293 مليار ريال إجمالي الاستثمارات الصناعية

410 ملايين ريال استثمارات صناعية جديدة خلال 5 أشهر

لوسيل

عمر القضاه

نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والقائمة بنحو 410 ملايين ريال منذ بداية العام الجاري ليصبح إجمالي الاستثمارات 263.714 مليار ريال مقارنة بنحو 263.304 مليار ريال. وبحسب بوابة قطر الصناعية فإن الاستثمارات الصناعية الحاصلة على تراخيص بنحو 563 مليون ريال منذ بداية العام ليصبح إجمالي الاستثمارات الصناعية الحاصلة على ترخيص نحو 29.552 مليار ريال مقارنة بنحو 30.115 مليار ريال بنهاية عام 2020. ويعزى انخفاض قيم الاستثمارات الصناعية المرخصة والحاصلة على ترخيص كونها بدأت بالإنتاج الفعلي خلال العام الماضي وانتقلت إلى سجل المنشآت العاملة والقائمة فعليا.

وبحسب خبراء فإن المنشآت الصناعية المرخصة يقصد بها المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة للمصانع وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، وأما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج. وبلغ إجمالي الاستثمارات الصناعية العاملة القائمة والمرخصة نحو 293266 مليون ريال قطري لتسجل أعلى نمو منذ العام 2016. وتؤكد الأرقام والمؤشرات على صدارة القطاع الصناعي النمو والإنتاج خلال العامين 2019 و2020، إذ حافظ القطاع الصناعي على وتيرة نموه المتواصلة منذ بداية العام 2019 بمختلف القطاعات الإنتاجية، لمواكبة حاجة السوق المحلي من السلع والبضائع التي بات يعتمد فيها على التصنيع الوطني، إذ بلغ عدد المصانع الجديدة منذ بداية العام 2019 نحو 132 مصنعا.

ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.

بحسب نتائج المرحلة الأولى من مبادرة امتلك مصنعا التي أطلقت في العام 2018 فإنه تم منح موافقات تراخيص لنحو 63 مصنعا بإجمالي قيمة استثمارات يصل إلى حوالي 2.5 مليار ريال منها 22 مصنعا بمجال الصناعات الغذائية، و4 في قطاع المعادن، والطبية بـ 9 مصانع، والورقية بـ 6 مصانع، والكيميائية بـ 8 مصانع، والآلات بمصنع واحد، والكهربائيات بـ 5 مصانع والمطاط بـ 8 مصانع.

شهد قطاع الصناعات التحويلية في قطر خلال السنوات الخمس الأخيرة تطوراً ملحوظاً من حيث عدد المنشآت ومن حيث مجالات الإنتاج، حيث زاد حجم الاستثمارات الصناعية بما قيمته حوالي 13 مليار ريال ما يعادل نحو 3.5 مليار دولار، وأنشئت خلالها أكثر من 380 منشأة صناعية جديدة، وذلك في اتساق مع رؤية 2030 وإستراتيجية الدولة في مجال الصناعة التحويلية.

استحوذت الصناعات الصغيرة والمتوسطة على حوالي 84% من إجمالي عدد المصانع العاملة بدولة قطر بنحو 721 مصنعا عاملا بنهاية العام 2019 مقارنة بـ 664 مصنعا في العام 2018 بنسبة نمو 8.6%، موزعة على 371 مصنعا صغيرا ونحو 350 مصنعا من فئة المتوسطة، وذلك وفقا لدراسة لوزارة التجارة والصناعة حصلت لوسيل على نسخة منها.

وبلغ إجمالي عدد المصانع الكبيرة نحو 141 مصنعا بنهاية العام الماضي بنسبة نمو بلغت 8%، إذ بلغ عددها بنهاية 2018 نحو 131 مصنعا، فيما تشكل ما نسبته 16% من إجمالي عدد المصانع بالدولة.

4.1 مليار ريال استثمارات صناعية غذائية جديدة خلال 4 سنوات

زاد عدد المنشآت الصناعية الغذائية خلال الأربع سنوات الماضية بنحو 36 منشأة صناعية، إذ بلغ بنهاية العام الماضي عدد المصانع الغذائية نحو 113 مصنعا مقارنة بنحو 77 مصنعا غذائيا بنهاية العام 2016.

وتضاعف الاستثمار الصناعي في صناعة المنتجات الغذائية خلال نفس الفترة من 2017 الى 2020 إذ زادت قيمة الاستثمار فيها بنحو 4.1 مليار ريال قطري، حيث كانت بنهاية العام 2016 نحو 2.3 مليار ريال لتختتم العام 2020 بنحو 6.4 مليار ريال، وفقا لبوابة قطر الصناعية.

النمو الملموس بعدد المصانع الغذائية خلال الاعوام الاربعة الماضية يعزى إلى تغير واضح بمعطيات السوق المحلي وبدء الاعتماد على المنتجات الاستهلاكية المنتجة محليا لتغطية حاجة السوق المحلي، الأمر الذي دفع بطبيعة الحال إلى تأسيس مصانع محلية لسد حاجة السوق المحلي من البضائع والسلع الاستهلاكية والغذائية.

تشريعات وقوانين متطورة لترسيخ مكانة قطر كوجهة مثالية للاستثمار

شهدت بيئة الأعمال إصدار عدد من التشريعات والقوانين المتطورة خلال السنوات الماضية بهدف ترسيخ مكانة الدولة الرائدة كوجهة مثالية للاستثمار على المستويين الإقليمي والعالمي، إذ تم إصدار القانون بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات الأجنبية وإتاحة الفرصة لها للتملك بنسبة 100% في جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية والتجارية، كما وافق مجلس الوزراء في شهر يونيو 2019 على مشروع قانون بإنشاء محكمة الاستثمار والتجارة وعلى متطلبات إنشاء المحكمة، وذلك بهدف تطوير أنظمة العدالة وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار، وشهد شهر يوليو 2019 إطلاق وكالة ترويج الاستثمار والتي تهدف لأن تكون مصدرا متكاملا لحلول الاستثمار في الدولة، عبر استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر في جميع القطاعات ذات الأولوية. كما تتولى الوكالة متابعة جدول عمل أنشطة ترويج الاستثمار المطلوبة من قطاعات محددة إضافة إلى التنسيق بين مختلف الأنشطة الهادفة للاستثمار والتسويق مع الجهات المعنية الرئيسية، فضلا عن مهامها الاستشارية حول السياسات المتبعة في هذا المجال.

وأطلقت وزارة التجارة والصناعة خلال العام 2019، المرحلة الأولى من خدمات النافذة الواحدة، وتشمل خدمة التأسيس الشامل للأعمال التجارية والمصانع والتي تتيح للمستثمرين ورجال الأعمال إمكانية تقديم الطلبات والتوقيع عليها ودفع الرسوم الخاصة بها إلكترونياً، ومن ثم الحصول على الترخيص.