وافقت الجمعية العامة العادية لشركة قطر لصناعة الألمنيوم على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية على المساهمين بلغت 55.8 مليون ريال بما يعادل 0.01 ريال من القيمة الاسمية للسهم.
كما أجازت الجمعية العامة لشركة (قامكو) والتي انعقدت أمس بالشيراتون، جميع بنود الجمعية والتي من بينها تقرير مجلس الإدارة عن نشاط الشركة والأداء المالي للفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019 وتقرير مراقب الحسابات بشأن القوائم المالية لنفس الفترة وعرض تقرير حوكمة الشركة عن العام الماضي والمصادقة عليه وإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة عن المسؤولية عن أعمالهم خلال الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2019 وتحديد مكافأتهم وتعيين مراقب حسابات الشركة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019.
وقال عبد الرحمن أحمد الشيبي رئيس مجلس إدارة شركة قطر لصناعة الألمنيوم، في كلمته أثناء انعقاد الجمعية العمومية أمس إن الشركة وخلال الفترة المالية الأولى منذ أن تأسست في ديسمبر 2018 تصدت لظروف صعبة على مستوى الاقتصاد الكلي، حيث أثر تباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي على قطاع الألمنيوم في ظل النزاعات التجارية الحالية، الأمر الذي أسفر عن تراجع كبير في العديد من بلدان العالم.
وأضاف الشيبي أن الزيادة المفرطة في الإنتاج وارتفاع مستويات المخزونات في العديد من الأسواق الدولية أسهمت أيضاً بدور كبير في زيادة الضغوط على الألمنيوم، الأمر الذي واجه معه قطاع الألمنيوم ضغوطاً غير متكافئة من حيث ارتفاع تكلفة المواد الخام، وانخفاض أسعار مبيعات الألمنيوم، مما أثر سلباً على هوامشه بشكل عام، ومن ثم أيضاً قامكو.
وأوضح أن هذه العوامل لم تكن ضمن التوقعات الموضوعة والمعتمدة في موازنة الشركة، إلا أنه برغم تلك التحديات، ما زالت شركة قامكو ضمن الشركات الأكثر تنافسية من حيث التكلفة في قطاع صناعة الألمنيوم، حيث يتمتع المشروع المشترك بعقود طويلة الأجل لتوفير الغاز والمواد الخام بأسعار تنافسية، مما يؤهلنا دوماً لمقاومة هذه العراقيل.
وفيما يتعلق بالأداء المالي للشركة تم تسجيل إيرادات بواقع 2.6 مليار ريال ووصل صافي الأرباح للفترة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019 إلى 80 مليون ريال بعائد على السهم بواقع 0.014 ريال، وتعد هذه النتائج بمثابة شهادة على إمكانية الشركة في تحقيق أرباح حتى في ظل التحديات، وكذلك المحافظة على مركزها كإحدى الشركات الأكثر كفاءة من حيث تكلفة الإنتاج عالمياً.
ونوه رئيس مجلس الإدارة إلى أنه رغم استمرار هذه الأوضاع السلبية للاقتصاد الكلي وامتدادها لعام 2020 إلا أنني على ثقة بأن نقاط القوة الأساسية التي تتمتع بها الشركة من خلال ضمان أن يظل المشروع المشترك أحد المنتجين الأقل تكلفة مع تركيزه على المنتجات المتميزة ذات الهوامش الربحية المرتفعة وعقوده طويلة الأجل، والتي ستدعمنا في مواجهة هذه التحديات واستعادة مركزنا مع تعافي الأسواق من تأثيرات الظروف الاقتصادية الكلية.
وتابع: من ناحية أخرى، فإن إستراتيجتنا على مستوي المشروع المشترك تهدف لضمان زيادة الإيرادات من خلال إدارة عمليات فعالة وموثوقة تعزز من المستويات التشغيلية. وتدعم تحقيق هذه الأهداف جهود كبيرة تنصب على الإنتاج وترشيد التكاليف وتخصيص رأس المال بكفاءة.
وأكد الشيبي أن التميز التشغيلي الذي يقاس بأداء الصحة والسلامة والبيئة وكفاءة التكاليف والعمليات التشغيلية سيظل يشكل أساساً نحو تعظيم القيمة المضافة لمساهمينا.
وبين أن إحدى إستراتيجيات الشركة تركز على إعادة هيكلة قروض المشروع المشترك في ظل انخفاض أسعار الفائدة، ومن المتوقع أن تعزز هذه الخطوة المركز المالي للشركة وترفع من مستويات التدفقات النقدية الواردة لشركة قامكو.
وبين رئيس مجلس الإدارة أن المجلس وزع أرباحا مرحلية خلال 2019 بلغت قيمتها 112 مليون ريال بما يعادل 2 درهم للسهم، ومن منطلق ثقتنا في إمكانيات الشركة فإن مجلس الإدارة أوصى بتوزيع أرباح عن السنة المنتهية في 31 ديسمبر 2019 بواقع 55.8 مليون ريال بما يعادل درهما للسهم.
وعن التسويق الداخلي قال الشيبي إن حجم السوق الداخلي صغير وهو 20 ألف طن مقابل 600 ألف طن وكنا نصدر إلى الأسواق الخليجية قبل الأزمة، وبعد الأزمة قمنا بتحويل هذه الكميات للأسواق الدولية وهناك جهود مبذولة للسوق المحلي.
قال محمد جابر السليطي عضو مجلس إدارة الشركة، ومدير إدارة شؤون الشركات المخصصة في قطر للبترول في تقرير مجلس الإدارة، إن هناك أحداثا جيوسياسية تخللت العام المالي 2019 من بينها النزاعات التجارية بين بلدان كبيرة، أثرت سلباً على نمو اقتصاديات عدة قطاعات من بينها صناعة الألمنيوم، فيما تفاقمت حالة من عدم اليقين بشأن آثار تباطؤ إجمالي الناتج المحلي العالمي.
ونوه السليطي لتأثر سوق قطاع أسطوانات الألمنيوم بسبب تراجع الطلب في الولايات المتحدة وازدياد المنافسة في هذه السوق في آسيا التي تعاني أصلاً من انخفاض في الطلب. كما أثرت المنافسة المتزايدة وظروف السوق الصعبة الناشئة عن التباطؤ الاقتصادي العالمي بشكل مباشر على قطاع إنتاج السيارات الأمر الذي أثر بدوره على سوق سبائك الألمنيوم.
وأضاف أن هذه العوامل أحدثت خللاً في ديناميكيات العرض والطلب لهذا القطاع وأدت لتراجع أسعار الألمنيوم العالمية، بنسبة 13% مقارنة بالعام الماضي، وقال: على الرغم من الظروف المناوئة على مستوى الاقتصاد إلا أننا حافظنا على قيمنا الإستراتيجية الأساسية بشأن تحقيق كفاءة التكاليف من خلال التميز التشغيلي، والالتزام الثابت نحو الصحة والسلامة والبيئة.
وحول الأداء المالي للشركة قال السليطي إن الشركة حققت صافي أرباح بواقع 80 مليون ريال بانخفاض نسبته 77% مقارنة بالفترة الافتراضية السابقة. كما انخفضت الإيرادات بنسبة 11% مقارنة بالفترة السابقة.
وبين السليطي أن تراجع أرباح الشركة بسبب عدة عوامل منها انخفاض الإيرادات نتيجة التراجع الحاد في أسعار البيع والارتفاع النسبي في استهلاك الطاقة في ظل إجراء عمليات الإصلاح وارتفاع تكاليف الخدمات الفنية، وتسجيل خسائر عرضية ناتجة عن انخفاض القيمة وزيادة تكاليف التمويل.
وفيما يتعلق بمساعي الشركة لتحقيق كفاءة التكاليف، أشار السليطي إلى أن الشركة نفذت على مستوى المشروع المشترك سلسلة من التدابير المعنية بإدارة التكاليف ليظل المشروع المشترك ضمن مصاهر الألمنيوم المنخفضة التكلفة في العالم. كما أثمر التنفيذ المستمر لبرنامج التطوير على مستوى المشروع المشترك عن تحقيق وفورات بما يتفق مع الأهداف السنوية لعام 2019.
وفيما يتعلق بإعادة هيكلة قروض الشركة والتي تبلغ مليارا ومائتي دولار قال السليطي إنه ستتم إعادة هيكلة هذه القروض على مدار خمس سنوات بدءاً من عام 2020 على أن يقوم المشروع المشترك بسداد الفوائد كمرحلة سابقة على سداد الأصل. مؤكداً أن هذه الخطوة ستعزز المركز النقدي للشركة وتدعم بالفعل وجهة نظر الإدارة في تأجيل سداد الأصل إلى عام 2025 وسيوفر تدفقات نقدية إضافية فضلاً عن التدفقات النقدية التشغيلية الأمر الذي يدعم الشركة في مواجهة التحديات الحالية ويعزز مركزها التنافسي.