أكد حمد الهادي الهاجري، مساعد مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية، أن دولة قطر تواصل تنفيذ استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي، تقوم على توفير الغذاء وسهولة الوصول إليه وضمان جودته وسلامته واستدامة منظومته.
وأوضح الهاجري خلال تصريح لبرنامج خيرات وطن بتلفزيون الريان أن استراتيجية قطر الوطنية للأمن الغذائي نُفذت في مرحلتها الأولى خلال الفترة من 2018 إلى 2023، فيما يجري حالياً تنفيذ المرحلة الثانية للفترة من 2024 إلى 2030، بمشاركة مختلف الجهات المعنية من القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب المزارعين والمنتجين والجهات البحثية.
وأشار إلى أن مفهوم الأمن الغذائي لا يقتصر على توفر الغذاء في الأسواق، بل يشمل قدرة الأفراد على الحصول عليه وشرائه بأسعار مناسبة، إلى جانب توفر الأسواق والخدمات في مختلف مناطق الدولة، مؤكداً أن الاستدامة تشمل جميع مراحل المنظومة، من الإنتاج إلى الاستهلاك.
وكشف الهاجري أن قطر حققت خلال السنوات الماضية اكتفاءً ذاتياً بنسبة 100% في الألبان والدواجن الطازجة، فيما بلغت نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضروات الأساسية 49%، ونحو 18% في اللحوم الحمراء و29% في بيض المائدة، مشيراً إلى أن المستهدف بحلول عام 2030 هو رفع هذه النسب، مع المحافظة على مستويات الاكتفاء التي تحققت في بعض السلع.
وبيّن أن استراتيجية الأمن الغذائي تركز على إنتاج عدد محدد من السلع محلياً، خاصة السلع سريعة التلف، في حين يتم الاعتماد على المخزون الاستراتيجي للسلع التي يمكن تخزينها لفترات طويلة.
وفي هذا السياق، أوضح أن الاستراتيجية المحدثة تتضمن تطوير برنامج المخزون الاستراتيجي، حيث يتم تحديد السلع المستهدفة وفق حجم الاستهلاك وأهمية السلعة وارتباطها بالنظام الغذائي المحلي. وتشمل السلال الاستراتيجية السلع الغذائية الأساسية، والسلع المخصصة لحالات الأزمات والكوارث، إضافة إلى مدخلات الإنتاج الزراعي.
وقال إن القمح والرز من أبرز السلع الأساسية التي تستهدفها الاستراتيجية، مع تحديد فترة تغطية تبلغ 8 أشهر، فيما تتراوح فترة التغطية المستهدفة لبعض السلع الأخرى بين أربعة وستة أشهر.
وأكد الهاجري أن إدارة الأمن الغذائي تعتمد كذلك على منصة رقمية تجمع البيانات وتوفر أدوات تحليلية تساعد في دراسة وتوقع الطلب المستقبلي على السلع الغذائية، بما يدعم عملية التخطيط للمخزون والاحتياجات الغذائية.
وفي جانب إدارة المخاطر، أشار إلى أن قطر وضعت سجلاً لمخاطر الأمن الغذائي يتضمن السيناريوهات المحتملة المرتبطة بالإنتاج المحلي والواردات والآفات والأمراض التي قد تصيب النباتات والحيوانات والأسماك، إضافة إلى تقلبات سلاسل الإمداد والضغوط التي تشهدها الأسواق العالمية والتغيرات الإقليمية.
وأوضح أن إطار إدارة المخاطر يتضمن تحديد كل خطر، واحتمالية وقوعه، وآلية التعامل معه، والتبعات المترتبة عليه، بما يعزز جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف المتغيرات التي قد تؤثر في إمدادات الغذاء.
وفيما يتعلق بدور شركة حصاد الغذائية، قال الهاجري إن الشركة، المملوكة لجهاز قطر للاستثمار، تؤدي دور الذراع التنفيذي لمبادرات ومشاريع الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، مستفيدة من خبرتها الفنية وقدرتها على تطوير النظام الغذائي المحلي وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
وأضاف أن حصاد اضطلعت خلال فترات سابقة بدعم المنتجين المحليين في قطاع الخضروات وإدارة برامج دعم مدخلات الإنتاج، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج المحلي وتعزيز استدامته.
وشدد الهاجري على أن تحقيق الأمن الغذائي في قطر يعتمد على تكامل الأدوار بين مختلف الجهات، بما في ذلك الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنتجين والجهات البحثية، إلى جانب الجهات المعنية بسلامة الغذاء والرقابة والتفتيش، بما يضمن توفير غذاء آمن ومستدام للمواطنين والمقيمين.
هذه الصياغة تصلح كـخبر رئيسي للنشر في موقع إخباري أو صحيفة، وتجمع أهم ما قاله الهاجري في التقرير مع تسلسل منطقي يبدأ بالاستراتيجية وينتهي بالنتائج ودور الجهات المعنية.