تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، انطلقت اليوم فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر يوروموني قطر 2019 والذي سيركز على مستقبل دولة قطر وتحولها لتبني التكنولوجيا الحديثة لتلبية متطلبات عالم الأعمال والاقتصاد في القرن الحادي والعشرين .
وتعقد نسخة العام الحالي من المؤتمر، الذي يشارك مصرف قطر المركزي في استضافته، تحت عنوان مستقبل اقتصاد دولة قطر ، وسيشارك فيه عدد من المسؤولين من الدولة ، ومصرفيون كبار وقادة قطاع الأعمال، كما أنه من المقرر أن يقدم المؤتمر الذي تستغرق فعالياته يومين نظرة شاملة على الاستراتيجيات المالية والفرص والتحديات في دولة قطر خلال السنوات المقبلة، وذلك من خلال سلسلة من الندوات، واللقاءات، والمقابلات والجلسات الحوارية.
وسيركز مؤتمر يوروموني في الدوحة هذا العام أيضا على مستقبل اقتصاد دولة قطر، والإنجازات الرئيسية المتوقعة في عام 2020، فضلا عن وضع دولة قطر في سياق التطورات الجيوسياسية العالمية من خلال دراسة القومية الاقتصادية والحروب التجارية ونهاية العولمة.
ويأتي انعقاد مؤتمر يوروموني بتنظيم من يوروموني كونفرنيسز Euromoney Conferences، المؤسسة العالمية المنظمة لعدد من الفعاليات في مجال الأسواق المالية والاستثمار، وبدعم من مصرف قطر المركزي، ليتيح بذلك المجال والفرصة أمام الشركات والحكومات للتواصل مع أبرز المؤسسات المالية.
وشهد اليوم الأول من مؤتمر يوروموني قطر 2019 انعقاد جلستين، الأولى بعنوان النظرة الجيوسياسية العالمية ويتم خلالها البحث عن أجوبة لعدد من التساؤلات منها: هل ستتسبب القومية الاقتصادية والحروب التجارية في ركود عام 2020؟، وهل انتهت العولمة بالفعل؟، وأين ستذهب المعدلات العالمية في الأشهر الـ 12 المقبلة؟، وهل لا تزال السياسة النقدية فعالة؟، ومن أين يمكن أن يأتي النمو؟ هل نقيسها بشكل صحيح؟، والطلب على الطاقة الهيدروكربونية وتغير المناخ، وكيف ينبغي تنظيم التكنولوجيا؟، وسيتم أيضا خلال الجلسة الثانية التي تعقد بعنوان قطر 2020 البحث عن أجوبة لتساؤلات منها: ما هي المعالم الرئيسية المتوقعة لعام 2020؟، والعلاقات الاقتصادية القطرية الجديدة - ما مدى أهمية استمرار النمو؟، وما الدور الذي يمكن أن يلعبه رأس المال الدولي في قطر؟، وهل ستستمر قطر كمستثمر عالمي رئيسي؟، ونحو 2022 - كيف ستؤثر كأس العالم على بقية الاقتصاد؟.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني من مؤتمر يوروموني قطر 2019، انعقاد جلستين أيضا أولاهما بعنوان مستقبل الصناعة المصرفية وسيتم خلالها إثارة عدد من التساؤلات منها: ما هو الفرق بين التحول الرقمي والانقطاع الرقمي؟، وكيف يمكن الاستفادة من التكنولوجيا لبناء القدرة التنافسية للقطاع المالي في اقتصاد صغير مثل قطر؟، وما هي الأعمال المصرفية البنكية ولماذا هي مهمة؟، وهل يفهم المنظمون العالميون التكنولوجيا بما فيه الكفاية؟، والأمن السيبراني - ما مدى أمان النظام؟ كيف يمكن مواكبة الجهات الفاعلة السيئة؟، وإدارة الخدمات المصرفية عبر الحدود في عصر العقوبات.
وستعقد الجلسة الثانية بعنوان مستقبل الاستثمار وسيتم فيها التطرق لعدد من الأسئلة منها: ما هي الاتجاهات الرئيسية في إدارة الاستثمارات العالمية؟، والذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة والاستشارات الآلية - كيف سيؤثر هذا على جمع الأصول والأداء والامتثال؟، وكيف ستبدو الصناعة في خمس سنوات؟ هل سيهيمن المستثمرون والمستثمرون الذين يقودهم الذكاء الاصطناعي؟، وكيف يمكن لجميع المديرين الاستفادة من التكنولوجيا لتقديم نتائج أفضل للعملاء؟.
يشار إلى أن مؤتمر يوروموني السنوي الذي يقام بدعم من مصرف قطر المركزي، هو أفضل منصة لمعرفة آخر المستجدات عن الاقتصاد القطري والمستقبل المالي للدولة، ومن المقرر أن يشهد المؤتمر مداخلات للعديد من المسؤولين البارزين والخبراء في القطاع المالي والاقتصادي، حيث سيتم تناول موضوعات متعلقة بتأثير التطوير والابتكار على الاقتصاد والأعمال والمجتمع.
ويأتي الهدف من تنظيم يوروموني قطر لرصد وشرح آخر المستجدات في الأسواق المالية العالمية من جهة، فضلا عن الخطط التي يجب وضعها في ظل التحديات الحالية، حيث سيتطرق المؤتمر إلى مستقبل الاقتصاد القطري، والتوقعات الجيوسياسية العالمية، والتحول الرقمي في قطر ورؤية قطر الوطنية 2030، وكافة العناصر التي تسهم في نمو الدولة وبناء اقتصاد مستدام.
وتنبع أهمية يوروموني قطر من كونه لقاء رئيسيا يجمع عددا من المسؤولين الحكوميين، والمؤسسات المالية، والمستثمرين، والشركات القطرية، بما يوفر الفرصة للشركات القطرية التي تتطلع إلى تحقيق النمو والتوسع سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، كما أنه بمثابة فرصة لمعرفة المزيد عن موقع قطر في المنظومة المالية العالمية وعن المبادرات الجديدة لتعزيز موقعها.
جدير بالذكر أن يوروموني أصبحت منذ سبعينيات القرن العشرين المنظم العالمي الرائد لمؤتمرات عالمية كبرى في مجالي المال والاستثمار، وتوفر يوروموني الفرصة للقاء كبار الأسماء والمتحدثين في فعاليات يوروموني، والتي تمنح رواد الأعمال وصناع القرار فرصة تبادل الأفكار، والتعرف على عدد من الفاعلين والمختصين من خلال ندوات معمقة ومتخصصة، وتم إحداث المؤتمر من طرف مجلة يوروموني، المجلة الاستراتيجية العالمية في مجال المال والأسواق المالية، والتي صارت الآن الإصدار الرائد عالميا في عالم المصارف والاستثمار، وقامت يوروموني بتنظيم معارض في أكثر من 65 دولة حول العالم .