قد يتصور البعض أن أبناء المليارديرات هم الأوفر حظًا بين أطفال العالم، لكن دراسة حديثة أثبتت عكس ذلك بعد استعراض التطورات التي استجدت على ثروات مئات الأثرياء الذين تتجاوز ثرواتهم المليار دولار، ويبدو أن ملياردير سيعد من المصطلحات قصيرة العمر في الولايات المتحدة، إذ تلازم بعض الأشخاص لفترات قصيرة نسبيًا.
وقال تقرير أعدته المؤسسة المالية العملاقة يو بي إس بالتعاون مع مؤسسة بي دبليو سي المالية الأمريكية ونشره موقع ماركت ووتش إن حوالي 780 ملياردير أمريكي تراجعت ثرواتهم إلى مستويات أقل من مليار دولار على مدار العشرين سنة الماضية، وأضاف أن 70% من المليارديرات الأمريكيين لم تستمر ثرواتهم فوق مستوى المليار دولار حتى وفاة الجيل الأول من أسرهم.
كما تراجعت ثروات 20% من إجمالي 780 ملياردير إلى مستويات أقل من المليار بعد وصولها إلى الجيل الثاني من أبنائهم، وأكد التقرير أن أصحاب المليارات العصاميين، الذين بدأوا تكوين ثرواتهم من الصفر، لم يكن أي من أبنائهم يمتلك ثروات تصل إلى مليار دولار، وخلص التقرير إلى أن ثروات المليارديرات تتعرض للتفتت نتيجة لتوزيعها على عدد كبير من الورثة.
وأشارت إحصائية إلى أن متوسط عدد الأبناء والبنات لدى من تجاوزت ثرواتهم المليار دولار هو ثلاثة على الأقل، وهي الإحصائية التي وردت في دراسة أجراها موقع GoCompare، وعدد التقرير أسبابًا أخرى لعدم وصول ثروات أبناء أصحاب المليارات إلى المليار دولار وهي الأسباب التي كان من أهمها غياب خطة محكمة لانتقال الثروات إلى الأبناء مع الحفاظ على مستوى جيد من الإدارة لتلك الأموال يحفظها من الضياع، ما يؤدي إلى تفتت الثروات، وربما ضياعها بالكامل.
كما تسهم خسائر السوق والأزمات التي تواجهها مؤسسات الأعمال في فشل أبناء المليارديرات في الوصول إلى ثروة تساوي أو تتجاوز المليار، وكشف معدو التقرير أن أصحاب المليارات في أوروبا يحققون نجاحا أكبر مما يحققه نظراؤهم الأمريكيين في توريث مليارات عدة لذويهم.