مع استمرار الأزمة الاقتصادية

سعر صرف جديد للجنيه السوداني عند 47.5 مقابل الدولار

لوسيل

الدوحة - لوسيل

حددت لجنة صناع السوق المستقلة أمس، أول سعر صرف للجنيه السوداني أمام الدولار، عند 47.5 جنيه/ دولار واحد، بعد 3 أيام من الإعلان عن تحرير جزئي للعملة المحلية.
جاء ذلك، في تصريح أدلى به للأناضول، عباس عبدالله، عضو لجنة صناع السوق، ورئيس اتحاد المصارف (خاصة) في السودان.
وقال عبدالله، إن السعر سيتم تحديده يوميا عند الساعة السابعة صباحا بتوقيت السودان، حتى تستطيع المصارف العمل به خلال اليوم.
ووفقا للبنك المركزي السوداني فان الدولار الاميركي الواحد بات يساوي 47,5 جنيه سوداني، وهي المرة الثالثة التي يخفض فيها المركزي قيمة الجنيه منذ يناير الماضي.
وكان السعر الرسمي السابق للجنيه هو 28 جنيها للدولار الواحد علما بان قيمة الجنيه تراجعت الاسبوع الفائت في السوق السوداء وبات الدولار الواحد يساوي 45,5 جنيه.
وجاء القرار الاحد بعد اسابيع من تشكيل الرئيس السوداني عمر البشير حكومة جديدة معتبرا ان الحكومة السابقة فشلت في معالجة الازمة الاقتصادية.
والأسبوع الماضي، أجازت الحكومة السودانية حزمة من الإجراءات الاقتصادية لقطاع الصادرات والواردات، من بينها تحديد لسعر صرف جديد للجنيه السوداني، للتحويلات الخارجية وعائدات الصادرات كافة.
وأبدى تجار في سوق العملات دهشتهم للخفض الكبير لقيمة العملة لكنهم أكدوا أن الفرق بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازية سيستمر. وقال احد التجار طالبا عدم ايراد اسمه لفرانس برس الخطوة لن يكون لها تأثير في ظل استمرار عقبة التحويلات المصرفية .
وقال صندوق النقد الدولي في تقرير عن الاقتصاد السوداني يعود الى العام 2017 ان توحيد سعر الصرف الرسمي والسوقي هو المفتاح لمزيد من خفض الاختلالات الخارجية وتعزيز القدرة التنافسية ونمو الاستثمارات والإيرادات المالية .
ومن ضمن إجراءات المركزي السوداني، إنشاء آلية جديد مستقلة من خارج الحكومة، وتضاءلت الآمال بحصول انتعاش اقتصادي عقب رفع واشنطن عقوباتها الاقتصادية عن السودان في اكتوبر 2017 بعدما فرضتها طوال نحو عقدين. وفي الاشهر الاخيرة تفاقمت ازمة العملة السودانية وتراجعت قيمتها في السوق الموازية حتى وصلت قيمة الدولار الواحد الى 45,5 جنيه. لتحديد سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، تتكون من عدد من مدراء المصارف وأصحاب محال الصرافة، وخبراء اقتصاد.
ويعاني السودان من أزمات في الخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية (غير الرسمية)، إلى أرقام قياسية تجاوزت أحيانا 47 جنيها مقابل الدولار الواحد.
ويحاول البنك المركزي من خلال هذه الخطوة، القضاء تدريجيا على السوق السوداء للعملة المحلية، وإعادة العمليات النقدية الأجنبية إلى القنوات الرسمية (البنوك ومحال الصرافة المرخصة).