قطر الأولى عربيا والـ 13 عالميا في «الأمن الغذائي».. المتحدث باسم «العليا لإدارة الأزمات»:

بدء العمل بخطة الافتتاح التدريجي للجزء المغلق من الصناعية

لوسيل

وسام السعايدة

استعرضت اللجنة العليا لإدارة الأزمات آخر القرارات والإجراءات التي تم اتخاذها في دولة قطر في إطار الإجراءات والتدابير الهادفة إلى الحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، ومنها قرار إيقاف الأنشطة التجارية في المحال والمكاتب يومي الجمعة والسبت وآخر المستجدات المتعلقة بالمنطقة المغلقة في المنطقة الصناعية.

قالت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، في المؤتمر الصحفي الدوري مساء أمس إنه بناء على قرار مجلس الوزراء في اجتماعه رقم (14) بتاريخ 8/ 4/ 2020 وفي إطار الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي تتخذها دولة قطر للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) واستكمالا للقرارات والإجراءات السابقة فقد تقرر الآتي: إيقاف جميع الأنشطة التجارية في المحال والمكاتب يومي الجمعة والسبت، ويستثنى من ذلك الأنشطة التالية: 1- منافذ بيع المواد الغذائية والتموينية (الهايبر ماركت، سوبرماركت والبقالات)، 2- منافذ بيع الخضروات، 3- المطاعم (يسمح بتوصيل الطلبات فقط)، 4- المخابز، 5- الصيدليات، 6- شركات الاتصالات (المتواجدة في الهايبرماركت)، 7- شركات الصيانة المنزلية (كهرباء سباكة إلكترونيات)، 8- محطات البترول، 9- المصانع، 10- العيادات (الالتزام بتعميم وزارة الصحة)، 11- شركات المقاولات العاملة في مشاريع الدولة، 12- الشركات العاملة في القطاع الفندقي، 13- شركات الخدمات اللوجستية، وشركات الشحن والعاملة في الموانئ والمطارات والخدمات الجمركية. وأشارت إلى أن وزارة التجارة والصناعة تؤكد أن خرق أو مخالفة هذا القرار سيعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.

المنطقة الصناعية

تحدثت سعادتها عن الجزء المغلق من المنطقة الصناعية، حيث أكدت أن الجهود الصحية والطبية مستمرة من حيث عدد الفحوصات وجهود التعقيم والتطهير ورعاية سكان تلك المنطقة على جميع المستويات.

وقالت إن تجربة الإغلاق هذه ليست الوحيدة من نوعها في العالم، ورغم صعوبتها علينا جميعا، إلا أنها خيار ضروري في ظل هذه الأزمة، وتحاول الجهات بشتى الطرق التخفيف من تبعاته سواء على سكان المنطقة أو على أصحاب العمل .

وأضافت أنه بدأ العمل بالفعل على خطة الافتتاح التدريجي لهذه المنطقة بشكل يضمن سلامة سكان المنطقة والمجتمع ككل، كما يضمن عودة سلاسل التوريد إلى عملها بشكل طبيعي ونمط الحياة عموما إلى ما كان عليه، مشيرة إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطة خلال الأيام القادمة.

كما أعلنت سعادتها أنه في إطار الجهود المستمرة للتخفيف من تبعات الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا على جميع من يسكن على أرض دولة قطر فقد تقرر تقديم كل التسهيلات اللازمة للعمالة المنزلية لفتح حسابات بنكية ومنها إعفاؤهم من الحد الأدنى لفتح الحساب، وذلك تيسيرا لهم للقيام بالتحويلات البنكية إلى دولهم وأسرهم في ظل هذه الظروف الصعبة. وأكدت في هذا الإطار على أهمية التكافل بين كافة أفراد المجتمع لتجاوز هذه المرحلة.

القطاع الصحي

وأشارت من جهة أخرى إلى احتفال العالم قبل يومين بيوم الصحة العالمي، حيث أعربت بهذه المناسبة عن شكرها للقطاع الصحي كاملا من مسؤولين وأطباء وممرضين وإداريين وكل من يعمل في هذا القطاع الحيوي، صغرت مساحة دوره أو كبرت.

كما خصت بالشكر سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزيرة الصحة العامة التي آثرت على الظهور الإعلامي أن تبقى إلى جانب زملائها يصلون الليل بالنهار لحماية أفراد المجتمع.

زيادة الحالات

استعرضت سعادتها تطور عدد الحالات بحسب تاريخ الفحص، مشيرة إلى أن سبب ارتفاع الحالات يعود لمجموعة من الأسباب أهمها اكتشاف سلاسل انتقالية في بعض المناطق بين الإخوة من العمالة الوافدة، والسبب الآخر الرئيسي هو عودة الكثيرين إلى أرض الوطن، وللأسف فقد كان الكثير منهم مصاباً بهذا الفيروس.

وتابعت: للأسف نجد أن نسبة الإصابات المكتشفة خارج الحجر الصحي قد ارتفعت إلى 26%، مقارنةً بـ 16% المرة الماضية، ونسبة 2% حتى هذا المؤتمر الصحفي لم تصلنا المعلومات بها . وأشارت إلى أن نسبة الإصابات المجتمعية بعضها يعود إلى حقيقة أن كثيرا من هذه الإصابات اكتشفت بسبب زيادة نسبة الفحوصات وهذا أمر جيد وصحي، لافتة إلى أن جزءا من هذه الإصابات المجتمعية أحيانا يعود لعدم التزام الأفراد بالإجراءات الاحترازية، وحثت الجميع على الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية لسلامتهم أولاً ولسلامة أسرهم كذلك.

وقالت إن حالات الشفاء في تزايد، وخرج نحو 20 شخصا من العناية المركزة، وعدد الموجودين في العناية الآن 37 شخصا.

وقالت إذا راجعنا الحالات المصابة بالفيروس نجد أن 86% من الذكور، و14% من الإناث، وإذا قسمناها بين القطريين وغير القطريين، نجد أن من القطريين 33.5% من الإناث و66.5% من الذكور، أما بالنسبة لغير القطريين، فتقريباً 90% من الإصابات من الذكور، و10% من الإناث. ونوهت إلى أنه بالنسبة لمتوسط عمر الإصابات نجد أن المتوسط الأعلى لا يزال 33% هو لمن تتراوح أعمارهم ما بين 25 سنة و34 سنة، لم تتغير بشكل كبير، ونجد أن النسبة الأقل حوالي 3% هي للمتقدمين في العمر، ممن يتجاوز عمرهم 64 عاما، وكما ذكرنا سابقاً كلما صغرت المرحلة العمرية كلما كانت عملية التشافي أسرع .

هجمات إلكترونية

بالنسبة للبنية التحتية الإلكترونية قالت سعادتها إن نسبة الربط زادت بين الجهات الحكومية بنسبة 83% وفي إطار الأمن السيبراني فأكثر من 1600 محاولة اختراق وهجمة إلكترونية تم التصدي لها خلال الفترة الماضية.

الحجر الصحي

قالت سعادتها إنه بالنسبة لإحصائيات الحجر الصحي فإن 6694 شخصا خضعوا للحجر الصحي الفندقي، منهم 3488 شخصا خرجوا من الحجر الفندقي، تواجدوا في 28 فندقا وهي قابلة للزيادة بحسب الحاجة.

وحول عدد البلاغات المتعلقة بالمخالفات لا سيما المتعلقة بالحجر الصحي قالت المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات إن عدد البلاغات بلغ خلال الفترة من 31 مارس ولغاية 4 أبريل الجاري 3775 بلاغا تم التعامل معها جميعا، وكذلك تم تلقي عدد من البلاغات المتعلقة بالتجمعات على الرقم 999، وتم التعامل معها جميعا وبلغ عددها 491 بلاغا.

وقالت سعادتها إن جهود الوزارات والمؤسسات الأخرى تسير على قدم وساق ومنها الحملات التي تقوم بها وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية، حيث تم رصد 378 مخالفة من بداية مارس وحتى تاريخ اليوم (أمس)، وكذلك تحديد سقوف سعرية لبيع المعقمات والمطهرات وغيرها من السلع، وكذلك القيام بالعديد من الحملات التفتيشية، وإلزام المجمعات التجارية بالشروط الوقائية والمسافة الآمنة، كما تم القيام بعدد من الحملات التفتيشية للمصانع للتأكد من التزامهم بالشروط وتحديد خط ساخن لتلقي الشكاوى.

وأشارت سعادتها إلى الجهود التوعوية لعدد من المؤسسات الإعلامية ونذكر منها المؤسسة القطرية للإعلام حيث بذلت جهودا جبارة، حيث نشرت نحو 645 فيديو توعويا بلغات مختلفة، وتخصيص برنامج المسافة الاجتماعية الذي يعرض يوميا، ويستضيف عددا من المسؤولين والخبراء.

الرعايا في الخارج

بالنسبة للرعايا في الخارج من مواطنين قطريين وأبناء القطريات وأزواج القطريين والقطريات، دعت سعادة السيدة لولوة الخاطر هؤلاء إلى التواصل مع السفارات في البلدان التي يتواجدون فيها على الأرقام ووسائل التواصل المعلن عنها إلى جانب الموقع الإلكتروني المخصص لذلك.

وأكدت على ضرورة التواصل وطمأنة السفارات في البلدان التي يتواجد فيها هؤلاء باستمرار، وأنه في حال الحاجة إلى أي خدمة أو تيسير العودة إلى دولة قطر فإن ذلك متاح لهم جميعا.

الأمن الغذائي

تحدثت سعادتها عن الأمن الغذائي في دولة قطر، وقالت رب ضارة نافعة، حيث إن تجربة دولة قطر في 2017 أفادتها كثيرا في هذا الجانب .

وأشارت إلى أن دولة قطر تعتبر الأولى عربيا حاليا في مسألة الأمن الغذائي وتحتل المرتبة 13 على مستوى العالم، مؤكدة أن المؤن والمخزون الإستراتيجي الغذائي موجود ويكفي لمدة طويلة وهناك سعي حثيث لتعزيز هذا المخزون الإستراتيجي سواء من خلال استيراد السلع أو من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض المجالات.

وأشادت سعادة السيدة لولوة الخاطر بالجهود التي تبذلها جمعية قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وكافة العاملين فيهما خلال هذه الظروف، وقالت إن كلتا الجهتين أثبتتا أنهما على قدر المسؤولية وأنهما يستطيعان القيام بعمل جبار في مثل هذه الظروف الصعبة.

تطبيق احتراز

أعلنت سعادة السيدة لولوة الخاطر عن إطلاق تطبيق احتراز الذي عملت عليه مجموعة من الجهات في الدولة وعلى رأسهم وزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الصحة العامة وهو تطبيق يستهدف الجميع، داعية لتحميله على الأجهزة الذكية للمساعدة على احتواء مدى انتشار فيروس كورونا.

وقالت إن التطبيق يحتوي على باركود بألوان أربعة مختلفة هي الأخضر والأصفر والأحمر والرمادي، حيث إن التطبيق مرتبط بقاعدة بيانات مرتبطة بوزارة الصحة العامة حيث إنه إذا كان الشخص الذي قام بتحميل التطبيق سليما فسيكون اللون في التطبيق لونا أخضر وإذا كان الشخص ربما خالط شخصا مصابا سيكون اللون رماديا، أما في حال كان الشخص موجودا في الحجر الصحي فإن اللون سيكون هو اللون الأصفر وأخيرا في حال كان الشخص مصابا بالفيروس فإن اللون سيكون الأحمر، مؤكدة أن كل ذلك مرتبط بقاعدة بيانات ففي حال تم اكتشاف حالة إصابة بفيروس كورونا فإن التطبيق يمكن الجهات المختصة من تتبع الإحداثيات والمناطق التي كان يتواجد فيها هذا الشخص منذ تحميله للتطبيق وحتى لحظة الإصابة وبالتالي يمكن معرفة جميع الأشخاص أو نسبة كبيرة من الأشخاص الذين خالطهم طالما أنهم يستخدمون نفس التطبيق وبعد تحديد هؤلاء الأشخاص تصلهم رسائل من خلال التطبيق أنهم ربما خالطوا شخصا مصابا وستكون لهم الأولوية في الفحص.

وتابعت إن التطبيق يساعد أيضا في مسألة الحجر الصحي لتنبيه الأفراد في حال اقترابهم مسافة أقرب من المسافة الآمنة فيتم تنبيههم إن اقتربوا لمسافة غير مسموحة بها حتى داخل الحجر الصحي نفسه، مشيرة إلى أنه في حال استخدام التطبيق بشكل سليم فإنه سيؤتي ثماره للمجتمع ككل وسنتمكن قدر المستطاع من احتواء انتشار الفيروس، مشيرة إلى أن هذا التطبيق هو إجراء ضمن الإجراءات التي يتم اتخاذها، معلنة أن توضيح مميزات التطبيق سيكون خلال الأيام المقبلة من خلال العديد من الشخصيات التي ستتحدث عنه بشكل مفصل.