تترقب أسواق العالم الاجتماع الدوري لمجلس محافظي البنك غدا الخميس والذي يتوقع من خلاله إصدار حزمة إجراءات عاجلة جديدة لتحفيز اقتصادات منطقة اليورو، بعد تراجع معدل التضخم إلى أقل من 0%، مع ظهور مؤشرات على معاناة اقتصادات المنطقة لكي تظل في طريق النمو.
ويتوقع المحللون أن يعلن ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي حزمة خطوات جريئة بعد اجتماع مجلس المحافظين يوم غد الخميس لتعطي للاستثمارات زخما متواصلا بعد خروجه من كبوته.
يقول ماركو فالي كبير خبراء اقتصادات منطقة اليورو في بنك يوني كريديت الإيطالي يبدو أنه تم الاتفاق على انتهاج المزيد من سياسات المواءمة النقدية في منطقة اليورو خلال الأسبوع الحالي.
ويتوقع المحللون أن تشمل الإجراءات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي خفضا جديدا لسعر الفائدة بحيث يتبنى البنك سعر فائدة سلبي ليصل إلى سالب 0.4% على الإيداع.
يذكر أن فائدة الإيداع هو سعر الفائدة الذي يقدمه البنك المركزي الأوروبي على الودائع التي تحتفظ بها البنوك التجارية لديه، ويأمل البنك المركزي في تشغيل البنوك والمؤسسات المالية على ضخ أموالها في الأسواق بدلا من الاحتفاظ بها لدى البنك المركزي، لتعزيز مستويات السيولة في اقتصاد منطقة اليورو.
وكان دراجي قد ألمح أيضا وعلى نطاق واسع إلى اعتزام البنك المركزي زيادة حجم برنامج شراء السندات بمقدار 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) شهريا في إطار برنامج التيسير الكمي الذي ينفذه البنك، إلى جانب احتمال إعلان تمديد فترة عمل هذا البرنامج إلى ما بعد الموعد المقرر لانتهائه في مارس 2017.
في الوقت نفسه يتوقع المحللون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة الرئيسية (الفائدة على الإقراض) عند مستواه المنخفض القياسي وهو 0.05% وهو السعر القائم منذ سبتمبر الماضي.
من ناحيته قال كريستوف فايل المحلل الاقتصادي في كوميرتس بنك إن هذه الأرقام تمهد الطريق أمام المزيد من السياسات النقدية التوسعية. في الوقت نفسه تزايدت حالة عدم اليقين التي تحيط بالاقتصاد في منطقة اليورو، حيث تراجع مؤشر المفوضية الأوروبية لقياس الثقة في اقتصاد منطقة اليورو خلال فبراير الماضي إلى أقل مستوى له منذ يونيو الماضي.
كما يتوقع المحللون أن يتحدث دراجي يوم الخميس عن خفض توقعات البنك سواء بالنسبة لمعدل التضخم أو للنمو الاقتصادي.