وزارة البيئة والتغير المناخي تُطلق الخطة الوطنية للتكيف لدولة قطر

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي عن إطلاق الخطة الوطنية للتكيف لدولة قطر ، والتي تشكل الإطار الوطني الهادف إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة آثار تغير المناخ، وحماية الموارد الحيوية والقطاعات الاقتصادية والخدمية من المخاطر المناخية الحالية والمستقبلية، بالإضافة إلى دعم جهود التنمية المستدامة على المدى المتوسط والطويل.واعتمد إعداد الخطة على تقييمات علمية ودراسات فنية ومشاورات موسعة شاركت فيها الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، وتشمل ستة قطاعات رئيسية هي: المياه، والزراعة والثروة الحيوانية، والتنوع البيولوجي، والصحة العامة، والطاقة، والبنية التحتية والمناطق الساحلية، نظرًا لكونها الأكثر تأثرًا بتغير المناخ.وتضم الخطة برنامجًا تنفيذيًا يحتوي على مجموعة من التدابير والإجراءات والمشاريع التي تهدف إلى الحد من المخاطر المناخية وتعزيز الجاهزية الوطنية، إلى جانب حماية الموارد الحيوية واستدامتها.

وتحدد أولويات وطنية في مجالات إدارة المياه، والممارسات الزراعية المستدامة، وحماية النظم البيئية، وتطوير بنية تحتية قادرة على تحمل الظواهر المناخية المتطرفة، ورفع جاهزية القطاع الصحي تجاه المخاطر المرتبطة بالمناخ.وأكد سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي، وزير البيئة والتغير المناخي، أن الخطة الوطنية للتكيف لدولة قطر تمثل خطوة مهمة في تعزيز جاهزية الدولة للتعامل مع تداعيات التغير المناخي ودعم مسيرة التنمية المستدامة.وأوضح سعادته، في كلمة ألقاها خلال حفل الإطلاق، أن إعداد الخطة جاء نتيجة عمل وطني متكامل شاركت فيه جهات حكومية متعددة ومؤسسات أكاديمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، مشيرًا إلى أن الوزارة اعتمدت في إعدادها منهجًا علميًا ورؤية استراتيجية تلبي احتياجات المرحلة الحالية وتستشرف متطلبات المستقبل.

وأكد سعادته أن الخطة تشكل خارطة طريق وطنية تمتد إلى عام 2030 كمدى متوسط، وإلى عام 2040 كمدى بعيد، وتتوافق مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 في المجالات البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.ونوّه بأنها تشمل مجموعة من القطاعات الحيوية الأكثر تأثرًا بتغير المناخ، من بينها: المياه، والزراعة والثروة الحيوانية، والتنوع البيولوجي، والصحة العامة، والطاقة والصناعة، والبنية التحتية والمرونة الساحلية، فضلاً عن تضمنها 27 تدبيرًا و125 إجراءً وما يقارب 280 مشروعًا، تهدف جميعها إلى تعزيز قدرة الدولة على مواجهة المخاطر المناخية ودعم جاهزيتها للسنوات المقبلة.

ولفت سعادته إلى أن التكيف مع التغير المناخي لا يمثل مجرد استجابة للتحديات البيئية، بل يشكل فرصة لتحسين جودة الحياة وحماية النظم البيئية، وخلق مجالات جديدة في الابتكار والنمو الأخضر، مؤكدًا أهمية مشاركة المجتمع في تحقيق أهداف الخطة، باعتبار أن التكيف مسؤولية مشتركة تشمل الأفراد والمؤسسات والجهات الحكومية.ونوّه بأن تنفيذ الخطة يعتمد على شراكة وطنية واسعة تضم الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني.

ودعت الوزارة أفراد المجتمع إلى دعم جهود التكيف من خلال الممارسات اليومية، مثل ترشيد استهلاك المياه والطاقة، وتقليل النفايات، والحفاظ على المساحات الخضراء.ومن جانبه، أشاد سعادة السيد بان كي مون، رئيس مجلس إدارة المعهد العالمي للنمو الأخضر، بإطلاق الخطة الوطنية للتكيف، معتبرًا إياها رسالة واضحة بأن تحقيق المرونة المناخية يعد أولوية حاضرة وليست هدفًا مؤجلاً، وأن التعاون القائم مع دولة قطر يجسد توجهًا عمليًا لتحويل الرؤى إلى نتائج واقعية على أرض الواقع.وأكد أن المستقبل سيكون لمن يستعد له من خلال تعزيز قدرته على التكيف المناخي، مشيرًا إلى أن قطر تسير بخطى واثقة نحو تعزيز جاهزيتها للمراحل المقبلة عبر رؤية تقوم على الابتكار والاستدامة.