اعتبر الدكتور آندي خواجة الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة Allied Wallet المتخصصة في التجارة الإلكترونية ان جودة النظام المصرفي القطري والعملة القوية أحد أهم العوامل التي تساعد على نمو قطاع رواد الأعمال وجعله شريكاً أساسياً في النمو الاقتصادي في الفترة المقبلة.
وقال خواجة في تصريح لـ لوسيل خلال مشاركته في الندوة التي نظمتها جامعة كارنيغي ميلون قطر أمس بعنوان (دور مركز قطر للمال في تنمية الاقتصاد الوطني) إن هناك عوامل إضافية مهمة وتساعد بشكل قوي في نمو قطاع الأعمال في قطر وهي خدمة الإنترنت المتقدمة والسريعة بالإضافة لاستقرار النظام البنكي وعملة قوية ومستقرة مما يجعل نمو قطاع راود الأعمال يسير بسرعة مذهلة، فقط هم يحتاجون للتوجيه الصحيح.
وقال الدكتور خواجة إن بيئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطر تنمو بشكل مذهل ويجب عليها أن تستمر في هذا النمو الكبير وذلك لعدة عوامل أبرزها أنه لا توجد حدود لهذه المشاريع خاصة التجارة الإلكترونية وأيضاً فإن قطر لديها بيئة مرنة جداً فيما يخص التجارة الإلكترونية ولديها سياسات متفهمة بشكل قوي لهذا النوع من الأعمال.
التنويع الاقتصادي
وبين الدكتور خواجة أن خطة التنويع الاقتصادي التي تنتهجها قطر في عدم الاعتماد على العائدات الهيدروكربونية، تفتح المجال واسعاً لمشاركة رواد الأعمال في الاقتصاد القومي وتساعد بشكل أساسي في النمو الاقتصادي، مشيراً إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطر لا تحتاج إلى شيء سوى أنها تحتاج إلى من يأخذ بيدها لتلعب دورها المنوط بها وأضاف، نحن فقط نحتاج أن نريهم الطريق الصحيح . وحول بيئة الأعمال والثقافة الاقتصادية في قطر قال الخبير العالمي، إن القطريين لديهم ثقافة راسخة فيما يخص قطاع الأعمال وتطويره، الأمر الذي يجعل من السهل نمو قطاع رواد الأعمال في الفترة المقبلة خاصة مع انفتاح الاقتصاد العالمي، وعندما تقوم بالتبادل التجاري الإلكتروني فإنك لا تتعامل مع الطرف الآخر وجهاً لوجه وطالما أنك لن ترى الزبون فإن العنصر المهم في هذا النوع من الأعمال هو جودة الخدمة والتكنولوجيا التي تقدمها.
وأضاف: نصيحتي لرواد الأعمال في قطر هي الانطلاق بشكل أكبر نحو العالمية وفتح آفاق الأعمال بلا حدود ولا يجب أن يحصروا التفكير في الإقليم فقط وإنما عالمياً.
واعتبر الدكتور خواجة أن انتشار ظاهرة العملات الرقمية مثل البتكوين يعد بمثابة موجة أو تسونامي تأخذ دورتها وسرعان ما تختفي باعتبار أن هذا النوع من العملات ليس له أطر قانونية ولا تشريعات تنظمها، بالتالي قريباً ستنتهي ظاهرتها وليس لها مستقبل حتى لو وصل سعرها لنحو 20 ألف دولار.
وبين أن اعتراف بعض الدول مثل ألمانيا وأمريكا بهذا النوع من العملات وذلك بسبب النشاط القانوني الذي يتبعه متداولو هذا النوع من العملات ولكن هذا لا يعني إعطاءها الصفة القانونية.