تتضمن مؤشرات إيجابية للاقتصاد القطري

وكالات التصنيف ومؤسسات مالية تعلن تقاريرها قريباً

لوسيل

الدوحة - لوسيل

علمت لوسيل أن عددا من وكالات التصنيف الائتماني الدولية قد أنهت خلال الأيام القليلة الماضية مراجعة التصنيفات الائتمانية السيادية لدولة قطر، على غرار عدد من الوكالات المتخصصة في التصنيفات الائتمانية السيادية والتي أطلقت نظرتها للاقتصاد الوطني خلال الفترة الماضية، وعليه ووفقا لمصادر لوسيل فإنه من المتوقع أن يتم خلال الأيام القليلة المقبلة الإعلان عن التصنيفات ضمن التقارير الدورية التي تصدرها وكالات التصنيف العالمية.

وقد علمت لوسيل أن تلك التصنيفات والتقارير ستتضمن نقاطا إيجابية للتصنيف الائتماني لدولة قطر، خاصة أن الاقتصاد القطري نجح على امتداد العام الماضي في المحافظة على مستويات النمو الإيجابي بالنسبة للاقتصاد الكلي للدولة، بالإضافة إلى نجاح كافة الشركات والمؤسسات المالية المدرجة ضمن بورصة قطر في تجاوز كافة التحديات الناشئة ونجاح استضافة دولة قطر لفعاليات كأس العالم فيفا قطر 2022 وتحقيق فوائض مالية قوية للعام الماضي، مع توقعات بفوائض مالية خلال العام الجاري لا تقل عن مستوى 29 مليار ريال في الموازنة العامة للدولة.

إلى ذلك، فقد كانت وكالة التصنيفات الائتمانية على غرار ستاندر آند بورز قامت خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي بتثبيت التصنيف السيادي لدولة قطر عند مستوى إيجابي مع تأكيدها على النظرة المستقبلية للاقتصاد القطري عند مستوى مستقر، وذلك في أحدث تقرير صادر عن الوكالات، والذي يعد تصنيفًا جيدًا وممتازا في ظل المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم وأدت إلى تخفيض تصنيفات بعض الأسواق الأخرى، وهو ما يؤكد مجددًا مرونة قطر الاقتصادية وقدرتها على مواجهة التحديات والصمود في مواجهتها. كما يأتي تثبيت التصنيف الائتماني لدولة قطر من قبل وكالات بعد أيام قليلة من المتغيرات الاقتصادية التي شهدتها الدولة، والتي ثبتت كذلك التصنيف الائتماني لدولة قطر عند مستويات ائتمانية توازي المستوى الذي أقرته، وهو ما لا يدع مجالا للشك حول مدى قدرة الاقتصاد القطري على مواجهة كافة التحديات والتأقلم معها.

كما نوهت وقتها ذات الوكالات إلى أن تقييمها للقوة المالية لدولة قطر استند على الموازنة للدولة والتي أسفرت عن استمرار المالية العامة في تحقيق الفوائض في الماضي، مع العمل على تحديد مستويات ترجيحية متميزة لأسعار الطاقة مما ساهم وبشكل كبير في تخفيف الأثر المالي خلال الفترات التي تشهد انخفاضا في أسعار النفط. وتابعت تلك الوكالات في تقريرها عن التصنيف الائتماني للدولة، مشيرة إلى أن ما يمتلكه جهاز قطر للاستثمار من أصول يمكن أن تساهم في الحد من أي تأثيرات اقتصادية. وأضافت أنه على افتراض أن خمسة أصول لجهاز قطر للاستثمار هي أصول نقدية سائلة يضاف إليها النقد الأجنبي والاحتياطيات لدى مصرف قطر المركزي فإن تلك الأموال يمكن أن تغطي أكثر من حجم الودائع غير المقيمة وتسديد الديون الخارجية المستحقة خلال العام المقبل. كما أشارت التصنيفات الائتمانية إلى نجاح دولة قطر خلال السنوات القليلة الماضية في التأقلم مع العديد من التحديات، ولعل في مقدمتها جائحة فيروس كورونا، حيث نوهت الوكالة بحسن تعامل الدولة والقيادة الرشيدة مع تلك الأزمة، بالإضافة إلى القدرة المؤسسية القوية التي تمتعت بها دولة قطر لإدارة الأزمات، وهو ما أكسبها الخبرة في مواجهة أي سيناريوهات مفترضة.