استؤنفت اليوم، في لندن المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مسعى أخير للتوصل إلى اتفاق تجارة حرة بين الطرفين قبل موعد خروج بريطانيا رسميا من التكتل الأوروبي في الأول من يناير المقبل.
وبدأ السيد ميشيل بارنييه، كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، محادثات مع السيد ديفيد فروست، كبير المفاوضين البريطانيين، بمشاركة فريقي التفاوض عن الجانبين، في سباق مع الزمن لحل الخلافات العالقة التي تقف دون إبرام اتفاق تجاري شامل.
وقال السيد بوريس جونسون، رئيس الوزراء البريطاني، في تصريحات له أمس، إن هناك خطوطا عريضة واضحة لاتفاق ، مضيفا أن هناك اتفاقية يمكن التوصل إليها وأنه متحمس للغاية لإبرام اتفاق تجارة حرة مع أصدقائنا وشركائنا الأوروبيين .
من جهته، شدد كبير المفاوضين الأوروبيين، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي /تويتر/، على ضرورة أن تحترم أي اتفاقية مصالح وقيم الاتحاد الأوروبي وأعضائه الـ27 .
وكانت المحادثات بين الجانبين لعدة أشهر، وصلت إلى طريق مسدود بسبب خلافات حول قضايا رئيسية، حيث يسعى الاتحاد الأوروبي لإقناع بريطانيا باتباع قواعده المتعلقة بالدعم الحكومي، وهو ما ترفضه بريطانيا بحجة أن ذلك يخل بمبدأ سيادتها على قوانينها.. فيما تسعى بريطانيا لضمان دخول الأسماك البريطانية إلى الأسواق الأوروبية دون رسوم، إلا أن الاتحاد الأوروبي يريد في المقابل ضمان دخول سفن الصيد الأوروبية إلى المياه الإقليمية البريطانية.
وكانت بريطانيا أعلنت خروجها رسميا من الاتحاد الأوروبي في يناير الماضي، لكنها وافقت على فترة انتقالية حتى نهاية العام الجاري تواصل خلالها اتباع قواعد الاتحاد حتى يتسنى إجراء مزيد من المفاوضات حول العلاقة المستقبلية والترتيبات التجارية بين الجانبين في مرحلة ما بعد /بريكست/.