أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق عبداللطيف عبدالله آل محمود أن مبادئ المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات أصبحت توجهاً عالمياً يهدف إلى دمج القطاع الخاص في جهود التنمية المحلية، مشيراً إلى أن هذه المبادئ أصبحت أكثر رسوخاً في وجدان هذه المؤسسات عاماً بعد عام.
وأضاف خلال فعاليات المؤتمر الرابع وجوائز المسؤولية الاجتماعية الذي أقيم أمس: بدأنا بمشاركة 70 شركة ومؤسسة في المؤتمر الأول تأهل منها للمنافسة 36 شركة، وارتفع الرقم في مؤتمرنا اليوم إلى 120 مشاركة تأهل منها 60 شركة ومؤسسة مؤكداً أن ذلك يعكس مدى اهتمام الذي توليه الشركات والمؤسسات القطرية تجاه المجتمع وأفراده. ويشار إلى أن معدل نمو الشركات المشاركة في مؤتمر وجائزة المسؤولية الاجتماعية يقدر بـ 71.4% مقارنة بالمؤتمر الأول. ونقل آل محمود بعض الأرقام التي صدرت في تقارير عالمية حول المسؤولية الاجتماعية، وقال: في قائمة فورتشن لأكبر 500 شركة تساهم 65% منها بشكل فعال في برامج تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية وتنفق أكثر من 17.8 بليون دولار سنوياً.
وأوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق أن 93% من أكبر 250 شركة عالمية تنشر تقارير دولية سنوية عن أنشطتها في المسؤولية الاجتماعية، كما أظهرت نتائج استبيانات كثيرة أن عملاء الشركات مستعدون للدفع بقيمة أكبر لمنتجات الشركات التي تساهم في المسؤولية الاجتماعية.
وأشار إلى دراسة أصدرها أحد المعاهد المتخصصة بينت أن الشركات والمؤسسات التي تنتهج برامج المسؤولية الاجتماعية بفعالية تتفوق على غيرها من الشركات في نمو الأصول بـ 19 نقطة. وأكد أن دار الشرق تتعاطى مع القضايا النشطة وأطلقت الكثير من المبادرات المجتمعية التي تخدم المجتمع بالإضافة إلى استعداد المجموعة إلى تبني أي مبادرة اجتماعية تحتاج إلى دعم إعلامي يعود بالنفع على المجتمع، مشيراً إلى أن المؤسسات اليوم تحتاج إلى وضع استراتيجية محددة في المسؤولية الاجتماعية أكثر من أي وقت مضى، وأضاف : لذلك جاء تركيزنا في المؤتمر والكتاب الأبيض لهذا العام على بناء الاستراتيجيات، فجهود الشركات يجب أن تتحول لبناء استراتيجية واضحة في هذا المجال. وأوضح أن اليوم الثاني من المؤتمر أطلق عليه يوم قطر في أفريقيا وسيناقش الفرص والتحديات المتعلقة بعقد الشركات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية في دول أفريقيا، مؤكداً أن دولة قطر لم تألُ جهداً في تقديم المساعدات لهذه القارة سواء كانت بشكل مباشر أو عبر المؤسسات الخيرية أو عبر وساطات أخوية نزعت بوادر أزمات ونزاعات كانت ستأكل الأخضر واليابس.
قال وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة سلطان بن راشد الخاطر وعضو مجلس إدارة صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية إن الدور الذي تقوم به الشركات في إطار المسؤولية الاجتماعية ساهم في دفع عجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالدولة تحقيقا لرؤية قطر الوطنية 2030، مشيراً إلى أن قطر تعد من الدول المتقدمة في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات التي تحرص على تخصيص جزء من ميزانياتها من أجل إنجاز مشروعات اجتماعية وتنموية تساهم في تحقيق الرفاهية.
وأضاف - خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس مجلس إدارة صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية ( دعم ) - أن الكتاب الأبيض الذي تُدشن النسخة الرابعة منه هو نتاج جهود مجموعة دار الشرق، ويحتوي على تقرير عن الشركات ودورها في المسؤولية الاجتماعية، ويعكس النشاط الاجتماعي للشركات.
وأوضح الخاطر أن المسؤولية الاجتماعية أصبحت من الأهداف الرئيسية للشركات بدولة قطر إيماناً منها بالدور الذي تقوم به تجاه المجتمع الذي تعمل به، مؤكداً أن المؤتمر والجائزة حققا نجاحات خلال السنة الماضية كانت داعما لمساهمة المزيد من الشركات في المسؤولية الاجتماعية.
ناقشت الجلسة الثانية مستقبل جائزة المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات القطرية.
وقال رئيس مركز المسؤولية الاجتماعية الشيخ ثاني بن علي بن سعود آل ثاني إن الجائزة ساهمت في دورتيها الأولى والثانية بقدر كبير في ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات والمؤسسات في المجتمع. واتجهت الجائزة في دورتها الثالثة للترويج لمفاهيم وأسس المسؤولية الاجتماعية واتجهت الجائزة في دورتها الثالثة للترويج لمفاهيم وأسس المسؤولية الاجتماعية في أوساط طلاب الجامعات، معبراً عن أمنياته في أن تتطور الجائزة وتتوحد أيدي الجميع ليكون كيانا واحدا مسؤولا عن هذه الجائزة.
وتحدثت عضو جائزة المسؤولية المجتمعية بثينة الأنصاري عن الصعوبات التي واجهتها اللجنة خلال تقييم الشركات المشاركة، موضحة أن المسؤولية الاجتماعية تختلف عن الأعمال الخيرية، حيث تعد الأولى مشاريع تنموية تعي بالبناء الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والثقافي.
وركزت الأنصاري على إبراز نماذج من الشركات الفائزة بالجائزة في معاييرها الخاصة بالحفاظ على البيئة والهوية القطرية، وعنصر التأثير والاستدامة في استخدام مواد صديقة للبيئة، والابتكار الذي يضمن استمرار الشركة واستمرار صلاحية منتجاتها التي تقدمها، مشددة على ضرورة بناء الثقافة والوعي بالمسؤولية الاجتماعية خاصة بالنسبة لأصحاب القرارات في الشركات والمؤسسات.
وقالت عضو جائزة المسؤولية الاجتماعية دلال الدوسري إن هناك 17 جائزة للمسؤولية الاجتماعية في الوطن العربي بعضها يغطي عددا من القطاعات وأخرى تغطي مجالات معينة، مشيرة إلى أن جائزة المسؤولية الاجتماعية في قطر حظيت بسمعة طيبة ومصداقية أكبر بحسب المعايير التي تتبعها.
وتحدثت الدوسري عن أكبر التحديات التي تواجه لجنة تقييم جوائز المسؤولية الاجتماعية، والخبرات المختلفة التي يجب أن تتمتع بها، وتعارض فكرة الشركات الراعية للجائزة مع الأحقية بالفوز بالجوائز.
وأشارت إلى أن لجنة التقييم رفعت مستوى المعايير وبذلت جهدا كبيرا عاما بعد عام، وأدى تنوعها إلى تنوع المشاركين من عام إلى عام وتطورت أيضاً، مؤكدةً أن التقدم عبر المسؤولية الاجتماعية هو ما سيحقق أهداف استراتيجية 2030.
وتضمنت النقاشات مقترحات بإضافة مزايا نوعية ملموسة للشركات الفائزة بجوائز المسؤولية الاجتماعية كالإعفاء الضريبي أو غيرها. كما تضمنت حديثا حول علاقة أرباح الشركات بمشاركتها بفعالية في أنشطة المسؤولية الاجتماعية.