوق العقارية.
وانخفضت الإيجارات السكنية 2.7%عن مستواها قبل عام، ويبلغ وزن الإيجارات والمرافق 31.2% في سلة أسعار المستهلكين، ومن ثم فإن هبوط هذين القطاعين يعوض ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات في يناير 7.1%عن مستواها قبل عام، بينما زادت أسعار النقل 13.2% بعد الزيادات الأخيرة في أسعار البنزين.
وفي دبي ارتفع التضخم السنوي بوتيرة أقل في يناير ليصل إلى 2.7% من 1.5% في ديسمبر، وفقا لما أظهرته بيانات الشهر الماضي. لكن تراجع إيجارات المنازل كان له أثر أكبر في كبح التضخم بدبي، لأن الإسكان والمرافق يشكلان 43.6% من سلة أسعار المستهلكين بالإمارة. وتوقع صندوق النقد الدولي أن يرتفع متوسط التضخم السنوي في دولة الإمارات إلى 2.9% هذا العام من 2.1% في 2017.