الأسهم الأمريكية تسجل ارتفاعا طفيفا خلال الأسبوع الماضي

لوسيل

واشنطن – أحمد محسن

تعافت أسعار الأسهم في وول ستريت في نهاية الأسبوع بعد تراجعها خلال الأيام السابقة، وبقدر ما كانت أسباب التعافي هشة، بقدر ما كان التعافي نفسه ضعيفا.

فقد أظهرت أرقام وزارة العمل تزايد عدد المدرجين على قوائم التوظيف في القطاعات الأمريكية المختلفة وإن كانت بنسبة تقل عما توقعه خبراء السوق.

إلا أن تقرير وزارة العمل تضمن أيضا بعض الأرقام المشجعة، فقد زاد أجر العامل القياسي، أي الذي يشكل متوسط القدرات المتاحة في سوق العمل، مقابل عمل الساعة الواحدة، كما ازداد أجر العامل بقياسه أسبوعيا، ويعني ذلك أن الوظائف المؤقتة تطلب المزيد من قوة العمل بقدر ما تطلبه الوظائف المنتظمة.

وكان الإعلان عن الأرقام في تقرير وزارة العمل قد أحدث انخفاضا فوريا في أسعار الأوراق المالية في بورصة نيويورك، لكن قراءة التقرير نفسه على نحو متأن أسفر عن عودة الأسهم إلى الارتفاع حتى تجاوزت مستويات الأسبوع في متوسطها العام.

وأغلق مؤشر داو جونز بارتفاع مقداره نحو 80 نقطة، أي بنسبة 0.45% ليغلق عند 17741 نقطة تقريبا، كما ارتفع مؤشر ستاندارد آند بورز بمقدار 6.51 نقطة أي بنسبة 0.32% ليغلق عند 2057 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك بمقدار 19 نقطة تقريبا أي بنسبة 0.4% ليغلق عند 4736 نقطة تقريبا.

وانعكس مسار الانتخابات الرئاسية الأمريكية على بعض القطاعات، فقد أسفر الخلاف بين الجمهوريين حول شخص دونالد ترمب واحتمال ظهور شقوق عميقة داخل الحزب ومن ثم دعم فرصة المرشح الديمقراطي للفوز عن توقع باستمرار قانون التأمين الصحي الذي أقره الرئيس باراك أوباما، وأدى ذلك إلى انخفاض أسعار أسهم شركات الأدوية التي فقدت أسهم بعضها بنسبة تقارب 40%. ويمكن اعتبار المرحلة الحالية في وول ستريت مرحلة انتظار عام لما يمكن أن تأتي به الأيام المقبلة دون أن يعني ذلك انتظار أمر بعينه، وينحو المستثمرون الآن إلى البحث عن أي سبب مقنع للاندفاع في أي من الطريقين الطريق إلى الشراء أو الطريق إلى البيع، ويعني ذلك أن أي هبوب خافت للريح يمكن أن يؤدي إلى تحرك المستثمرين في أي من الاتجاهين.