القطاع العقاري يتحدى كورونا.. التقرير الشهري لـ «إزدان العقارية»:

14.2 مليار ريال تداولات العقارات في 7 أشهر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

رصد التقرير الشهري الصادر عن إدارة التقارير وأبحاث السوق بشركة إزدان العقارية صعوداً في حركة تداول العقاري خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي 2019، حيث وصلت مبيعات العقارات بنهاية يونيو الماضي نحو 11.4 مليار ريال، بينما لم تتجاوز التداولات خلال النصف المقابل له من العام الماضي 10.8 مليار ريال، ليسجل المؤشر زيادة قدرها أكثر من نصف مليار ريال، رغم التحديات الهائلة التي واجهتها السوق العقارية منذ مطلع العام الحالي مع انتشار وباء كورونا كوفيد19 وما فرضته الإجراءات الاحترازية من إغلاق وتحجيم لعدد كبير من القطاعات والأنشطة في العالم.

كما استمر المؤشر في الصعود مع بداية النصف الثاني من العام الحالي، حيث سجلت التداولات العقارية نحو 2.8 مليار ريال خلال يوليو 2020، حيث أظهرت البيانات الشهرية لجهاز التخطيط والإحصاء أن عدد العقارات المتداولة خلال الشهر ارتفع بنسبة 153%، على أساس سنوي حيث بلغ الإجمالي 644 عقارًا، مقارنةً بنحو 254 عقارا مباعا في نفس الفترة من عام 2019، كما ارتفع عدد العقارات المباعة بنسبة 41.2% على أساس شهري.

ومن المتوقع أن يستمر المؤشر على وتيرته المتصاعدة خلال النصف الثاني مع تخفيف القيود الاحترازية لمواجهة وباء كوفيد 19، وبذلك تكون التداولات قد سجلت إجمالي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي يتجاوز 14.2 مليار ريال وذلك حسب البيانات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل.

رخص البناء

وفي إطار العمل على تسهيل وتطوير الإجراءات اللازمة للحصول على رخص بناء، والتي ستصب في النهاية لصالح تنشيط السوق العقارية، ناقش مجلس الوزراء خلال الفترة الماضية تقريرا بشأن رخص البناء وآلية إصدارها، وما يمكن أن يعترض ذلك من صعوبات وكيفية معالجتها، سواء ما تعلق منها بالمكاتب الهندسية الاستشارية أو الملاك أو متطلبات الجهات الخدمية الحكومية، واعتمد المجلس الحلول المقترحة لمعالجة هذه الصعوبات، وأعطى الإذن بوضعها موضع التنفيذ خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، وبما يضمن تسريع استخراج رخص البناء وتسهيل إجراءات استخراجها.

وكانت وزارة البلدية والبيئة قد أعلنت عن تعاونها مع 3 جهات بالدولة وهي الإدارة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية والمؤسسة العامة القطرية للماء والكهرباء كهرماء ، وهيئة الأشغال العامة أشغال على تطوير نظام رخص البناء عبر ادخال 8 تعديلات مهمة جديدة على النظام الإلكتروني للرخص بهدف تسريع وتبسيط الإجراءات.

ومن أبرز تلك التعديلات استخراج لوحة الموقع، والتقرير المساحي، والغاء تفتيش كهرباء في مرحلة اتمام البناء، ومزودي نظم الاتصالات، وتوصيل الخدمة قبل دفع الرسوم، ودمج طلب توصيل الصرف الصحي ضمن النظام، ودفع رسوم شهادة اتمام البناء مع طلب الدعوى للحصول على الشهادة.

استمرار وتيرة الأعمال في مشاريع البنية التحتية يحفز النشاط العقاري

أكد التقرير العقاري الصادر عن شركة إزدان أن استمرار وتيرة الأعمال في جميع المشاريع التنموية في الدولة خلال جائحة كورونا، له انعكاس كبير على نشاط السوق العقارية خلال العام الحالي خاصة في ظل تدشين العديد من الطرق الجديدة والتي تعد شريانا حيويا يربط أنحاء الدولة ويسهل الوصول إلى العديد من المناطق التي كانت تعد في السنوات الماضية بمثابة مناطق نائية وخارج حدود العاصمة الدوحة، وهو ما يلعب دوراً مهما ومحورياً في صعود مؤشر التداول العقاري وحركة النشاط العقاري بالبيع والشراء في العديد من المناطق للعقارات بمختلف أنواعها من أراض ومبان في ظل تمدد الرقعة العمرانية والسكانية.

وعلى الصعيد ذاته أعلنت هيئة الأشغال العامة أشغال عن توقيع تسعة عقود إنشائية جديدة لمشاريع تطوير الطرق والبنية التحتية بأراضي المواطنين مع شركات قطرية بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 3.6 مليار ريال قطري، وذلك لخدمة 5111 قسيمة سكنية في مناطق مختلفة في أنحاء الدولة، وتغطي المشاريع التي تم الإعلان عنها 6 مناطق وهي جنوب سميسمة، والعب ولعبيب، وأم صلال محمد، وشرق الوجبة، ومبيريك، وجنوب المشاف، كما توفر حوالي 281 كيلومتر من الطرق، وأكثر من 10350 عامود إنارة، وأكثر من 15800 موقف للسيارات، بالإضافة إلى شبكات للصرف الصحي وصرف المياه السطحية والجوفية والمياه المعالجة بإجمالي طول 684 كيلومتر، حيث تشير الإحصاءات إلى أشغال قد تمكنت خلال الأعوام القليلة الماضية من خدمة حوالي 34,918 قسيمة سكنية، منها 5045 قسيمة في أراضي المواطنين الجديدة و29873 قسيمة في أراضي المواطنين القائمة.

كما تعمل هيئة أشغال حاليّاً على استكمال أعمال 33 مشروع بنية تحتية لأراضي المواطنين قيد التنفيذ بتكلفة إجمالية تبلغ 13.7 مليار ريال قطري، وذلك لخدمة أكثر من 30 ألف قسيمة سكنية موزعة في 17 منطقة منها الخريطيات وروضة إقديم وإزغوى وجنوب الوكير ومدينة الشمال والمعراض وجنوب غرب معيذر والعب والعبيب وجنوب الدحيل وأم لخبا وجريان نجيمة وشمال عين خالد وغيرها.