دعا رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، أمس الثلاثاء، إلى الهدوء وقال إن الوضع الاقتصادي صعب ودقيق لكنه سيتحسن خلال 2018، بينما تعهد حزب المعارضة الرئيسي بتوسيع نطاق الاحتجاجات حتى إسقاط قانون المالية الجديد وذلك بعد ليلة شهدت شغبا وعنفا وقُتل فيها أحد المحتجين.
وتفجرت الاحتجاجات في عدة مدن تونسية الليلة قبل الماضية بسبب رفع أسعار بعض المواد الاستهلاكية والبنزين وفرض ضرائب جديدة.
وأبلغ الشاهد الصحفيين في تعليقات بثتها الإذاعة المحلية: الوضع الاقتصادي صعب، والناس يجب أن تفهم أن الوضع استثنائي وأن بلدهم يمر بصعوبات، ولكن نحن نرى أن 2018 سيكون آخر عام صعب على التونسيين .
وفي مقابل دعوة رئيس الوزراء للتهدئة قال حمة الهمامي زعيم الجبهة الشعبية في مؤتمر صحفي بالعاصمة تونس: اليوم لدينا اجتماع مع أحزاب معارضة أخرى لتنسيق تحركاتنا ولكننا سنبقى في الشارع وسنزيد وتيرة الاحتجاجات حتى نسقط قانون المالية الجائر الذي يستهدف خبز التونسيين ويزيد معاناتهم .
وتعاني تونس، التي ينظر إليها على نطاق واسع في الغرب باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول الربيع العربي، من مشكلات اقتصادية متزايدة وتواجه ضغوطا قوية من المقرضين الدوليين لفرض إصلاحات تستهدف خفض العجز في الميزانية وإصلاح المالية العامة.
وتصاعد الغضب منذ أعلنت الحكومة أنها سترفع اعتبارا من الأول من يناير أسعار البنزين وبعض السلع وستزيد الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية والإنترنت والإقامة في الفنادق وبعض المواد الأخرى في إطار إجراءات تقشف اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.
كما شملت الإجراءات التي تضمنتها ميزانية 2018 خفض 1% من رواتب الموظفين للمساهمة في سد العجز في تمويل الصناديق الاجتماعية.