أكد محامون وخبراء وممثلو منظمات دولية أن التشريعات القطرية ضمنت حقوق المرأة وعملت على تمكينها وإكسابها مهارات جديدة وبناء قدراتها وحمايتها وإبراز دورها في بناء المجتمع، بالإضافة إلى تعريفها بآليات الحماية المتوفرة لها.
وأضافوا خلال الندوة القانونية التى نظمتها رابطة محامو قطر، أمس بعنوان الحماية القانونية والقضائية للمرأة والطفل ، بمناسبة اليوم العالمى للمرأة أن دولة قطر اولت اهتماما كبيرا للمرأة وقضاياها المختلفة، حيث تم إشراكها في الخطط والبرامج التنموية الوطنية، وقدمت لها كل ما من شأنه تمكينها والنهوض بها، وتعزيز مشاركتها في كافة المجالات كونها اللبنة الرئيسية للتماسك الأسري، وبناء مجتمع مزدهر يسوده الرخاء والاستقرار.
أكد الشيخ الدكتور ثاني بن علي آل ثاني، عضو مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، أن التشريعات القطرية ضمنت حقوق المرأة وعملت على تمكينها وإكسابها مهارات جديدة وبناء قدراتها وحمايتها وإبراز دورها في بناء المجتمع، بالإضافة إلى تعريفها بآليات الحماية المتوفرة لها، لافتا إلى أن المرأة القطرية واجهت باقتدار مختلف الأزمات الاجتماعية والسياسية.
وأضاف أن المرأة كانت وما زالت محل اهتمام السلطة القضائية، وقد صدرت العديد من الأحكام القضائية التي منحت بموجبها المرأة حقوقا كثيرة وصدرت أحكام مشددة في الجرائم التي تمس عرضها وكرامتها وتكون المرأة هى المستهدفة، كما لا ينكر أحد دور المرأة في نطاق مجتمعها واسرتها فهى تشارك في كافة مناحي الحياة الاجتماعية وأهمها تربية الجيال، كما حظيت المرأة بحقوقها على مستوى التشريعات الوطنية والدولية والتي شاركت دولة قطر فيها بالانضمام والتصديق عليها.
وحول حقوق المرأة وفقا للتشريعات القطرية، أوضح الدكتور ثاني أن احترام حقوق الطفل والمرأة والدفاع عنهما يعد ضمانة أساسية لدعم احترام حقوق الإنسان وقد حرص المشرع على توفير الحماية للطفل، سواء على مستوى ضمان حقه في الحياة أو ضمان سلامته الجسدية أو تجريم إهماله أو تعرضه لمختلف الأخطار.
وفيما يتعلق برؤية دولة قطر 2030 بالنسبة للمرأة، أكد الشيخ ثاني أن المرأة في دولة قطر حظيت بمكانة واسعة حيث تقلدت العديد من المناصب القيادية وتمكنت من الوصول إلى وظائف مؤثرة في صنع القرار وأصبحت تشغل مناصب عدة كوزيرة وسفيرة وقاضية وعضوا بمجلس الشورى، كما أن التجربة القطرية في مجال المرأة المحامية قد أثبتت نجاحها على مر السنوات وهو ما يؤكد الثقة التي تحظي بها المرأة القطرية والدعم من قبل القيادة الرشيدة للدولة وبما يحقق رؤية قطر 2030.
قال السيد محمد حسن العبيدلي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون العمل فى وزارة التنمية الادارية والعمل والشئون الاجتماعية أن دولة قطر اولت اهتماما كبيرا للمرأة وقضاياها المختلفة، حيث تم إشراكها في الخطط والبرامج التنموية الوطنية، وقدمت لها كل ما من شأنه تمكينها والنهوض بها، وتعزيز مشاركتها في كافة المجالات كونها اللبنة الرئيسية للتماسك الأسري، وبناء مجتمع مزدهر يسوده الرخاء والاستقرار.
واضاف أن الدولة اصدرت العديد من التشريعات والقوانين المنظمة لعمل المرأة، كقانون الموارد البشرية، وقانون العمل، وقوانين الأسرة، وأنشأت عددا من المؤسسات الاجتماعية المتخصصة.
ولفت إلى أن اليوم العالمي للمرأة فرصة لإبراز ما تحقق من خطوات وإنجازات على صعيد تمكين المرأة من كافة حقوقها في مختلف المجالات، حيث يأتي هذا الاحتفال بالمرأة لإبراز نجاحاتها في المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية، والسياسية والاجتماعية، لتتبوأ مكانتها كشريك فاعل ومؤثر في المجتمع، مؤكدا أن المرأة القطرية ساهمت في خدمة مجتمعها، فكانت عنصرا نشطا ومتميزا بمواقع العمل، وقائدة فعالة للمؤسسات التي تديرها في كافة التخصصات والمجالات.
أكدت السيدة مريم بنت عبدالله العطية، الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الانسان أن دولة قطر وضعت حقوق المرأة والطفل فى مقدمة استراتيجيتها الوطنية ورؤية قطر الوطنية 2030، وأولت رعاية كبيرة لحماية حقوق المراة والطفل فى التشريعات الوطنية.
واوضحت ان حماية حقوق الانسان ومنع الانتهاكات من اهم اهداف الامم المتحدة والتى يتطلع المجتمع الدولى لتحقيقها، مشيرة إلى الجهود الدولية الكبيرة لسن قوانين وتشريعات تمنع التمييز ضد المرأة، بالاضافة إلى سن تشريعات اخرى لحماية حقوق الطفل.
واكدت ان اليوم العالمى للمرأة يعبر عن الدور الكبير وجهود النساء فى تحقيق التنمية المستدامة فى مجتمعنا، موضحة ان هذا اليوم مناسبة هامة للتركيز على ابرز الانجازات التى حققتها المرأة فى جميع نواحى الحياة وعلى كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
واضافت أن ما يواجه المرأة والطفل من انتهاكات وتحديات عديدة فى بقاع كثيرة من العالم يعود إلى اسباب تاريخية فى بعض المجتمعات نتيجة للفقر ونقص الخدمات الاساسية كالصحة والتعليم بالاضافة إلى النزاعات المسلحة التى تشهدها العديد من الدول وخاصة فى منطقتنا العربية، لافتة إلى أن هذه الندوة تأتي تجسيدا لاهتمامنا البالغ بحقوق الانسان بصفة عامة وحقوق المرأة بصفة خاصة وتفتح الباب امام الباحثين والخبراء لاجراء المزيد من الابحاث والمناقشات حول الجوانب التشريعية للنهوض بأوضاع المرأة والطفل وحماية حقوقهم.
قال السيد انتوني ماكدونالد مدير مكتب اليونسيف فى الدوحة إن دولة قطر تلعب دورا رئيسيا فى دعم العديد من المبادرات التى تدعم حقوق الطفل، لافتا إلى أن قطر تعمل على نشر التعليم للملايين من الاطفال حول العالم، ووجه الشكر لدولة قطر على كل ما تبذله من جهود في مجال تعزيز وصيانة حقوق المرأة والطفل.
وأشاد بما حققته دولة قطر من نمو في هذا المجال، وما تضمنته رؤيتها الوطنية 2030 بالتركيز على هذا الجانب، فضلا عن كل التشريعات والقوانين والمبادرات والاستراتيجيات التي تضعها الدولة وهو ما يدل على الأهمية التي توليها قطر للأطفال على وجه الخصوص والأسرة عموما.
وتطرق مدير مكتب اليونسيف خلال حديثه إلى عدد من التحديات التى تواجه الاطفال حول العالم وابرزها انتشار العنف ضد الطفل فى بعض الدول بالاضافة إلى انتشار ظاهرة التنمر ضد الاطفال، مؤكدا ان اليونسيف تتعاون مع عدد من المنظمات القطرية للاستثمار فى برامج لتعزيز مبدأ التأديب غير العنيف للاطفال.