أعلنت حكومة اليابان أمس انكماش الاقتصاد خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي حتى نهاية ديسمبر الماضي بنسبة 1.1% سنويا في ظل تراجع الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين ليواصل الاقتصاد انكماشه للربع الثاني على التوالي.
وفي الوقت نفسه، جاء معدل الانكماش أقل من توقعات المحللين الذين استطلعت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية رأيهم، إذ كانوا يتوقعون انكماش الاقتصاد بمعدل 1.5% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، كما جاء أقل من التقديرات الأولية التي سبق إعلانها وكانت 1.4% من إجمالي الناتج المحلي.
وذكر مكتب الحكومة اليابانية أن الإنفاق الاستثماري للشركات اليابانية سجل خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي نموا بمعدل 1.5% سنويا، رغم أن التقديرات الأولية أشارت إلى نموه بمعدل 1.4% فقط.
يذكر أن الإنفاق الاستهلاكي في اليابان يعاني من الضعف منذ زيادة ضريبة المبيعات من 5% إلى 8% أبريل 2014، حيث كانت الزيادة الأولى لهذه الضريبة منذ 17 عاما، وتعهد رئيس وزراء اليابان شينزو آبي الذي تولى السلطة في ديسمبر 2012 بإنعاش ثاني أكبر اقتصاد في العالم والتصدي للكساد المستمر منذ سنوات، من خلال حزمة سياسات اقتصادية عرفت باسم اقتصادات آبي .
وفي أبريل 2013 طبق بنك اليابان المركزي حزمة إجراءات قوية للتيسير النقدي بهدف الوصول بمعدل التضخم إلى 2% خلال عامين، وفي يناير الماضي مدد البنك المركزي الموعد المستهدف للوصول بمعدل التضخم إلى 2% إلى النصف الأول من العام المالي 2017 الذي يبدأ أول أبريل من ذلك العام.
ورغم هذا التراجع سجل ميزان الحساب الجاري لليابان فائضا في شهر يناير بلغ 4.6 ملياردولار للشهر التاسع عشر على التوالي.
وقال مسؤولون في وزارة المالية إن الأعداد المتزايدة للسياح الأجانب عززت الفائض في حساب السفر حيث بلغ مقدار الفائض نحو 1.2 مليار مليار دولار وهو أعلى فائض شهري يسجّل منذ عام 1996.
أما حساب الدخل الأوليّ الذي يقيس أرباح البلاد من الاستثمارات في الخارج، فقد سجل فائضا بنحو 11.8 مليار دولار، وسجل الحساب التجاري عجزا بمقدار 3.6 مليار دولار بسبب تراجع الصادرات إلى دول آسيوية.