تراجع التذبذب في أسواق السندات في الهند وإندونيسيا في الآونة الأخيرة، الأمر ما يشير إلى استقرار في تعاملات تلك السندات.
وهبط التذبذب في تعاملات السندات الهندية السيادية إلى 1.8% مقابل القراءة المسجلة في مارس الماضي، والتي تشير إلى أعلى المستويات في 2016، عند 14.9%، وفقا لموقع بلومبرج الاقتصادي.
وتراجع التذبذب في سوق السندات السيادية الإندونيسية إلى 9.7% مقابل القراءة الأخيرة التي سجلت 16%.
وبلغ العائد على السندات السيادية الهندية 1% في حين بلغ عائد السندات الإندونيسية حوالي 1.5%.
وأسهم التراجع الحاد في أسعار النفط في الاستقرار الذي تتمتع به تلك الأسواق بطريق غير مباشر، إذ أدى انهيار الأسعار الذي بدأ في أغسطس 2014، إلى توافر تمويلات حكومية وتراجع في تكلفة المعيشة في البلدين.
وساعد استقرار عملة الدولتين على جذب المزيد من المستثمرين إلى السندات السيادية، إذ تسير جهود الحكومتين على قدم وساق في تعزيز البُنى التحتية والإسراع من وتيرة الإصلاحات الاقتصادية في البلاد.
وبينما يسير الاقتصاد الهندي على أسرع وتيرة للنمو بين الاقتصادات الرئيسية، لا يبعد الاقتصاد الإندونيسي عنه بخطوات كثيرة بعد تحقيقه نموا بحوالي 5.00 ما يزيد من ثقة المستثمرين في السندات التي تصدرها الحكومتان.
وقال إدون جيتيريز، خبير التداول في السندات السيادية، إن التذبذب كان له دور بالغ الأهمية في دعم أسواق السندات السيادية الهندية والإندونيسية، إذ أدى تراجعه إلى تفوق سندات البلدين على باقي السندات السيادية في أسواق المال العالمية، ومن المتوقع أن تقدم البلدان على المزيد من خفض الفائدة في ضوء استمرار قدرتهما على احتواء الضغوط الديمقراطية .
وخفض البنك المركزي في الهند معدل الفائدة بين البنوك في أبريل، وهو الخفض الخامس على التوالي منذ بداية 2015.
وقال البنك المركزي إنه سوف يستمر في خفض المعدل ما دامت الضغوط التضخمية عند مستويات قابلة للاحتواء.
وخفض بنك إندونيسيا المركزي معدل الفائدة بواقع 75 نقطة أساس في بداية العام الجاري، لكنه توقف عن خفض الفائدة استعدادا لتبني معدل فائدة جديد في أغسطس لضمان المزيد من ضبط أداء النظام المالي أثناء المرحلة الانتقالية التي يمر بها اقتصاد البلاد.
وارتفع إصدار البنك المركزي الهندي من السندات السيادية الصادرة بالروبية إلى 48.3 مليار روبية على مدار الشهرين الماضيين بعد التراجع إلى 87.6 مليار روبية في فبراير الماضي.
واستقبل سوق السندات السيادية الإندونيسية خمسة مليارات دولار استثمارات أجنبية على مدى الفترة من يناير الماضي وحتى الآن، ما يشير إلى زيادة في تدفقات الاستثمارات الأجنبية على السندات السيادية الإندونيسية بواقع 4.1% مقارنة بالاستثمارات الأجنبية في سندات الخزانة الأمريكية.