شرعت البنوك الإسلامية والتجارية في الآونة الأخيرة في تقديم عدد من العروض الفصلية التشجيعية لعملائها، والتي تتزامن مع دخول فصل الصيف واقتراب شهر رمضان الكريم، وتعرف هذه العروض كذلك بالعروض الموسمية وتقدم خدمات مالية عالية الجودة للعملاء لمساعدتهم بإجراءات ميسرة على قضاء شؤونهم الشخصية.
وتنوعت العروض بين قروض التمويل لشراء السيارات أو تمويلات تحت عناوين أخرى مع تخصيص جوائز مالية للمشاركين في العرض، أو عروض خاصة بقضاء إجازات سياحية داخل أو خارج الدولة، أو تقديم تخفيضات على أسعار الفائدة بالنسبة للقروض الشخصية، وصولا إلى عروض المساعدة على إتمام الزواج تشمل عددا من المزايا والتخفيضات على المجوهرات وقاعات الأفراح وتنسيق الزهور، وعطلات شهر العسل وبعض التفاصيل الأخرى التي لها علاقة بالزفاف.
وتشير آخر إحصائية، صادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، إلى أن عدد حالات زواج القطريين بلغت خلال شهر مارس 187 حالة، أما بالنسبة لغير القطريين فبلغت 146، أما عدد حالات زواج القطريات فبلغت 172 حالة وبالنسبة لغير القطريات 161 حالة زواج، وبلغ عدد سكان قطر في شهر مارس 2.5 مليون نسمة، منهم 1.9 مليون ذكورا و609 آلاف إناث.
وشهدت تكاليف الزواج خلال السنوات الأخيرة، ارتفاعا غير مسبوق وصفه البعض بالارتفاع الجنوني ، خاصة في المستلزمات الأساسية للزواج كالمهر الذي أصبح يتراوح بين 100 و500 ألف ريال، وقد يفوق في بعض الأحيان هذا السقف، بالإضافة إلى المجوهرات كخاتم الزواج والفساتين والعطور والهدايا والقاعات الخاصة بالرجال والأخرى الخاصة بالنساء وسيارة الزفاف، إلى جانب أشياء أخرى متعلقة بالعرس والتي قد تصل فيها التكلفة إلى عشرات الآلاف، إضافة إلى الذبائح التي قد تفوق قيمتها في بعض الأحيان 20 ألف ريال خاصة أن سعر الذبيحة الواحدة يتراوح بين 800 و1300 ريال، والأهم من كل ذلك توفير منزل وتجهيزه بما يلزم، وهي أمور قد تضطر الشاب القطري أو غير القطري إلى التوجه نحو البنوك أو مؤسسات التمويل للاقتراض لإتمام عرسه، رغم وقوف الأهل إلى جانب الابن ومساعدته على جزء من تكاليف الزفاف.
وقال الخبير المصرفي، أحمد الشيمي، لـ لوسيل إن البنوك المحلية تسعى دائما إلى تقديم أفضل الخدمات المالية للقطريين وغير القطريين بقصد تسيير شؤونهم، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف الزواج قد يدفع بالشباب إلى الاقتراض.
وأشار الشيمي إلى أن هناك بنوكا انطلقت فعلا في تقديم العروض الخاصة بإتمام الزواج، ومن المنتظر أن تطرح بنوك محلية أخرى في الفترة القليلة القادمة جملة من العروض الخاصة التي تساعد القطريين على تأثيث المنزل وتجهيزه وصولا إلى ليلة الزفاف أو ما تعرف بـ ليلة العمر ، من خلال التعاقد مع شركات مختصة في التأثيث وتجهيز حفلات الزفاف ووكالات السفر لتوفير عروض متكاملة للشبان الراغبين في الزواج، موضحا أن البنوك تعتمد في مثل هذه العروض على أسعار فائدة منخفضة جدا مقابل بعض الشروط الميسرة والتي ضبطها مصرف قطر المركزي سابقا كضمان الراتب.
وسجل خلال السنوات الأخيرة نمو في حالات الزواج من الأجانب، حيث رأى البعض أن ارتفاع تكاليف الزواج حفز عددا من المواطنين على الاقتران بالأجانب، نظرا لانخفاض التكاليف.