أعلنت اللجنة الوطنية لإسناد إضراب المعتقلين، عن خطوات جديدة، غالبيتها اقتصادية، لمساندة المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام.
ودخل أكثر من 1600 معتقل فلسطيني يومهم الـ21 في إضرابهم الكامل عن الطعام، حتى تحسن مصلحة السجون الإسرائيلية ظروفهم الحياتية في المعتقلات.
وجاء في خطوات التصعيد التي أعلنتها اللجنة، أمس الأحد، دعوة العمال الفلسطينيين، إلى التوقف عن العمل في إسرائيل والمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.
وبحسب أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (حكومي)، يبلغ عدد العمال الفلسطينيين في إسرائيل والمستوطنات، 117 ألف عامل، بينما ترى مؤسسات عمالية نقابية أن الرقم الحقيقي يتجاوز 160 ألفًا.
وتعد العمالة الفلسطينية في إسرائيل، واحدة من أبرز مصادر الدخل للأسواق الفلسطينية، بسبب متوسط الأجر اليومي المرتفع للعمال، البالغ 218 شيكلا (60 دولارا)، مقارنة بـ 98 شيكلا (27 دولارا) متوسط أجر العامل في فلسطين، وفق الإحصاء.
ودعت اللجنة، إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية بشكل كامل ومطلق، ومنعها من أسواقنا والتصدي المباشر لدخولها .
وطالبت الشباب والمواطنين، بتنفيذ القرار وإتلاف البضائع اعتبارًا من الأربعاء المقبل، كمهلة أخيرة لإفراغ رفوف المحلات والمخازن منها .
وقدر بسام ولويل، رئيس اتحاد الصناعات الفلسطينية (أهلية)، في تصريح سابق للأناضول، قيمة واردات السلع إسرائيلية المنشأ ولها بديل فلسطيني أو أجنبي، بنحو 1.5 مليار دولار أمريكي سنويًا.
ويقود إضراب المعتقلين الفلسطينيين المفتوح عن الطعام، مروان البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، المعتقل منذ عام 2002، والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة خمس مرات؛ لإدانته بقتل إسرائيليين في انتفاضة 2000.
ودعت اللجنة، لتنفيذ إضراب تجاري يوم الخميس المقبل حتى الساعة 12:00 ظهرًا ، وذلك بعد أسبوعين من إضراب شامل شهدته الضفة الغربية.
وقالت في بيانها: لم يعد هناك مكان للتردد في هذه اللحظة الحاسمة، لاتخاذ خطوات حاسمة وعلى كافة المستويات وتجنيد كل إمكاناتنا في خدمة هذه المعركة .
وطالبت اللجنة، السلطة الفلسطينية، بالإعلان عن وقف التنسيق الأمني والمدني والسياسي والاقتصادي مع إسرائيل، والبدء بعصيان مدني واسع، يتم فيه إغلاق الطرق الالتفافية في وجه جيش الاحتلال ومستوطنيه، وتأجيل انتخابات الهيئات المحلية .
وتترقب الضفة الغربية انتخابات هيئات محلية، في 13 مايو المقبل، إلا أن لجنة مساندة الإضراب تطالب بتأجيلها لـ صب كل الجهود لدعم وإسناد الإضراب .
وتعتقل إسرائيل نحو 6 آلاف و500 فلسطيني، بينهم 57 امرأة و300 طفل، في 24 سجنا ومركز توقيف، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.
ونفت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في فلسطين ما تناولته بعض المصادر عن إجراء مفاوضات رسمية بين الأسرى المضربين ومصلحة السجون الإسرائيلية.
وأضافت اللجنة في بيان لها أمس أنه بعد اليوم الـ(20) للإضراب تزداد الخطورة على الوضع الصحي للأسرى المضربين إذ تزداد حالات فقدان الاتزان وانخفاض الضغط وانخفاض نبضات القلب وضمور العضلات.
وكانت مصادر مطلعة قد كشفت سابقا أن مصلحة السجون الإسرائيلية فتحت باب المفاوضات مع الأسرى الفلسطينيين القابعين بالسجون الإسرائيلية المضربين عن الطعام مقابل إعلانهم كسر الإضراب. وإن إدارة السجون: اشترطت إتمام عملية المفاوضات من دون قائد الإضراب الأسير مروان البرغوثي النائب في المجلس التشريعي وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح .
ودخل الأسرى أمس يومهم الـ21 بالإضراب وسط عمليات تنكيل وقمع يومية بحقهم كالاقتحامات والتفتيشات الاستفزازية وغير المبررة علاوة على عمليات التنقيل بين السجون وأقسام العزل فقد جرى نقل بعض الأسرى لأكثر من أربع مرات منذ بداية إضرابهم.
وقالت اللجنة إن إدارة مصلحة سجون الاحتلال ما زالت تفرض سياسة حجب الأسرى المضربين عن العالم الخارجي وتمنع عنهم وسائل الاتصال والتواصل بكافة أشكالها، كما تحرمهم من زيارة المحامين فمنذ اليوم الأول للإضراب لم تتمكن مؤسسات الأسرى سوى من تنفيذ زيارات لعدد من الأسرى لا يتجاوز العشرة من أصل قرابة (1500) أسير مضرب.