209.4 مليار ريال احتياطيات دولية لدى المركزي

4.8 % نموا متوقعا للاقتصاد الحقيقي في قطر 2022

لوسيل

أحمد فضلي

نوهت مجموعة البنك الدولي في احدث تقاريرها الصادرة مساء امس الخميس والذي اطلعت عليه لوسيل الى ان اجمالي الناتج المحلي الحقيقي لدولة قطر سيحقق نسبة نمو تصل الى نحو 3% خلال العام الجاري على ان تواصل ارتفاعها خلال العام المقبل الى نحو 4.8% وذلك بعد ان قدرت العام الماضي بنحو 0.8%، مع تواصل الانتعاش الاقتصادي والاستعاد لاستضافة كأس العالم قطر 2022.

كما اشارت مجموعة البنك الدولي في تقريرها تحت عنوان أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في عدد اكتوبر 2021، والذي يحمل عنوان الافراط في الثقة: كيف تركت الانقسامات في الاقتصاد والرعاية الصحية في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا . الى ان متوسط نصيب الفرد من اجمالي الناتج المحلي الحقيقي تصل نسبته الى نحو 1.3% خلال العام الجاري على ان ترتفع النسبة بشكل حاد العام المقبل الى نحو 3.1%. اما فيما يخص نسبة رصيد المعاملات الجارية الى اجمالي الناتج المحلي الحقيقي فقدرتها مجموعة البنك الدولي في تحديثها الخاص بشهر اكتوبر من العام الجاري بنحو 3.1% خلال العام الجاري، في حين ستقفز خلال العام المقبل الى نحو 4%.

وتوقعت مجموعة البنك الدولي ضمن تقريرها ان تصل نسبة رصيد المالية العامة من نسبة اجمالي الناتج المحلي الى نحو 3% وذلك بنهاية العام المقبل. كما ذكرت مجموعة البنك الدولي في تقريرها ان القراءات الخاصة بمؤشر مديري المشتريات في دولة قطر واصل تحركه فوق مستوى 50 نقطة منذ بداية العام الجاري بما يشير الى استمرار التوسع الاقتصادي في القطاع الخاص بما يتماشى مع التوقعات الخاصة بنمو الناتج المحلي، وهو ما يعكس فعليا تحسن اوضاع الاعمال للقطاع الخاص.

وفيما يتعلق بالمصروفات الحكومية العامة ضمن مؤشرات الخاصة بالصحة فقد قالت المجموعة ان النسبة المصروفات كنسبة مئوية من اجمالي الناتج المحلي للدولة تصل الى نحو 1.86%، وهي تعتبر من ابرز النسب في منطقة الخليج العربي وحتى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا. كما اشار التقرير الى انتشار المستشفيات والمجمعات الطبية والصحية في الدولة بشكل كبير وملحوظ.

ومن جهة ثاتنية فقد علمت لوسيل من مصادرها ان خلال الايام القليلة القادمة سيتم اصدرا مجموعة من التقارير عن الاقتصاد القطري في ما يتعلق بالاخص بالتصنيفات الائتمانية السيادية للدولة، بالاضافة الى الشركات والمؤسسات المالية والنقدية الاخرى التي يتوقع ان تكشف عن تقاريرها بشان الاقتصاد القطري والذي يتمتع بقوة عالية وجودة ائتمانية وهو ما ترجمته العديد من وكالات التصنيف الائتماني المختلفة ومنها وكالة ستاندرد آند بورز الى نوهت إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة لدولة قطر انبنت على مجموعة من الأسس المالية والحوكمة الرشيدة التي تتبعها دولة قطر نتيجة موازنة المخاطر التي اعتمدتها دولة قطر والتي من الممكن أن تجنبها التحديات الناشئة عن الاقتصاد العالمي.

ورجحت وكالة ستاندرد آند بورز إمكانية رفع التصنيف خاصة أن المؤسسات في قطر تعمل على تطوير آليات عملها بما يتماشى مع نظيراتها خارج المنطقة، كما قالت الوكالة إنها لاحظت زيادة ملحوظة في الشفافية، بما في ذلك زيادة الوضوح بشأن الأصول الخارجية للحكومة. كما من المتوقع أن تتطرق تلك التقارير بالدراسة والتحليل إلى عدد من الملفات الاقتصادية وفي مقدمتها تقديرات الموازنة العامة للدولة التي حققت فوائض مالية خلال التسعة اشهر الاولى من العام الجاري او حتى بالنسبة للموازنة العاملة التي من المتوقع أن يعلن عنها خلال شهر ديسمبر من العام الجاري، إلى جانب ذلك من المتوقع أن تتطرق تلك التقارير إلى الوضع النقدي في الدولة وتحديدا الجهاز المصرفي، من خلال وضع السيولة المحلية، ومستوى توافر الاحتياطيات الدولية لدى دولة قطر عبر مصرف قطر المركزي والتي واصلت نموها بشكل مسترسل خلال الـ 24 شهرا الماضية.

وفي ذات الاطار، فقد اظهرت بيانات اصدرها مصرف قطر المركزي يوم امس ارتفاع الاحتياطيات الدولية والسيولة العملات الاجنبية لدى مصرف قطر المركزي الى نحو 209.4 مليارات ريال بنهاية شهر سبتمبر من العام الجاري، بعد ان كانت تقدر بنحو 209.3 مليارات ريال بنهاية شهر اغسطس من العام الجاري.