حد أدنى لأجور القطريين في القطاع الخاص

لوسيل

مصطفى شاهين

تضع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية اللمسات الأخيرة لقرار الحد الأدنى لأجور الموظفين القطريين العاملين في شركات القطاع الخاص.

وأكد مصدر حكومي مطلع أن القرار يسعى لإحداث توازن بين راتب الموظف القطري في القطاع الحكومي ونظيره في القطاع الخاص، ليشكل حافزا للمواطنين القطريين للانخراط في العمل بجميع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة على حد سواء.

ولفت المصدر إلى أنه لا يتم تعيين المواطن القطري إلا في شركة تساهم فيها الدولة ويخضع العاملون فيها لقانون التقاعد.

ومن أبرز شركات القطاع الخاص التي يتم توظيف القطريين فيها من خلال الوزارة، هي شركات القطاع المالي كالبنوك وشركات البترول والغاز الطبيعي والاتصالات، حيث تخضع جميعها لقانون التقاعد.

ويهدف وضح حد أدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص إلى إيجاد حافز أمام الباحثين للانخراط في القطاع الخاص بوصفه أحد القطاعات المهمة في الدولة.

ويتوقع أن يشهد القطاع الخاص إقبالا كبيراً من القطريين على بعض الوظائف خاصة أن هناك العديد من المميزات التي يحصل عليها الموظف في حال رغب في العمل في هذا القطاع الحيوي في الدولة، كالترقيات بشكل سريع وبدون ارتباط بعدد سنوات الخبرة.

وظائف مرموقة

ودعت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية الباحثين عن عمل لاستغلال الفرص الوظيفية المتاحة في القطاع الخاص، مؤكدة وجود وظائف مرموقة من حيث الرواتب والترقيات.

وأكدت حاجة الدولة للكفاءات في مختلف المجالات سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص والقطاع المشترك الذي تساهم فيه الدولة وخاضع لنظام التقاعد ويضمن المواطن من خلاله الأرض والقرض، هذا إلى جانب المميزات المالية والوظيفية، فهي أعلى بكثير من القطاع الحكومي حتى الرواتب تكون أكثر.

ولفتت الوزارة إلى أنه على الرغم من عزوف الشباب القطري عن العمل في القطاع الخاص لعدة اعتبارات، تبقى فرص الترقية أفضل في القطاع المشترك والعائد المادي أفضل بكثير وخاصة لأصحاب المؤهلات.

وتبذل الوزارة جهوداً كبيرة لتوجيه الباحثين للعمل في القطاع الخاص، والذي بدوره يرحب باستيعاب أعداد كبيرة من المرشحين في الوظائف المطروحة حسب حاجة كل جهة، فيما يتم طرح الوظائف بناء على حاجة الجهات في القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء.

ويتواصل طرح وظائف شاغرة بالقطاع الخاص عبر البرنامج خاصة الوظائف المخصصة للقطريين وحين تتوفر الوظيفة يتم إدراجها بشكل فوري عبر البرنامج، وإذا لم يحصل الباحث عن عمل على فرصة مناسبة في القطاع الحكومي فإن القطاع الخاص يعتبر ملجأ آمنا حيث يتعرف الشاب على العروض الوظيفية في القطاع الخاص والوظائف الشاغرة والمتوافرة.

الترقية بالقطاع الخاص

وترتبط الترقية في القطاع الحكومي بعدد سنوات الخدمة ولها عدة شروط ومعايير أما في القطاع الخاص فيحصل الموظف على الترقية في حال أثبت وجوده وقدرته وإمكانياته في العمل بغض النظر عن سنوات الخدمة.

ويضمن القطاع الخاص للموظف القطري نظام التقاعد وهناك تنسيق مستمر مع جهات القطاع الخاص وجميعها خاضعة لنظام التقاعد وأيضا هناك ضمان وظيفي، حيث يتم تطبيق قانون الموارد البشرية وقانون العمل ويحق للمواطن التقدم بشكوى سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص وهناك لجان مختصة للنظر في هذه الشكاوى، لاسيما وأن قطر دولة ذات سيادة وقانون فيها لوائح تضمن حقوق كافة الأطراف.

وتضمن القوانين واللوائح كافة حقوق الموظف القطري سواء كان يعمل في القطاع الحكومي أو الخاص.

نظم معلومات الموارد شكل رؤية أشمل لخطط الإحلال والتوطين

ساهم قرار ربط بيانات جهات القطاع الخاص بمركز نظم معلومات الموارد البشرية، في تمكين وزارة التنمية الإدارية من إعداد الخطط بصورة أشمل من خلال هذه البيانات.

وشكل انضمام القطاع الخاص لـ موارد رؤية أوضح لخطط الإحلال والتوظيف وتوطين الوظائف، في القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء، وستكون الاستفادة أكبر وستصب في صالح تحقيق الأهداف المنشودة.

وعملت التقارير التي رفعها مركز نظم معلومات الموارد البشرية لإدارة تخطيط القوى العاملة على تشكيل رؤية أوضح لخطط الإحلال والتوظيف وتوطين الوظائف، وتعظيم الاستفادة القصوى في طريق تحقيق الأهداف المنشودة.

ويقوم مركز نظم المعلومات بإرفاق تقارير شبه شهرية لإدارة تخطيط القوى العاملة بخصوص عدد الموظفين القطريين والأجانب، وتخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية، وبناء على التقارير هذه تقوم الإدارة باتخاذ الإجراءات المطلوبة سواء الإحلال وتوطين الوظائف أو سد الاحتياجات الوظيفية بموظفين جدد، بالإضافة إلى تقارير أعداد من قدموا استقالاتهم أو تم إنهاء خدماتهم، وبناء عليه يتم ترشيح بدائل لهؤلاء الموظفين.

​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​يختص ببناء وتطوير قاعدة بيانات مركزية وأنظمة معلومات لإدارة الموارد البشرية لكافة موظفي الدولة، وربطها بالجهات، وتوفير هذه البيانات لخدمة أهداف وغايات التخطيط واتخاذ القرار، وتخطيط وتنفيذ برامج التحول الإلكتروني لعمليات الموارد البشرية، وتقديم الدعم الفني لإدارات الموارد البشرية بالجهات والتأكد من صحة البيانات، والمحافظة عليها، وإعداد وتحليل البيانات والإحصاءات المتعلقة ببيانات الموارد البشرية بالجهاز الإداري للدولة، واستخلاص المؤشرات الداعمة لعملية اتخاذ القرار فيما يتعلق ببيانات الموارد البشرية. ​ وتختص إدارة تخطيط القوى العاملة بدراسة مقترحات الجهات باستحداث الوظائف ووضع سياسات الابتعاث للجهات الحكومية وإعداد الخطة العامة للابتعاث والخطط التنفيذية​ لسياسة توطين الوظائف، كما تتولى التنسيق مع المؤسسات التعليمية بالدولة للتوفيق بين احتياجات الجهات ومخرجات التعليم.​