أعلن السيد إدوار فيليب رئيس الوزراء الفرنسي أنه سيتم اليوم السبت تعبئة 89 ألف شرطي منهم 8 آلاف في باريس وحدها، ونشر عربات مدرعة في الشوارع.
وقال فيليب في حديث لقناة تي إف 1 الفرنسية في وقت متأخر من ليل أمس الأول نواجه أناسا لم يأتوا إلى هنا للاحتجاج بل للتحطيم ونود أن يكون لدينا الوسائل التي تكبح جماحهم . معلناً أنه سيتم استخدام نحو عشر عربات مدرعة تابعة لقوات الدرك وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها تلك المدرعات منذ 2005 عندما اندلعت أعمال شغب في ضواحي باريس.
وتستعد السلطات الفرنسية لمواجهة أعمال شغب محتملة اليوم السبت في العاصمة باريس بعد أن دعت حركة السترات الصفراء الفرنسيين إلى الخروج في مظاهرات جديدة للأسبوع الرابع على التوالي.
من جانبه قال السيد ريشار فيران رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أمس، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيلقي خطابا مطلع الأسبوع المقبل حول أزمة السترات الصفراء التي تشهدها البلاد، موضحا أنه اختار هذا الموعد لتجنب صب الزيت على النار قبل الاحتجاجات المرتقبة اليوم.
وأضاف فيران أن الرئيس الذي يعي السياق والوضع قرر أن ينتظر قبل أن يتحدث، كما يطالب جزء من المعارضة ومن المتظاهرين.
وطلبت السلطات المحلية من أصحاب متاجر الشانزليزيه الشهيرة في باريس، حيث وقعت أعمال شغب خلال احتجاجات الأسبوع الماضي، إبقاءها مغلقة اليوم، كما تقرر غلق عشرات المتاحف وبرج إيفل.
أما في بوردو (غرب) التي شهدت كذلك مواجهات عنيفة، فقد أعلنت البلدية إغلاق نحو عشرة مراكز عامة وثقافية.
وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت مساء الأربعاء الماضي إلغاء الزيادة على ضريبة المحروقات للعام 2019، وذلك إثر مظاهرات واسعة قادتها حركة السترات الصفراء على مدار ثلاثة أسابيع.
وقتل أربعة أشخاص وأصيب المئات على هامش التظاهرات التي انطلقت في 17 نوفمبر الماضي احتجاجا على سياسة الحكومة الاجتماعية والمالية، واتسعت لتشمل الآن التلاميذ والطلاب والمزارعين.