نظرا لتراجع الازدهار الاقتصادي

ذا جلوبال آند ميل: كندا تسجل ارتفاعا في عجز التجارة السلعية

لوسيل

ترجمة- محمد أحمد

ارتفع عجز التجارة السلعية في كندا أغسطس الماضي بعد انخفاض الصادرات للشهر الثالث على التوالي، وهو مؤشر على أن الازدهار الاقتصادي للبلاد خلال النصف الأول من العام الحالي بدأ يتباطأ بشكل كبير، وفقا لتقرير صادر عن مكتب الإحصاءات الكندي.


وأشار التقرير إلى أن البلاد سجلت عجزا في تجارة البضائع بلغ 3.4 مليار دولار في أغسطس الماضي، مقارنة بـ3 مليارات دولار في يوليو الماضي، وكان العجز (3.4 مليار دولار) أكبر بكثير من 2.6 مليار دولار المتوقع من قبل بعض الاقتصاديين الذين كانوا يرجحون أن تتراجع التجارة إلى حد ما بسبب أداء ضعيف في شهري يونيو ويوليو.


وعانى البلد من عجز تراكمي قدره 10.1 مليار دولار، بعد أن فقد الاقتصاد زخمه في الربع الثالث، إذ انخفضت الصادرات بنسبة 1% في أغسطس، وهو الانخفاض الثالث على التوالي رغم ارتفاع الأسعار، حسبما ذكر موقع ذا جلوبال آند ميل الكندي.


ومنذ أن بلغت ذروتها في مايو الماضي، فإن الصادرات انخفضت بنحو 11 % من حيث القيمة و6 % من حيث الحجم، وجاء هذا الهبوط خلال فترة ارتفاع حاد في قيمة الدولار الكندي الذي ارتفع بنسبة 13 % مقابل نظيره الأمريكي بين مايو وسبتمبر الماضيين، مما جعل السلع الكندية أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الأجانب.


وأوضح التقرير الواردات کانت أقل تشجيعا في شھر أغسطس مقارنة بمستويات شھر یولیو علی الرغم من ارتفاع حجم التداول بنسبة 0.3٪.
وذكر عدد من الاقتصاديين أن الأداء الضعيف في بيانات التجارة يدعم توقعاتهم بأن الاقتصاد قد تراجع إلى وتيرة نمو أقل بكثير خلال النصف الثاني من العام الجاري، وكان معظمهم يتوقعون أن تسجل البلاد نموا يتراوح بين 2 % و2.5 % في الربع الثالث.


غير أن بعض الاقتصاديين أشاروا إلى أن الطلب الأمريكي على السلع الكندية ربما يكون قد تباطأ إلى حد ما نتيجة لتأثير الأعاصير التي ضربت جنوبي الولايات المتحدة في أواخر أغسطس وأوائل سبتمبر، متوقعين أن تشهد الأرقام التجارية انتعاشا في الطلب بعد الانتهاء من إصلاح الأضرار الناجمة عن العواصف واستئناف الأعمال التجارية في تلك المناطق عملياتها.


وقال ناثان جانزن، كبير الاقتصاديين في البنك الملكي الكندي: لا نزال نتوقع أن يؤدي الارتفاع في نمو التجارة العالمية في الأرباع الأخيرة وعلامات انتعاش القطاع الصناعي الأمريكي في نهاية المطاف، إلى دعم الاتجاه الصعودي التدريجي للصادرات الكندية في المستقبل .