وافق مجلس الشورى على إلغاء عقوبة الحبس وتخفيض غرامة المخالفات من 50 ألف ريال إلى 20 ألف ريال في مشروع قانون النظافة العامة بصورته المعدلة، جاء ذلك خلال جلسته العادية الأسبوعية أمس في دور انعقاده العادي الخامس والأربعين، برئاسة سعادة محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة استمع المجلس إلى تقرير لجنة الخدمات والمرافق العامة، حيث تضمن عددا من التوصيات للمجلس الموقر جاء في مقدمتها التوصية بالموافقة على مشروع قانون بشأن النظافة العامة بصورته المعدلة، وتعديل المادة 15 الفقرة الأولى والثانية لتكون كالآتي: مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، (1) يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على 20 ألف ريال كل من خالف أيا من أحكام المواد 4 فقرة أولى، 8 و12 فقرة أولى وثانية، 13 فقرة أولى وثانية، (2) يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف ريال كل من خالف أيا من أحكام المواد 2 و3 و5 و6 و7 و11 فقرة أولى، 19 .
عقوبات ومخالفات
وعللت اللجنة أسباب التعديل بأنه بعد مناقشات مطولة بهذا الخصوص رأت اللجنة أن عقوبتي الحبس والغرامة المنصوص عليهما في مشروع القانون كبيرة ولا تتناسب مع المخالفات المرتكبة، وعليه فقد انتهت اللجنة إلى حذف عقوبة الحبس الواردة في الفقرتين 1 و2، كما أن القوانين المشابهة في دول مجلس التعاون الخليجي لم تنص على عقوبة الحبس واكتفت بالغرامة فيما يتعلق بالنظافة العامة، وتخفيض قيمة الغرامة الواردة في القانون، بحيث لا تزيد على 20 ألف ريال بدلا من 50 ألف ريال لكونها لا تتوافق مع المخالفات المرتكبة، علاوة على أنها تلقي عبئا كبيرا على المخالفين الذين قد يكون أكثرهم من المواطنين.
ودعا تقرير اللجنة مجلس الشورى إلى رفع عدد من التوصيات إلى الحكومة، من بينها التنبيه على الجهات الحكومية المعنية بتوفير الخدمات والمرافق العامة التي تساعد الناس على عدم مخالفة أحكام هذا القانون، على سبيل المثال توفير دورات المياه والحاويات والمواقف العامة للمركبات، وضرورة قيام الجهات المعنية بإجراء حملات توعوية إعلامية موسعة في كافة وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي ووضع الإرشادات في الشوارع والأسواق والأماكن العامة بجميع اللغات مع ذكر العقوبات التي تطبق بحق المخالفين لأحكام هذا القانون، وضرورة الإيعاز إلى وزارة البلدية والبيئة بتأهيل موظفيها المرشحين لإعطائهم صفة مأمورية الضبط القضائي ليكون لديهم القدرة على تنفيذ أحكام القانون بكل حزم.
ويأتي مشروع قانون النظافة العامة الجديد ليحل محل القانون الحالي رقم 8 لسنة 1974 بشأن النظافة العامة، بعد 43 عاماً من العمل به، وذلك في إطار تحديث التشريعات بما يواكب التطور.
أبرز مواد القانون
يحظر مشروع القانون إلقاء أو ترك أو تصريف المخلفات في الأماكن العامة، والميادين، والطرق، والشوارع، والممرات، والأزقة، والأرصفة، والساحات، والحدائق، والمتنزهات العامة، وشواطئ البحر، والأراضي الفضاء، وأسطح المباني، والحوائط، والشرفات، ومناور وممرات وساحات وواجهات المنازل والمباني، ومواقف هذه الأبنية، والأرصفة الملاصقة لها، وغيرها من الأماكن، سواء كانت عامة أو خاصة.
كما يحظر ترك أو سكب المخلفات، أو التخلص منها، في غير المناطق التي تحددها البلدية المختصة.
وتتولى البلدية المختصة، تنفيذ أعمال النظافة العامة بجميع صورها، بما في ذلك جمع المخلفات، ونقلها وتفريغها، والتخلص منها، ويجوز لها تدويرها، أو إعادة معالجتها للاستفادة منها، كما يجوز أن تعهد بهذه العمليات كلها أو بعضها إلى متعهد أو أكثر وفقاً لأحكام القانون.
قانون العمل
على صعيد آخر، قرر المجلس إحالة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2004 إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، ويأتي التعديل انسجاما مع الحرص على رعاية العمال وضمان حقوقهم في الأجور وغيرها من المستحقات وتوفير السكن المناسب لهم وتحقيق ذلك بوسائل منها فرض جزاءات مالية تصاعدية على صاحب العمل المخالف لأحكام القانون.
كما قرر المجلس كذلك إحالة القانون رقم 13 لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية إلى لجنة الشؤون القانونية والتشريعية، وتم إعداد مشروع القانون في إطار الحرص على حقوق العمال وتبسيط إجراءات التقاضي في المنازعات العمالية من خلال إنشاء لجنة تسمى لجنة فض المنازعات العمالية في وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية تشكل برئاسة قاضٍ من المحكمة الابتدائية يختاره المجلس الأعلى للقضاء وعضوية اثنين يرشحهما الوزير، على أن يكون أحدهما من ذوي الخبرة في مجال المحاسبة.