يتصدر شهر يوليو من كل عام ذروة السفر من قطر سواء بالنسبة للقطريين أم المسافرين بتجاوز عدد الذين يغادرون في تلك الفترة النصف مليون شخص، فمعدل عدد المغادرين من قطر يبقى دون 400 ألف شخص شهريا لمعظم أشهر السنة باستثناء أشهر يوليو وديسمبر ويناير، ففي الأول تصل نسبة الزيادة إلى أكثر من 30%، إذ غادر قطر في يوليو عام 2015 نحو 522 ألف شخص، مقارنة مع الشهر الذي سبقه (يونيو).
ويبلغ ذلك العدد 427 و432 ألف شخص في شهري ديسمبر ويناير على التوالي، وهي أيضا أوقات تتزامن وعطلات دراسية ورسمية على أنواعها، علما أن عدد المسافرين عبر مطار الدوحة يتجاوز المليون والنصف في الشهر ذاته وهو يشمل حركة الترانزيت وتحويل الرحلات وفقا لبيانات صادرة عن وزارة التخطيط.
يتوقع أن يزيد ذلك العدد لعام 2016 بسبب وجود حوافز إضافية مثل تزامن شهر يوليو مع عطلة العيد بعد شهر رمضان والمتوقع أن تكون بين 5-6/7 و8-9/7 والتي ستكون أيام تضاف إلى العطلة الرسمية التي تمتد طول الصيف، كذلك قررت الحكومة إجازة نهاية العام لموظفي المدارس للفترة من 10 يوليو وحتى 25 أغسطس 2016، فيما تكون فترة الامتحانات لغالبية المراحل بين منتصف يونيو وحتى نهاية الشهر ذاته، فيما تكون الامتحانات بالنسبة لغالبية المراحل قد انتهت بحلول منتصف يونيو.
وتعتبر درجات الحرارة من الأسباب الرئيسة التي تدفع للسفر، إذ يتوقع أن تتراوح درجات الحرارة ما بين 40 و43 درجة مئوية في يوليو ارتفاعا من (40، 42) في رمضان و(36، 40) لشهر يونيو، فيما تتوقع إدارة الأرصاد الجوية أن تكون درجات الحرارة أعلى من المعدل في حدود 0.25 الى 0.5 درجة مئوية في (مايو- يونيو - يوليو) على قطر والمناطق المجاورة لها، مقابل درجات حرارة معتدلة في الدول الغربية.
تتوقع منظمة السياحة العالمية نموا في عدد الزائرين الدوليين بنسبة 4% لعام 2016، مقابل 1.2 مليار شخص عدد السياح حول العالم 1.184 رصدته المنظمة في 2015، وستكون الزيادة إلى اوروبا وحدها 3.8% وهي الجهة المفضلة للخليجيين، وفقا لتقرير المنظمة حصلت لوسيل ، على نسخة منه.
في المقابل زار بريطانيا 63 ألف قطري خلال الـ 9 أشهر الأولى من العام 2015، وأنفقوا ما معدله 123 مليون جنيه إسترليني، (174 مليون دولار) ما يجعل قطر تحتل المرتبة الثالثة بين دول مجلس التعاون الخليجي في معدل الإنفاق السياحي، والرابعة من حيث عدد السياح بدول المجلس، بحسب هيئة السياحة البريطانية.
وبدأت شركات السفر والسياحة مبكرا للترويج للسفر وتقديم عروض مغرية، بينما أطلقت بعض البنوك عروضا متفاوتة أطلقت عليها عروض السفر ، تقدم من خلالها تسهيلات نقدية وبدل سفر وبالتعاون مع عشرات الشركات السياحية والمتخصصة بحجوزات الطيران، تضمنت مسميات مثل اشتر الآن وادفع لاحقا بدون فوائد على 3 أو 6 أشهر ، أو تمتع بخصم 50% على الإقامة لليلتين في منتجع وفنادق تم تسميتها .
أما أسعار الصرف فهي عامل آخر يساهم في تشجيع على السفر سواء بالنسبة للقطريين أم للمقيمين، مع ارتفاع الدولار بالريال القطري الذي حقق مكاسب ملموسة خلال العام 2015 وفي الأشهر الأولى من عام 2016 بسبب تراجع أرقام التضخم في الولايات المتحدة والتحفظ تجاه رفع أسعار، وتأثرت وجهات مثل الولايات المتحدة وأوروبا بالصرف فتراجعت الأعداد الوافدة إلى الأولى وزادت إلى الثانية، بفعل ارتفاع الدولار أمام العملات الأخرى وتراجع اليورو والاسترليني، ما يرجح بقاء السفر ضمن مستوياته المرتفعة، وبذلك تشكل خمسة أسباب حوافز أساسية لزيادة عدد المغادرين في 2016، وهي: درجات الحراة، وإجازة المدارس وعطلة العيد والترويج وأسعار الصرف.