انتشرت في السنوات القليلة الماضية البطاقات البنكية بشكل كبير، حتى أصبحت تحتل مكانة مهمة في التعاملات المالية اليومية للأفراد ليسر استعمالها وحملها، حيث أصبحت تعوض التعامل بـ الكاش بنحو يفوق 70% من إجمالي التعاملات النقدية المباشرة خاصة في الدول التي تتمتع بأنظمة مصرفية متطورة على غرار دولة قطر.
يسارع العميل بمجرد فتح حساب بنكي خاص به إلى تقديم طلب للحصول على بطاقة بنكية مهما كان صنفها للمزايا التي تقدمها أو العروض التي يوفرها البنك كالتخفيضات في المطاعم والمحلات التجارية الضخمة عند استخدام البطاقة.
والبطاقة البنكية عبارة عن قطعة بلاستيكية يبلغ مقاسها 8.5 سنتيمتر طولا و5.5 سنتيمتر عرضا بمساحة تساوي نحو 93.5 سنتيمتر، وتحمل اسم العميل وحسابه، وتاريخ انتهائها، تصدر عن البنوك التقليدية والمصارف الإسلامية بمجرد فتح حساب بنكي للعميل بهدف الدفع، ومن أكثر البطاقات المستعملة الفيزا وماستر كارد.
وللحصول على بطاقة ائتمان، يستوجب على العميل التوجه إلى فرعه البنكي مصحوبا بخطاب رسمي من الشركة التي يعمل لديها، يوضح تفاصيل راتبه والعلاوات والبدلات، يضاف إلى ذلك بطاقته الشخصية.
ويمنح العميل ائتمانا في بطاقته يساوي حجم راتبه الشهري، وتحدد في هذا الإطار العديد من البنوك مبلغ 6000 ريال كحد أدنى للراتب مقابل بطاقة ائتمانية، وفي الحالات التي يقل فيها الراتب عن 6 آلاف ريال فإن العميل مدعو إلى إيداع مبلغ مالي يحجز عليه البنك كضمان مقابل الائتمان.
ويحدد مصرف قطر المركزي جملة من الشروط والقواعد مقابل منح البطاقات الائتمانية ومن بين تلك الشروط أن تكون إقامة العميل سارية المفعول ويحول راتبه على حسابه البنكي، كما ضبط المركزي الحد الأقصى لسقف السحب والمقدر بمثلي صافي إجمالي الراتب، على أن يكون الحد الأقصى للفائدة أو العائد 1% شهريا، أما الحد الأقصى للفائدة على المتأخرات الخاصة بالمديونيات الناشئة عن البطاقات الائتمانية فقط هو ربع بالمائة شهريا.
ويحذر المصرفيون العملاء من التلاعب بالبطاقات الائتمانية أو كشف بياناتها السرية أو التسوق بها عبر الإنترنت دون أخذ الحيطة اللازمة، حيث يعمد القراصنة بشكل دوري إلى سرقة البطاقات البنكية واستعمالها في أغراض إجرامية كالسطو والاحتيال، كما توصي البنوك العملاء المسافرين بضرورة إبلاغ فرع البنك للسماح للعميل باستخدام البطاقة.
وفي حال تفطن البنك إلى عمليات مشبوهة فإن الإدارة المتخصصة تقوم بحظر البطاقة وإبلاغ العميل بذلك.
أما في حالة فقدان البطاقة أو سرقتها فإن العميل مدعو إلى إبلاغ بنكه في أسرع وقت ممكن إذا كان داخل الدولة، أما إذا كان في الخارج فإنه مطالب بإبلاغ الشرطة، قبل أن يتسلم بطاقة جديدة، كما يحق للعميل إلغاء بطاقته البنكية بشرط الإيفاء بالالتزامات المالية المقررة عليه.
وانخفض معدل الفائدة على البطاقات الائتمانية خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري بتغير 6.3-%، حيث انخفضت من 11.36% في يناير 2016 لتصل إلى 10.64% بنهاية سبتمبر 2016.