في حفل حضره سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات، قدمت مجلة ذا بيزنس يير جائزة مشروع التنويع الاقتصادي لعام 2020 لميناء حمد اعترافا بدوره في تعزيز التنويع الاقتصادي في دولة قطر، وذلك بحضور الكابتن عبدالله الخنجي الرئيس التنفيذي لشركة مواني قطر ، والمهندس نبيل الخالدي المدير التنفيذي لمشروع ميناء حمد.
وبهذه المناسبة قال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات: إن القدرات الكبيرة لميناء حمد ومرافقه الحديثة وأنظمته المتطورة تعزز مكانته كبوابة هامة لدولة قطر ومركز لإعادة الشحن في المنطقة، بما يرفع التبادل التجاري بين قطر وبقية العالم. في العام الماضي، حقق ميناء حمد رقماً قياسياً في حجم الحاويات للعام الرابع على التوالي، حيث ارتفعت أحجام شحنات الترانزيت بنسبة 106%، وهذه الزيادة في إعادة الشحن هي تأكيد هام على دور الميناء في المنطقة. لقد تم التخطيط لإنشاء محطات متعددة للحاويات في ميناء حمد لمواكبة عملية التوسع في مناولة الحاويات بما يتناسب مع الحركة المتزايدة للطلب على البضائع .
من جانبها، أشارت ناتالي المنزا، مدير مجلة ذا بيزنس يير في قطر خلال الحدث الذي أقيم في الوزارة إلى الأسباب الكامنة وراء هذا التكريم، قائلة: لقد كنا في المجلة شهودًا على تطوير هذا المشروع منذ وصولنا إلى البلاد. سيكون عام 2021 هو العام الذي يبدأ فيه ميناء حمد العمل بكامل طاقته، كان التأخير الناجم عن عام 2020 في حدوده الدنيا. ويعد افتتاح محطة الحاويات الثانية حدث العام الذي نتوقع حدوثه جميعًا. ستكون المرحلة الثانية من ميناء حمد بمثابة تحسن كبير والمرحلة الأخيرة من رحلة مدتها 10 سنوات، ولكن في الوقت نفسه، ستكون البداية فقط .
استقلال وتنويع
وفقًا لمنظمة التجارة العالمية، يحدث التنويع الاقتصادي عندما يتم نقل عوامل الإنتاج داخل وعبر القطاعات المختلفة نحو استخدامات إنتاجية أعلى، والتي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالتحول الهيكلي وتنويع التجارة، وفي حالة ميناء حمد، يأتي ذلك في شكل إدارة فعالة لنقل البضائع والخدمات، والتركيز على نمو الصادرات، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة نطاق السلع والخدمات المصدرة.
وتعتبر منطقة أم الحول الاقتصادية الخاصة، الواقعة بالقرب من ميناء حمد، واحدة من عدة مناطق اقتصادية خاصة في قطر تشجع ريادة الأعمال وتساعد على تعزيز النمو بين الشركات الصغيرة والمتوسطة.
لقد ساعد مشروع ميناء حمد قطر ببساطة على التغلب بنجاح على هيمنة الموارد الطبيعية وقيود الجغرافيا، ويأتي تأثير مشروع ميناء حمد أيضًا في شكل التأثير على العمليات التجارية اليومية وقرارات الاستثمار في قطر من خلال توفير أطر تحفيزية مناسبة وإصلاحات الاستثمار والسياسات التي تهدف إلى خفض تكاليف التجارة والسياسات الفعالة لدعم إعادة تخصيص بعض موارد قطر نحو أنشطة جديدة. كان هذا هو المفتاح لتحقيق الاستقلال والتنويع الاقتصادي لدولة قطر، لذا تم إنشاء مشروع ميناء حمد لجذب التجارة والتصنيع لتنويع الاقتصاد بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، وقد شجعت الخدمات والتسهيلات في ميناء حمد خطوط الشحن على إطلاق خدماتها إلى ميناء حمد مباشرة.
خدمات ملاحية
يتعامل ميناء حمد حاليًا مع أكثر من 24 خدمة ملاحية مباشرة لجميع خطوط الشحن العالمية الرئيسية كل أسبوع، وقد وفرت هذه الخدمات الرئيسية المباشرة العديد من الطرق التجارية الجديدة والفرص لتعزيز نمو التجارة والصناعة في قطر، كما أن للميناء دورا فعالا في تعزيز الشحن الفعال للمنتجات التي تتعامل معها الشركات خدمة للعملاء.
ويعد بدء العمليات التشغيلية في محطة الحاويات الثانية علامة فارقة أخرى تضاف إلى سجل إنجازات ميناء حمد، حيث عززت إضافة رصيف بطول 624 مترًا مع 380 ألف متر مربع من مرافق التخزين، ورافعات الرصيف التي يتم التحكم فيها عن بعد، ورافعات الـ RTG والجرارات الصديقة للبيئة من الإمكانات الهائلة للمحطة، والمرافق الحديثة، والأنظمة المتقدمة للميناء بما يعمل على زيادة تجارة قطر مع العالم، حيث يهدف تطوير المحطة إلى ضمان النمو المستدام للتجارة المحلية وتحسين القدرة التنافسية للميناء من خلال تحويله إلى مركز إقليمي لإعادة الشحن.
ركيزة تعافٍ
مع وجود فريق من الباحثين على أرض الواقع، شهدت مجلة ذا بيزنس يير عن كثب تحول قطر إلى اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على الصمود منذ ظهور رؤية قطر الوطنية 2030، وتدرك تمامًا أهمية ميناء حمد في تحقيق أهداف الدولة للعام 2030.
ومع تأثير فيروس كورنا كوفيد 19 الذي يعطل سلاسل التوريد العالمية وقطاع الخدمات اللوجستية، سيعتمد التعافي على نجاح المؤسسات مثل ميناء حمد، الذي يمكن أن يضمن التبادل الفعال والآمن والمعزز تقنيًا للإمدادات مع بقية العالم.
وسيتم تضمين هذا الإنجاز وغيره في مجلة ذا بيزنس يير: قطر 2021، وهو أحدث إصدار سنوي عن الاقتصاد الخليجي (لم ينشر بعد). وستشمل المجلة مجموعة واسعة من المقابلات مع شخصيات رفيعة المستوى من الشركات والقطاع العام، بالإضافة إلى مقالات وتحليلات حول موضوعات مثل مشاركة القطاع الخاص من خلال خطة الشراكة بين القطاعين العام والخاص الجديدة، ورقمنة الاقتصاد، واستجابة قطر القوية للتصدي لفيروس كورنا (كوفيد 19).