منذ بدء انخفاض أسعار النفط، وبدأ الحديث حول كون العقارات هي الملاذ الآمن للاستثمارات في المرحلة الحالية، ولكن عبد الرحمن النجار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة صك أكد في حواره لـ لوسيل أن القطاع العقاري يواجه مخاطر ومستقبلا مظلما إذا لم يتم التعامل بشكل جدي مع التحديات الحالية التي تواجهه.
وأكد النجار أن أسعار الأراضي شهدت انخفاضا كبيرا في بعض المناطق وصل إلى 50%، مؤكداً أن الدولة بحاجة لإقرار خريطة عمرانية متكاملة تضم جميع مناطق وأراضي الدولة، كما استعرض معنا النجار في حوار أبرز المشروعات التي تقوم بها مجموعة صك، خاصة بعد إتمام 4 مشروعات ضمن مبادرة شاركنا العقارية الخاصة بالتطوير العقاري في قطر، والتي تبنتها الشركة ولاقت صدى كبيرا داخل السوق العقاري، وإلى تفاصيل الحوار..
- ما هي رؤيتكم لواقع القطاع العقاري حاليا وتوقعاتكم لتأثر الطبقات المختلفة داخله؟
السوق حاليا في حالة ترقب شديد بالنسبة للعرض الموجود والطلب، ومما لا شك فيه هناك نقص في كل القطاعات، سواء السكني أو التجاري، فعلى صعيد العقارات السكنية سواء المنتجات العقارية الموجهة للطبقة المخملية أو الراقية، وكذلك تلك الخاصة بالطبقة المتوسطة والطبقة تحت المتوسطة، وعادة عند حدوث أي خلل أول طبقة تتأثر هي الطبقة المخملية ذات الأسعار العالية، وعند حدوث ضغوط فيما يخص الدخل على تلك الطبقة تبدأ بالنزول إلى منتجات الطبقة المتوسطة وهو ما يدفع بمزيد من الضغط على المنتجات العقارية المتوسطة.
- كيف تتوقع انعكاس هذا الضغط على المتوسطات السعرية للوحدات العقارية بمختلف أنواعها؟
أعتقد أن هناك طبقتين سيطولهما التأثر أكثر من غيرهما، وهما الطبقات العالية والمتوسطة، والتأثر سيكون بانخفاض الأسعار وهو ما لمسناه خلال الفترة الماضية في بعض المناطق، ولكن بالمقابل العقارات المخصصة للطبقة تحت المتوسطة حافظت على أسعارها وإن كنت أتوقع أن يطالها الانخفاض أيضا بمعدلات 5-10%. أما بالنسبة للقطاع التجاري فهو سيتأثر دون شك، لأن الحركة التجارية تباطأت بعض الشيء، وبالتالي من الطبيعي أن يتأثر ولكن التأثير سيكون خفيفاً نظراً لاستمرار الطلب على الوحدات التجارية، مع ملاحظة أن التجاري يضم منتجات متنوعة مثل المحلات والمخازن وسكن عمال وغيرها.
-هل ترى أن هناك نقصا بالمعروض في الوحدات التجارية؟
بالتأكيد هناك نقص في المعروض، ولكن أيضا هناك معروض ولكنه غير مستغل، فمثلا شارع بروة التجاري جيد، ولكن الطلب عليه منخفض وأعتقد أن الفترة القادمة ستشهد تزايدا في الطلب عليه.
- ماذا عن الأراضي التي شهدت خلال الفترة الماضية تضاعفاً كبيراً في أسعارها؟
بالتأكيد هناك انخفاض حاد في أسعار الأراضي التي شهدت في بعض المناطق انخفاضات وصلت إلى نسبة 50%، وسبب هذا أن الفترة الماضية شهدت مضاربات وأسعارا خيالية غير معقولة ليست في صالح المستثمر ولا المطورين، وكل هذا تسبب في حدوث اختلال كبير بحركة التداولات وأضر بالقطاع العقاري والمتعاملين به، والحقيقة أن البعض يعتقد أن ارتفاع أسعار الأراضي هو شيء جيد، ولكنه، الحقيقة يؤثر سلباً على جميع القطاعات، وأكثر من مرة ذكرنا أن القطاع العقاري هو المؤثر الأكبر على التضخم، وما حدث خلال الفترة الماضية هو تضخم كبير غير معلن بسبب ارتفاع أسعار الأراضي في المقام الأول، والآن نجد أن الانخفاض الحالي في أسعار الأراضي طبيعي ومتوقع ولابد أن تتأثر وتنخفض أسعارها وتعود إلى معدلاتها الطبيعية.
- ما هي خطورة التذبذب الكبير ما بين الانخفاض والارتفاع بأسعار الأراضي؟
الخطورة الحقيقية أنه في ظل الأوضاع والانخفاضات الحالية البقاء لن يكون للأفضل بل للأقوى، والأقوى هنا سيكون من ليس لديه ديون بنكية، لأن من لديه ديون بنكية سيضطر في النهاية إلى بيع الأراضي، وهنا تكمن الخطوة، لأن العقارات لا تتأثر في الجانب المدر للدخل بمثل تلك الخطورة، ولكن الضرر الأكبر والتأثر الواضح يكون في الأراضي.
- البعض يقول إن القطاع العقاري هو الملاذ الآمن والأسهل للاستثمارات.. ما هي حقيقة هذا الرأي من وجهة نظركم؟
البعض يعتقد أن العقارات تجارة يستطيع أي شخص يمتلك رأس مال العمل بها، ولكن الحقيقة أنها أصعب قطاع يمكن العمل به ومعقد للغاية، ورغم خبرتنا في مجموعة صك ، وهي خبرة تزيد على 55 سنة، ما زلنا نطور أنفسنا ونستفيد من أخطائنا بشكل مستمر ويومياً، وفي كل مرة نكتشف أشياء جديدة ونواجه تحديات مستجدة، وننطلق في ذلك من رؤية المؤسس الشيخ ثاني بن عبد الله رئيس مجلس المديرين، ومقولته الشهيرة وهي: إن العمل في قطاع العقارات لا يمكن أن يتم بالنظر لليوم أو لسنة للأمام، بل لعشر سنوات قادمة ، فالنظرة لمستقبل السوق العقاري يجب أن تكون بعيدة الأمد، وأن يتمتع المطور العقاري برؤية وخطة واضحة يبني ويعمل عليها.
وفي القطاع العقاري إذا لم يكن لديك مصادر دخل تكفيك لمدة تصل أو تزيد على 10 سنوات، فإنه لا ينصح بأن تتوجه نحو الاستثمار بالقطاع العقاري، لأن الخسارة وقتها ستكون كبيرة، وانعدام الفهم والخبرة يؤثر أيضا بشكل سلبي على الاقتصاد.
- يبدو أن القطاع شهد ممارسات غير جيدة.. كيف ترى كل تلك العوامل وتأثيرها على رد فعل السوق؟
اقتصادنا في الحقيقة هو اقتصاد يعتمد على الإنفاق الحكومي، وحتى الآن لا يستطيع الاقتصاد الاعتماد على نفسه، بعيداً عن الاستثمارات الحكومية، وتوجه الدولة الحالي نحو خلق اقتصاد متنوع وحر، وذلك سيؤتي ثماره ولكن كل هذا يحتاج لوقت، ولو قمنا بقياس عمر الدولة اقتصاديا تجده في حدود 20 سنة، وحاليا التوجه نحو الاقتصاد المفتوح ودعم القطاع الخاص جيد ولكنه سيؤتي ثماره في المستقبل، ولكن حاليا ما زال الاقتصاد يعتمد على الدعم والإنفاق الحكومي لتحقيق النمو.
- في ظل تلك العوامل وضغط انخفاض أسعار النفط.. ما هي رؤيتك المستقبلية للقطاع العقاري؟
الحقيقة أن النظرة المستقبلية للعقارات مظلمة، خاصة إذا لم نتعامل بشكل جدي مع الموقف الحالي، وأبلغ دليل على ذلك هو أنه في أي قطاع تجد أن هناك متطلبات لمن يريد ممارسته من شهادات وغيرها، إلا القطاع العقاري فهو مفتوح أمام أي أحد، وكل شخص يمكن أن يستثمر فيه ويصبح مطوراً عقارياً يستطيع أن يقتحمه دون أي ضوابط، وأعتقد أن هذا ما تسبب حقيقة في موجات الارتفاعات في الأسعار، والتي كانت مبالغاً فيها بشكل غير مسبوق، وذلك هو السبب أيضاً الذي سيقود القطاع إلى موجة من الانخفاضات الحادة، التي بدأنا بالفعل نشهدها في حجم التداولات في العقارات والأراضي، وحاليا نشهد انخفاضا بنسبة 70-80% في حجم التداولات، ويأتي ذلك بعدما كنا نشهده في السابق من تداولات أسبوعية كانت تتجاوز المليار ريال نجدها حاليا تدور في فلك 200-300 مليون ريال وهذا يدل على مشكلة وخطر يتهدد القطاع.
- هل ترى أن القطاع العقاري بحاجة إلى تقنين ومراقبة أكثر من ذي قبل؟
ما زال القطاع العقاري هو القطاع الوحيد الذي لم توضع له قوانين أو خطة تطويرية أو نظرة تغطية من جميع الجوانب القانونية، على الرغم من ارتباطه بكافة القطاعات الأخرى، فلا تجد قطاعا اقتصاديا إلا ويعتمد على العقارات، سواء القطاعات الهندسية والإنشائية والطبية وقطاع البترول، ليبقى القطاع العقاري هو حلقة الوصل الدائمة بين تلك القطاعات.
إننا نعيش في سياق منظومات اقتصادية متعددة الأطراف، وجميعها تسير بتطور مما يتطلب النظر في متطلبات القطاع بعمق ومن أكثر من ناحية، سواء في التطوير أو التقنين وتحديث القوانين، وبالطبع كل ذلك يجب أن يأخذ بعين القطاع خصوصية هذا القطاع الحر بطبيعته، وانسجامه في نفس الوقت مع الخطط التطويرية والمستقبلية للبلاد، في مسيرتها لتحقيق الرؤية الوطنية للبلاد 2030.
- هل تعتقد أن هناك حاجة لدور حكومي لمزيد من ضبط السوق؟
أعتقد أنه حان الأوان لنسأل عن القطاع الخاص وعما يفترض أن يقوم به من دور في ظل كل هذه التحديات والمتغيرات، قبل أن نطالب ونطلب من الحكومة تارة الدعم وتارة التدخل، قطاعنا العقاري قوي، وقطاعنا الخاص قوي أيضاً، وهو مطالب بأن يظهر نفسه ويخرج من إطاره التقليدي في شكل أكثر حداثة، وأن يبتكر منتجات ويخرج بمبادرات جديدة وجاذبة للاستثمارات، لنصل في النهاية إلى قطاع حر، قادر على أن يفرض نفسه كقطاع اقتصادي حيوي ومؤثر يمكنه أن يتطور وينمو، وفي الوقت نفسه قادر على معالجة التشوهات الداخلية التي يعانيها.
- في المملكة العربية السعودية يستعدون خلال الشهور المقبلة لإطلاق موقع حكومي متخصص لتقنين معاملات التأجير وغيرها.. هل ترى من إمكانية لتطبيق مثل تلك المبادرات في قطر؟
من المستحيل أن يطبق مثل هذا لأن السوق مفتوح وسيد السوق هو العرض والطلب، والقطاع العقاري كبير ومفتوح ولابد وأن يبقى حرا، ويكون الحكم الوحيد له هو العرض والطلب، واليوم في حال أردنا أن نتكلم عن دور حكومي أو مبادرة حكومية لدعم وتطوير وتقوية القطاع، أعتقد بأنه يمكن أن يكون عن طريق طرح مزيد من الأراضي للتطوير، لأن ذلك من شأنه تحقيق الاتزان بالسوق، أما الحديث عن ضبط مفاتيح السوق والسيطرة عليه فهي مهمة صعبة جداً.
- هل ترى أن هناك نقصا بالشوارع التجارية في قطر؟
صحيح، الدوحة بالفعل لديها شح بالشوارع التجارية، ولكن من الصعب إنشاء مزيد من الشوارع حاليا في وسط الدوحة لأن ذلك يحتاج إلى خطة عمرانية وخدماتية كبيرة، وحاليا هناك شوارع تجارية في لوسيل، وأعتقد أنها تجربة جيدة، ويمكن تعميمها لزيادة المعروض من المحلات والوحدات التجارية.
- هل هناك حاجة لتطوير مواصفات البناء؟
في إدارة المقاييس طرحوا مواصفة جديدة ولكنها لا تطبق أحيانا ولابد من الضغط على الاستشاريين لتنفيذ تلك المشروعات، وتجد أنه لدينا في قطر لا توجد مشاكل فيما يخص مواصفات الأمن والسلامة والحرائق، ولكن هناك بعض الجزئيات الأخرى المتعلقة بمواصفات البناء التي بحاجة لمزيد من المراقبة.
- البعض يتهم السماسرة بالتسبب في موجات الارتفاعات الكبيرة بأسعار وإيجارات العقارات، كيف يمكن القضاء على تلك الظاهرة؟
لا يمكن أن تقضي على السمسرة، الحقيقة أنها مطلوبة ومفيدة في بعض الأحيان، والمطلوب هو أن تقودها بطريقة صحيحة، من خلال التشريعات كتلك التي صدرت منذ نحو 4 سنوات، وحالياً أجد أنه لابد من تنفيذها، ثم أنه من المفروض أن نعمل على تنمية الثقافة لدى المستثمرين في القطاع العقاري مثلما حدث في البورصة، ومع الوقت ومع زيادة ثقافة المستثمر العقاري وإتاحة المزيد من المعلومات اليومية حول التداولات والأسعار السائدة بالسوق، من خلال معلومات يومية محدثة سنقضي تدريجياً على تلك الممارسات السلبية التي تتصف فيها السمسرة.
- حدثنا عن التوجه الحالي لدى مجموعة صك .. وأبرز مشروعاتها؟
تركيزنا حاليا على مبادرة شاركنا ، وهي بمثابة منتج عقاري مبتكر تمت صياغته من قبل سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، الذي طرحه خدمة للقطاع العقاري ولزيادة الخيارات أمام المستثمر أو المطور العقاري المحلي، وهي تتلخص بعلاقة شراكة بين مجموعة شركاتنا وأصحاب الأراضي الفضاء والعقارات القابلة للتطوير الاستثماري على أنواعها، وتحويلها إلى مشاريع حقيقية وتدر عوائد مجزية على أصحابها.
فنحن نجد أن دعم القطاع العقاري وتشجيعه مهمة والتزام، لأن الأصل في القطاع العقاري هو التطوير وليس المضاربة، ومبادرة شاركنا تهدف لمساعدة القطاع العقاري وحل الأزمات، لأنه لو عندك أرض فهي تكلفك ولا توفر لك دخلا، بينما ومن خلال مبادرة شاركنا نحن نقوم بدعم أصحاب الأراضي وتحويلهم لمستثمرين عقاريين، من خلال شراكة مدروسة وعادلة، ومن خلال هذه الشراكة نحن نطور ونبني الأراضي والعقارات وندرس ونصمم وننجز المشاريع بمسؤولية عالية وبإدارة ذكية للتمويل وكل ذلك بسعر التكلفة، ومقابل حصة 33% من المشروع، وتقدم هذه الشراكة مرونة عالية في التعامل مع الشريك، فالشراكة تتيح له إمكانية تملك العقارات المطورة بعد إنجازها وبنسبة 100%. ونحن نعطي المستثمر خبرة 55 سنة لدينا في مجموعة صك مما يساعدنا على التنفيذ، والذي يتم من خلال شركات المجموعة المختلفة منذ بداية المشروع وحتى تسليمه لمالكه، وهو ما تمت ترجمته في مشروعاتنا الحالية من خلال سرعة التنفيذ ودقته العالية التي يشهد بها الجميع.
ومن خلال مبادرة شاركنا تم تسليم 4 مشروعات بالكامل، منها مشروعات متنوعة ما بين السكنية والمكتبية والفندقية، ومن أبرز المشاريع الضخمة التي يجري تنفيذها في إطار مشاريع مبادرة شاركنا مشروع واحة إزدان ، والجاري تنفيذه بالشراكة مع مجموعة إزدان القابضة التي تعتبر الشريك الإستراتيجي لنا.
وبالنسبة لأحدث ما تم من مشاريع شاركنا فقد تم بالفعل الانتهاء من عدة مشاريع والتي دخلت مرحلة التجهيز أو اللمسات الأخيرة، مثل مشروع وايت سكوير، ومشروع برج آل عبد الوهاب، وبرج الخيارين فيما قطعت مشاريع أخرى أشواطا متقدمة من العمل وذلك وفق الخطة الزمنية المرسومة لكل منها مثل برج هلا، وهو عبارة عن فندق خمس نجوم في منطقة الخليج الغربي وغيرها.. وأعتقد أنه قريباً مع انتهاء العمل في بعض مشاريع الشراكة، والبدء بتسويقها وإدارتها قد نستطيع الحديث عنها في سياق ترويجي لا يضر بخصوصية الشركاء، وذلك سيقدم صورة ملموسة وواقعية للإنجازات الآخذة بالتحقق بفعل مبادرة شاركنا ، وهي كثيرة بينها مشروعات أصبحت في مراحل متقدمة من الإنجاز.
- كيف ترون المنافسة الحالية في السوق العقاري؟
البعض قد يعتبر أن المنافسة مضرة، إلا أننا نراها عكس ذلك فالمنافسة أمر صحي، وهي تخلق لنا فرصا وتحفزنا على التطور والإبداع وعلى تقديم المزيد من المنتجات العقارية المبتكرة والمتميزة التي تدعم السوق العقاري وتزيد من نموه.
- نشهد حاليا انتشارا للمولات أو المراكز التجارية.. وعدد كبير منها تحت الإنشاء..
هل ترى أن السوق لديه تشبع حالي منها؟
بالفعل هناك درجة تشبع ولكنها في مناطق معينة والمفروض أن تتوزع على مناطق قطر، فالكل يركز على طريق الشمال حيث تجد 80% من المولات بطريق الشمال، ولذا نتمنى من التخطيط العمراني توزيع تلك المراكز على مناطق الدوحة والدولة، والحقيقة أن إدارة التخطيط العمراني والبلدية والبيئة، يتمتعون بمرونة ممتازة، وتعاون كبير مع المطورين ويستمعون لاقتراحاتنا.
- ما هي الخطوة الكبرى التي تتمنى أن تقدم عليها الدولة لدعم القطاع العقاري؟
قطر بحاجة إلى خريطة عمرانية متكاملة لكافة مناطق الدولة، لأنه للأسف لا توجد لدينا خطة توضح الاستخدامات والتخطيط لكافة الأراضي المتاحة للتطوير العقاري والعمراني بالدولة، ويمكن أن يتم هذا بالتعاون مع المكاتب الاستشارية وطرحه عليها، لمعرفة حاجة السوق الحالية مما سيشجع المستثمرين والمطورين، وأتمنى أن تكون هذه الخريطة يكون معمولا لها دراسة صحيحة وأن يشارك بها الجميع من مطورين وخبراء ومواطنين ويتم إدراجها ضمن خطة 2030، وأن تكون ثابتة قابلة للتعديل على ألا يتم تغييرها بشكل جوهري، فبذلك تتحقق أهدافها التي ستعود بفائدة على مختلف الأطراف، كما يجب أن تشتمل الخطة على كل ما يتعلق بتحديد الارتفاعات وتخصيصات الأراضي والخدمات ونوعية الأراضي سواء تجارية أو سكنية أو غيرها، وبناء على هذا تقوم الإدارات المختلفة بالدولة والقطاع الخاص برسم خططها وفتح مزيد من الآفاق نحو تنمية جميع مناطق الدولة.