قال ألكسندر شتينين رئيس قسم شؤون أمريكا اللاتينية في وزارة الخارجية الروسية،، إن كاراكاس لم تتوجه بطلب مساعدة عسكرية من موسكو لحل الأزمة التي تمر بها فنزويلا.
وأضاف شتينين في حوار مع وكالة سبوتنيك أمس نحن نأخذ بعين الاعتبار الطلبات، التي يتقدم بها شركاؤنا الإستراتيجيون وندرسها بعناية ، مشددا على أن الرئيس الشرعي والوحيد في فنزويلا هو نيكولاس مادورو، مضيفا أن الشعب الفنزويلي وحده من يمكنه تقرير مصيره، وتحديد من يكون رئيسه طبقا لدستور البلاد.
وأكد شتينين أن موسكو منفتحة على الحوار مع كل السياسيين في فنزويلا، المستعدين للتعاون البناء ووضع مصلحة الشعب الفنزويلي فوق كل اعتبار.
من ناحيته، اتهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، نظيره الأمريكي دونالد ترامب بتقويض مبادرات الحوار التي بدأتها المكسيك والأوروغوي بغية حل الأزمة السياسية في البلاد.
جاء ذلك في خطاب له بميدان بوليفار وسط العاصمة كاراكاس، الذي يشهد حملة تواقيع ضد التدخلات العسكرية والسياسية للولايات المتحدة وبلدان المنطقة، حملت عنوان اسحبوا أيديكم من فنزويلا ، حيث تدفق الناس من كافة المدن إلى الميدان.
وقال مادورو: وقعت من أجل السلام، والدفاع عن حق فنزويلا في سيادتها المقدسة، وتحديد مصيرها بيدها، فأظهروا الاحترام لفنزويلا .
وأشار إلى أن فنزويلا مرت بأيام ستحدد مستقبلها، مؤكدا أن محاولة الانقلاب لم تنجح.
وأوضح أن الولايات المتحدة استهدفت بلاده تحت مسمى الديمقراطية والحرية .
وأضاف: قد تكون إيديولوجيتنا أو وجهة نظرنا لا تروق لكم، ولكن نحن موجودون وبالملايين، فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يريد تقويض محاولات الحوار حسنة النية التي بدأتها المكسيك والأوروغوي من أجل الوصول لحل سلمي في فنزويلا .
كما توجه مادورو بخطابه للمعارضة، مؤكدا ضرورة التفاوض من أجل مصلحة فنزويلا، مستدركا بالقول: ورفض ذلك يعني اعتبار استخدام القوة هو السبيل .
ولفت إلى تشكيل تحالف دولي على رأسه الولايات المتحدة طامع بنفط فنزويلا وثرواتها الأخرى.
وبيّن مادورو أن هذا التحالف يقدم معلومات مغلوطة حيال وجود أزمة إنسانية في فنزويلا من أجل احتلالها، مؤكدا عدم وجود أزمة إنسانية في بلاده.
وتعيش فنزويلا أزمة اقتصادية وسياسية ازدادت تفاقما بعد أن أعلن رئيس البرلمان خوان غوايدو، نفسه رئيسا انتقاليا لفنزويلا، يوم 23 يناير الماضي، مع رفضه نتائج الانتخابات الرئاسية الماضية التي فاز فيها نيكولاس مادورو، وقد تلت هذه الخطوة اعترافات عدد من الدول، في مقدمتها الولايات المتحدة بغوايدو رئيسا لفنزويلا، إذ سرعان ما اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ غوايدو ، رئيسا انتقاليا لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وأوروبا.
في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية مادورو، الذي أدى في 10 يناير المنصرم، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.
وعلى خلفية ذلك، أعلن الرئيس مادورو، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.