أشار التقرير الاقتصادي الصادر عن مجموعة QNB تحت عنوان قطر - رؤية اقتصادية، أبريل 2017 ، توقعات بان يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 2.6% في 2017 وإلى 3.6% في 2018 قبل أن يتباطأ إلى 2.7% في 2019 مدفوعاً بالقطاع غير النفطي مع زيادة السيولة وتحسن الأوضاع المالية وزيادة المداخيل نتيجة لارتفاع أسعار النفط.
واوضح التقرير سيتم التعويض عن الانخفاض الطبيعي الذي حدث في انتاج النفط في 2017 بسبب نضج بعض الحقول بالغاز المنتج لأول مرة من حقل برازان والاستثمار في زيادة انتاج النفط خلال الفترة 2018-2019.
وتوقعت مجموعة QNB ان تتعافى أسعار النفط مع تحول السوق من فائض في الإمدادات إلى زيادة في الطلب في 2017، ولكن سيتحدد سقف الأسعار بتكاليف إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، وسيبلغ متوسط سعر البرميل 55 دولارا في 2017، و58 دولارا في 2018، و60 دولارا في 2019.
وبخصوص التضخم توقع التقرير ان يتباطأ معدل التضخم إلى 0.9% في 2017 بسبب تراجع الإيجارات، ثم يرتفع إلى 3.3% في 2018 مع فرض ضريبة القيمة المضافة قبل تراجعه إلى 2.5% في 2019، وتابع التقرير تنعكس أسعار السلع العالمية على الأسعار المحلية بعد مضيّ بعض الوقت، وعليه يُتوقع للانخفاض الذي طرأ على أسعار السلع في 2016 أن يواصل تأثيره على التضخم حتى 2017، ولكن من شأن ارتفاع الأسعار خلال هذه السنة أن يدفع بمعدل التضخم لأعلى في 2018 .
اما عن العجز في الموازنة، قال التقرير انه من المقدّر أن يضيق إلى 1.5% في 2017 قبل أن يتحول إلى فائض بنسبة 1.0% و2.3% في عامي 2017 و2018 نتيجة بعض التعافي في إيرادات النفط والغاز وترشيد الإنفاق الجاري. وكانت الحكومة قد اعلنت عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي خلال السنوات الثلاث القادمة، وبالأخص في المشاريع المرتبطة بمنافسات كأس العالم التي ستقام في قطر، والنقل، والبنية التحتية، والتعليم والصحة ومن المفترض أن ترتفع الإيرادات بدفعة إضافية من ضريبة القيمة المضافة في 2018، وأن تزيد الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 1%.
الى ذلك يقدّر للحساب الجاري أن يعود إلى فائض بنسبة 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2017 نتيجة ارتفاع أسعار النفط، ثم يضيق بعد ذلك مع الزيادة في نمو الواردات بسبب الارتفاع في الإنفاق على المشاريع والنمو الكبير في القطاع غير النفطي. ويُتوقع أن تتم المحافظة على الاحتياطيات الدولية عند مستواها الحالي البالغ ستة أشهر من تغطية الواردات المحتملة.