1,8 مليار يورو تمويلا مبدئيا

خطة أوروبية جديدة لمواجهة تدفق المهاجرين

لوسيل

وكالات

كشفت المفوضية الأوروبية أمس الأول عن خطة جديدة لمواجهة تدفق المهاجرين عبر البحر المتوسط، خاصة القادمين من إفريقيا التي جاء منها معظم الذين قاموا برحلة العبور الخطرة إلى سواحل الاتحاد الأوروبي في الأسابيع الأخيرة.

وقدم نائب رئيس المفوضية، فرانس تيمرمانس، ووزيرة خارجية الاتحاد، فيديركا موغيريني، المشروع إلى النواب الأوروبيين الذين عقدوا جلسة عامة في ستراسبورج.

وأفادت وثيقة للبرلمان الأوروبي أن الخطة تقضي باستخدام أموال أوروبية لتشجيع الاستثمار الخاص في الدول التي يأتي منها المهاجرون، وخصوصا في إفريقيا .

ومن أجل تسهيل إعادة المهاجرين الذين لا يمكنهم الحصول على اللجوء إلى بلدانهم تريد المفوضية أيضا تسريع المفاوضات حول اتفاقات لإعادة القبول في دول أساسية إفريقية وكذلك آسيوية مثل باكستان وأفغانستان.

وحتى لا تظهر أوروبا بمظهر القلعة التي لا يهمها إلا حماية أسوارها، تشتمل الخطة أيضا على توضيح لمسالك الهجرة القانونية خصوصا للمرشحين من ذوي الكفاءات العالية وذلك عبر نظام أطلق عليه كارت بلو - البطاقة الزرقاء.

ويفترض أن تمهد مقترحات السلطة التنفيذية الأوروبية الأرضية قبل قمة الدول الأعضاء في الاتحاد المقررة في نهاية يونيو في بروكسل والتي ينتظر أن تتخذ قرارات جديدة في مواجهة أزمة الهجرة.

وهي تستهدف الأسباب العميقة للهجرة بمحاولة منح الأفارقة آفاقا للمستقبل في بلدانهم عبر تمويل مشاريع عملية وعبر دفع الدول الأصلية إلى المشاركة في السيطرة على تدفق المهاجرين إلى أوروبا التي زعزعت موجة الهجرة استقرارها.

ومنذ توقف تدفق اللاجئين من تركيا بفضل الاتفاق الهش بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة الذي أبرم في مارس 2016، أصبحت الطريق البحرية من إفريقيا من جديد البوابة الرئيسية لدخول أوروبا.

وكان ماريو جيرو وزير الدولة الإيطالي المكلف بالشؤون الإفريقية أوضح في منتصف مايو أنه يتعين وضع معاهدة كبرى أوروبية إفريقية في مقابل استثمارات كبيرة ويتعين أن تكون هذه الاستثمارات فعلا كبيرة، لأن الـ 1,8 مليار يورو - التي وعدت بها - قمة فاليتا، مبلغ قليل جدا . وبحسب جيرو فإن رينزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بحثا معا استثمارات هيكلية بقيمة عشرة مليارات يورو في الدول الإفريقية التي يأتي منها معظم المهاجرين.

وشهد الأسبوع الأخير من مايو إنقاذ أكثر من 13 ألف مهاجر في قنال صقلية.

لكن لم يحالف الحظ الجميع، حيث قضى نحو 2500 مهاجر في البحر المتوسط، أكثر من ألفين منهم في المنطقة الوسطى منه، بحسب منظمة الهجرة الدولية.