لتصحيح خطأ ترامب

جولة اعتذارية متأخرة لتيلرسون لأفريقيا

لوسيل

أديس إبابا - أ ف ب

التقى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس في أديس أبابا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي الذي دعا إلى طي صفحة التصريحات المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي التي وصف فيها الدول الإفريقية بـ الحثالة . وتحدث الرجلان خلال اللقاء الذي استمرّ ساعة في مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية، عن محاربة الإرهاب والأمن والتجارة والتنمية والفساد والنزاعات.
وتأتي زيارة تيلرسون بعد جدل أثاره استخدام الرئيس ترامب لكلمة حثالة لوصف هايتي ودول إفريقية أثناء اجتماع مغلق في منتصف يناير، بحسب وسائل إعلام عديدة وسيناتور شارك في الاجتماع.
وبعد موجة الغضب التي تسبب بها تصريحه هذا دافع ترامب عن نفسه بصيغة ملتوية، معترفا بأن اللهجة التي استخدمتها خلال الاجتماع كانت قاسية لكنها ليست الكلمات التي تفوهت بها .
لكن فكي أكد أن هذا الجدل أصبح من الماضي. وأعلن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي خلال مؤتمر صحفي مشترك تلقيت رسالة من الرئيس ترامب وجهها إليَّ وتحدثت عنها مع قادة أفارقة آخرين. أعتقد أن هذا الحادث أصبح من الماضي .
ووصف محللون جولة تيلرسون الإفريقية الأولى التي سيزور خلالها أيضا تشاد وجيبوتي وكينيا ونيجيريا، بأنها رحلة للاستماع الى الدول الإفريقية وقالوا إنها لن تتضمن أي إعلان مهم. وأكد تيلرسون في تصريح عقب لقائه فكي أن هدف زيارتي هو الاستماع إلى أولويات دول هذه القارة ورؤية أين تكمن نقاط الالتقاء مع المواقف الأمريكية. ووصف الاتحاد الإفريقي بأنه قوة من أجل الخير .
وحذر تيلرسون الدول الإفريقية من خطر الاعتماد على الاستثمارات الصينية ودعاها إلى النظر في شروط هذه الاستثمارات . وطلب منها دعم الجهود الأمريكية التي تهدف إلى إقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن سلاحها النووي. وقال الدول الإفريقية يمكن أن تلعب دورا .
ويسعى تيلرسون في جولته الأفريقية التي تعد الأولى له منذ تولي منصبه، لتبديد مخاوف الشركاء من تهميش إدارة ترامب لهم، وكذلك مواجهة النفوذ الصيني، فقد وصل تيلرسون أمس الأول للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مستهل جولة تقوده على مدى أسبوع إلى كل من تشاد وجيبوتي وكينيا ونيجيريا، وكشفت الخارجية الإثيوبية أن الوزير الأمريكي سيلتقي مسؤولين أفارقة لمناقشة سبل تطوير العلاقات مع حكومات وشعوب القارة.
وتواجه هذه الزيارة تحديات كثيرة لعل أبرزها ترميم صورة الولايات المتحدة لدى شعوب وقيادات القارة، وهي الصورة التي تضررت كثيرا منذ مجيء ترامب للسلطة، لاسيما في ظل أجندته التي أظهرت تراجعا في مواقف واشنطن تجاه قضايا أفريقيا.