عرضت المفوضية الأوروبية مساعدات تنموية على السودان بقيمة 100 مليون يورو من أجل مساعدة السلطات على معالجة الجذور الحقيقية التي تسبب الهجرة غير الشرعية والنزوح داخل أراضي البلاد - حسب وكالة الأنباء الإيطالية، فيما خصص مبلغ 40 مليون يورو أخرى لإنفاذ مخرجات عملية الخرطوم، إضافة إلى مبلغ 15 مليون يورو أخرى لمساعدة الدولة المضيفة للاجئين، ليصل الإجمالي إلى 155 مليون يورو.
واستقبل وكيل وزارة الخارجية السودانية، السفير عبد الغني النعيم عوض الكريم، أمس الأول، نيفين ميميكا، مفوض الاتحاد الأوروبي للتنمية والتعاون الدولي والوفد المرافق لها.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية سونا عن السفير علي الصادق - المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية: إن اللقاء تطرق إلى المقاطعة الاقتصادية الأمريكية على السودان وتأثيراتها السالبة على علاقات السودان مع دول الاتحاد الأوروبي، ونقل رغبة السودان في تكوين شراكة حقيقية مع الاتحاد الأوروبي، واقترح في هذا الصدد تكوين لجنة لتشاور سياسي بين السودان والاتحاد الأوروبي لمناقشة القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكيل الخارجية أعرب عن تطلع السودان لدور فاعل للاتحاد الأوروبي في إنهاء أزمة دافور، خاصة أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تستضيف قادة المعارضة المسلحة والسياسية ضد البلاد، إضافة لتطلع السودان لأن يلعب الاتحاد الأوروبي دوراً أكبر في إنهاء المقاطعة الاقتصادية للبلاد داعياً الاتحاد الأوروبي للاستثمار في السودان للمساهمة في تحقيق التنمية.
من جانبها ذكرت ميميكا أن الزيارة تأتي في إطار متابعة زيارة وزير الخارجية إلى بروكسل في فبراير الماضي وأنه التقى يوم أمس بوزيري الداخلية والتعاون الدولي وناقش الموضوعات التي تشكل الغرض من هذه الزيارة والتي تتمحور حول الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر والربط بين الهجرة والتنمية.
وقالت إنها جاءت لتبحث مع المسؤولين في السودان أنجع السبل لمعالجة جذور هذه المشكلة، من خلال تحسين حياة المهاجرين وتوفير الأمن الغذائي وإيجاد وظائف مناسبة، والسيطرة على الحدود، وقد ثمن المفوض التعاون القائم بين السودان والاتحاد الأوروبي في مجالات عديدة وأعلن عن تبرع الاتحاد بملغ مائة مليون يورو لمساعدة اللاجئين.
هذا وعلى صعيد تطورات الأوضاع في جنوب السودان دانت منظمة أطباء بلا حدود أمس الأول النقص في الأدوية الأساسية في جنوب السودان، البلد الذي يشهد حربا، ودعت السلطات والأسرة الدولية إلى التحرك لتجنب أزمة طبية شاملة .
وقالت الرئيسة الدولية للمنظمة جوان ليو في رسالة مفتوحة: بالإضافة إلى وضع إنساني كارثي، نشهد تطور حالة طوارئ طبية إضافية يمكن تجنبها .