المجلس البلدي المركزي يقر توصيتين ويناقش ملامح الخطة العمرانية الشاملة للدولة

إقامة مناطق صناعية على مساحة 40 مليون متر مربع

لوسيل

صلاح بديوي

تشييد 3 مناطق اقتصادية على مساحة أكثر من 30 مليون م2

إنشاء منطقتين زراعيتين على مساحة 35 كيلو مترا مربعا

تشييد أسواق مركزية وأسواق للمواشي ومواقف حافلات

تشييد 42 مدرسة مستقلة و40 مدرسة خاصة و21 روضة أطفال

إبعاد المخيمات الشتوية مسافة 2 كيلو متر عن التجمعات السكنية

شهد المجلس البلدي المركزي في جلسته المنعقدة أمس برئاسة سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي رئيس المجلس زخما من المناقشات التي تتعلق بملامح خطة الدولة العمرانية، وتعديل المادة الثانية من القرار الوزاري المتعلق بإنشاء لجنة تنظيم الانتفاع بأراضي بيوت البر، وإبعاد إقامة المخيمات الشتوية عن مساكن المواطنين لمسافات تصل إلى 2 كيلو متر، ورد غير كاف من الجهة المعنية حول نقل مواد تموين قطر، ومقترح يتعلق بإبعاد التجمعات السكنية عن العزب.

الخطة العمرانية

وخلال جلسة أمام المجلس البلدي المركزي أمس كشفت وزارة البلدية والبيئة عن ملامح الخطة العمرانية الشاملة لدولة قطر والتي من أهم نتائجها إقامة مناطق صناعية على مساحة أكثر من 40 مليون م2، وتشييد 3 مناطق اقتصادية على مساحة أكثر من 30 مليون م2، وبناء 8 مناطق للإمدادات والتخزين على مساحة 10 ملايين م2، وإنشاء منطقتين زراعيتين على مساحة 35 كيلو مترا مربعا، جاء ذلك في كلمة تركي فهد آل تركي مساعد مدير إدارة التخطيط العمراني أمام جلسة المجلس البلدي المركزي، وأوضح آل تركي أنه سوف يتم تشييد أسواق مركزية وأسواق للمواشي ومواقف حافلات ومواقف مجمعة لخدمات التاكسي، وبالنسبة للمدارس يتم تشييد 42 مدرسة مستقلة و40 مدرسة خاصة و21 روضة أطفال ومواقع لكلية المجتمع، و7 مواقع دائمة للعمال إلى جانب 17 موقعا مؤقتا.
وأكد آل تركي أن الخطة نتاج مجهود فريق كامل من الخبراء والمختصين ونتاج عملية تشاور مع 60 جهة داخل وزارة البلدية والبيئة وخارجها لكي تخرج تلك الخطة التي تشكل التجسيد المكاني لعمليات التنمية العمرانية في الدولة. وفي تعقيبه على أسئلة الأعضاء أوضح تركي أن الوزارة وفرت موقعين استراتيجيين للمجمعات الزراعية المنتظر انطلاقها بمشاركة القطاع الخاص، وقيام الجهات المعنية بدعم المشاريع وتوفير ميزانيات لها. وأكد أن أعمال البنية التحتية مكلفة للغاية فأحد المشاريع لكي نوفر له الكهرباء تطلب الأمر إنفاق 500 مليون ريال.


وأشار إلى أن إدارة التخطيط العمراني سوف تضع على موقع الوزارة قريباً نافذة يمكن الدخول إليها ومعرفة الأراضي غير المستغلة في مختلف المناطق.
وقال د. حسام إبراهيم الخبير بإدارة التخطيط العمراني في الوزارة إن للخطة 3 محاور ألا وهي الإطار الوطني للتنمية لدولة قطر، ومخططات التنمية المكانية للبلديات، وإرشادات واستراتيجيات التنمية القطاعية. وأوضح أن مشروع الخطة يناط به توجيه التنمية العمرانية لدولة قطر حتى عام 2032، والترجمة المكانية لرؤية قطر الوطنية 2030 ولها 6 أهداف، أهمها تعزيز موقع قطر وتراث شعبها وخلق أفضل مستوى لمعيشة القطريين وجذب العمالة الماهرة لخدمة أسلوب الحياة المتطور والمساهمة في منظومة استضافة كأس العالم لعام 2022 والإدارة الفعالة للسوق العقاري والتوازن بين النمو السكاني والتنمية بشكل عام وتوفير بنية تحتية من مرافق عامة وخدمات مجتمعية بكفاءة عالية وتوفير نظام فعال للنقل قابل للتطبيق وفعالية التنفيذ والتطبيق. وأشار إلى أن وزارة البلدية والبيئة تتولى حاليا مهمة تنفيذ إستراتيجية التنمية المكانية لكون أنها المناط بها إدارة وتخطيط المشاريع التنموية بالدولة، بينما تنفيذ الإطار الوطني للتنمية بدولة قطر مسؤولية مشتركة بين جميع الوزارات والمؤسسات بالدولة وغير مقتصرة على البلدية.

تعقيب الأعضاء

وخلال تعقيبه على الخطة العمرانية التي تم طرحها أشاد آل شافي بتعاون الوزارة وإدارة التخطيط العمراني مع أعضاء المجلس البلدي من أجل حل مشاكل الجمهور، وثمن ما ورد بالخطة العمرانية ومحاورها والتي تنسجم مع رؤية الدولة لعام 2030، بيد أنه دعا المعنيين بوزارة البلدية والبيئة إلى وضع نهاية لعدد من المشاكل المتبقية والتي طال انتظار المواطنين إلى إيجاد حل لها حتى الآن من بينها تقسيم الفيلات وبناء فيلتين على قطعة أرض واحدة لما تشكلانه من ضغط على البنى التحتية وازدحام بالمناطق السكنية، وضرورة السماح للمواطنين بتعلية الفيلات لطابق ثالث. وطالب جاسم بن عبد الله المالكي إدارة التخطيط العمراني بوزارة البلدية بإشراك المجلس البلدي في أي تصورات مستقبلية حول الخطة. وطالب خالد بن عبد الله الغالي بسرعة إنهاء الإجراءات المتعلقة بالأراضي في الخطة حتى يتسنى تنفيذ المشروعات التي تنتظر تسلمها وضرورة معرفة أعضاء كل دائرة بالأراضي غير المستغلة في دوائرهم والتي تدخل في نطاق الخطة لكي تتسنى لهم الاستفادة منها بمشروعات عامة لدوائرهم. ورد ممثل البلدية بأن الوزارة يسعدها مشاركة المجلس البلدي في أي مقترحات أو تصورات مستقبلية حول الخطة، وأن كل النقاط التي أثارها الأعضاء سوف تؤخذ في الاعتبار.

بيوت البر

وفي إطار رفع المعاناة عن الأهالي القاطنين في المناطق الخارجية والمنتفعين بأراضي وبيوت البر رفع المجلس توصية تتكون من بندين لسعادة وزير البلدية والبيئة بناء على المقترح المقدم من العضو خالد بن عبدالله الغالي وتنص على الآتي:
دراسة إمكانية تعديل المادة الثانية من القرار الوزاري رقم (280/2016) بإنشاء لجنة تنظيم الانتفاع بأراضي وبيوت البر، بحيث تعتد اللجنة في تثبيت أراضي وبيوت البر بالتصوير الجوي لسنة 2007م بدلاً من التصوير الجوي لسنة 1995، وذلك ليشمل القرار عددا كبيرا من الأهالي المنتفعين بأراضي وبيوت البر الذين استقر بهم المقام فيها لمدة عشر سنوات تقريباً، وإضافة ممثل أو ممثلين من أعضاء المجلس إلى هذه اللجنة. وقال خالد بن عبد الله الغالي مقدم التوصية لـ لوسيل إن عدد بيوت البر يصل إلى 5 آلاف بيت منتشرة في 82 منطقة وقرية وأن المتضررين منهم من 300 إلى 400 بيت وهي بيوت مبنية بمبانٍ متواضعة وبسيطة وأهلها يستحوذون عليها منذ أعوام طويلة يمتد بعضها لما يقرب من 50 عاما، وهم يريدون أن يتملكوا تلك المنازل، لكن الجهات الرسمية تعتبرهم واضعي يد عليها وتريد أن تبرم عقود استحواذ مؤقت عليها تجدد كل فترة زمنية محددة، ولذلك تقدمنا بتلك التوصية في محاولة منا لفض الاشتباك وحل الأزمة.
واستطرد قائلا بأنه أجرى لقاء مع الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني رئيس لجنة تنظيم الانتفاع بأراضي وبيوت البر وأفاد بأنه على استعداد للنظر في أي توصيات تصدر من المجلس البلدي المركزي بتنظيم بيوت البر واللجنة سوف تنظر في الأمر.

المخيمات الشتوية

وبخصوص شكوى المواطنين من قرب المخيمات الشتوية من المناطق الخارجية، رفع المجلس البلدي توصية لوزير البلدية والبيئة سعادة محمد بن عبد الله الرميحي بأن تكون المسافة بين المخيمات والمناطق السكنية تتراوح ما بين 1كم إلى 2 كم، والنظر في إمكانية تحديد أماكن خاصة بتخييم الشباب وأخرى بتخييم العائلات، والعمل على إعداد برامج توعوية وتثقيفية لأصحاب المخيمات بالضوابط والالتزامات الواجب اتباعها للحفاظ على البيئة وسلامة المخيمين، وتشديد الرقابة على المخيمات بمختلف المناطق طوال موسم التخييم للتأكد من التزامهم بتطبيق اشتراطات التخييم، ووضع حاويات للقمامة بالقرب من المخيمات مع توفير حاويات صغيرة متنقلة لكل خيمة يتم تسليمها لصاحب الخيمة إن أمكن ذلك. وكان جابر حمد اللخن، الأمين العام للمجلس البلدي عرض في بداية الاجتماع جدول الرسائل الواردة للمجلس من الوزارات والهيئات بالاستجابة لطلبات الأعضاء وحل عدد من مشاكل المواطنين.

إفادة ومقترح

ناقش المجلس إفادة لجنة الخدمات والمرافق العامة بشأن الرد على توصية المجلس والصادرة بالدورة بخصوص نقل مواد تموين قطر.
وعرض التوصيات المهندس حمد بن لحدان المهندي نائب رئيس المجلس البلدي المركزي، ورئيس اللجنة، موضحاً أن الرد مكتمل بالنسبة لإدارة التموين، والهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس، أما بالنسبة لشركة الميرة للمواد الاستهلاكية لم تقم بالرد على الجزء المتعلق بها في التوصية، وهو البند ثالثا، لذلك فإن اللجنة ترى إعادة مخاطبتها وفقا لما جاء بالكتاب الوارد من مدير مكتب سعادة وزير البلدية والبيئة، وعلى المجلس متابعة ما يستجد حول ذلك مستقبلاً.
كما ناقش البلدي، المقترح المقدم من العضو سعيد بن مبارك الراشدي بشأن وضع حد أدنى للمسافات بين العزب والمناطق السكنية، وقرر المجلس تحويل المقترح إلى لجنة الخدمات والمرافق العامة للمزيد من البحث والدراسة، ورفع التوصيات بشأنه لعرضها على المجلس.
وعرض التوصيات كل من شيخة بنت يوسف الجفيري، رئيس اللجنة، وعرض التوصيات العضو محمد بن علي العذبة، رئيس اللجنة.