مركز عالمي للسياحة الترفيهية والتسوق

أهداف مستقبلية تنتظر دعم الحكومات

لوسيل

عاطف إسماعيل

تسعى دول مجلس التعاون الخليجي إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي للسياحة الترفيهية وسياحة التسوق وتحويلها إلى وجهة سياحية حافلة بالأنشطة الرياضية، وسياحة المغامرة، وللأنشطة الترفيهية.

ونجح المجلس على مدار السنوات القليلة الماضية في تنظيم بعض الأحداث المروجة للسياحة في المنطقة، والتي ركزت على التسوق، أكثر الأنشطة جذبا للسائحين إلى دول الخليج.

وتتضمن تلك الأحداث مهرجان دبي للتسوق، ومهرجات دبي سيربرايزس، ومعرض الدوحة التجاري.

ويلعب رواج النشاط السياحي في دول الخليج دورا هاما في نمو قطاع البناء في الدول الستة.

وتتفهم دول الخليج أهمية السياحة في دعم قطاع البناء، علاوة على تفهمها الدور الذي من الممكن أن تلعبه السياحة في دعم تنويع الاقتصاد من أجل تقليل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي للدخل.

فالإمارات، أعلنت تخصيص 7.8 مليار دولار لتطوير مطار دبي لزيادة القدرة الاستيعابية للمطار من 60 إلى 90 مليون مسافر سنويا بحلول عام 2018.

وتسعى السعودية إلى استغلال السياحة الدينية التي تستهدف زيارة الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة في تعظيم الدخل الناتج عن الأنشطة السياحية بصفة عامة.

وقررت الحكومة إنفاق 30 مليار دولار على مشروعات زيادة القدرة الاستيعابية للبنى التحتية للمطارات في جميع أنحاء البلاد كما تتجه السعودية إلى تنشيط السياحة العلاجية من خلال تطوير مؤسسات الخدمات الطبية والعلاجية في البلاد.

وتستهدف الإستراتيجية الوطنية للسياحة في قطر 2030 زيادة عدد السائحين من 1.2 مليون سائح دخلوا البلاد في 2012 إلى 7 ملايين سائح بحلول عام 2030.

وتتخذ عمان والبحرين خطوات واسعة في الطريق إلى تعزيز الاستثمارات السياحية في الدولتين.

وتسعى دول مجلس التعاون الخليجي في إطار الجهود المبذولة لتنشيط السياحة إلى الاتفاق على إصدار تأشيرة دخول موحدة للدول الستة.

ومن أهم الاتجاهات التي يتبناها القائمون على قطاع البناء في دول الخليج في الوقت الراهن توفير مساكن بأسعار في متناول المستهلك الخليجي لذوي الدخول الصغيرة والمتوسطة.

وتستهدف صناعة البناء أيضا تضييق الفجوة بين الطلب على المنازل والمعروض منها في الأسواق لإحداث التوازن المطلوب. كما تسعى الحكومات إلى إطلاق برامج للإسكان بأسعار في المتناول.

وبدأت الحكومات الخليجية في تخصيص جزء كبير من موازناتها لصالح بناء مساكن بأسعار في المتناول، علاوة على توفير حوافز للمستهلكين لشراء المنازل من هذه الفئة، وهو اتجاه بدأته دول مجلس التعاون الخليجي في 2011.

ومع النمو المستمر في مشروعات البناء الحكومية والخاصة، برزت الحاجة إلى حلول أكثر كفاءة وأقل تكلفة في تنفيذ المشروعات، وكانت نظم الخرسانة الجاهزة هي أبرز تلك الحلول التي ساعدت في توفير الوقت والتكلفة وأسهمت إلى حدٍ كبيرٍ في الانتهاء من العديد من المشروعات في الوقت المحدد وبتكلفة أقل.

وتوفر الخرسانة الجاهزة عند استخدامها في مشروعات البناء حوالي 10% من التكلفة مقارنة بالبدائل الأخرى، علاوة على مستوى الجودة الذي توفره في المباني.

وتنافس الشركات الدولية بشراسة في سوق البناء سعيا وراء الحصول على الفرص المتوافرة في القطع بدول مجلس التعاون الخليجي وتحاول شركات أخرى أن تسلك مسلكا غير مباشر للحصول على تلك الفرص من خلال البحث عن شركاء محليين للحصول على المشروعات.

وتوفر منطقة الخليج للشركاء الدوليين طاقة رخيصة، وعلاقات اقتصادية ترجع إلى عقود طويلة من الزمن، وتسهيلات في تنفيذ الأعمال، وعلاقات وطيدة بدول مجلس التعاون الخليجي من شأنها تسهيل عمليات المشروعات المشتركة.