تشافي: قطر قدمت نموذجا مشرفا في المحافظة على سلامة المشاركين بمونديال الأندية

لوسيل

الدوحة - قنا

أشاد مدرب السد القطري تشافي هيرنانديز، أسطورة المنتخب الإسباني ونادي برشلونة السابق، وسفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتنظيم المتميز لبطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم المقامة حاليا في قطر وحتى غد /الخميس/ رغم التحديات الراهنة والمتمثلة في جائحة كوفيد-19، مشددا في الوقت نفسه على أن لاعبي ومشجعي كرة القدم في أنحاء العالم سيكونون على موعد مع تجربة مبهرة خلال مونديال 2022 بعد أقل من عامين.

وقال تشافي، في مقابلة خاصة لموقع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن قطر قدمت نموذجا مشرفا في المحافظة على سلامة المشاركين والمشجعين خلال البطولة عبر تطبيق إجراءات احترازية صارمة للوقاية من كورونا، وهو ما يبعث على الاطمئنان بأن الدولة قادرة على مواجهة أصعب التحديات وتحقيق إنجازات مذهلة على طريق الاستعداد لاستضافة نسخة مبهرة من المونديال في قطر عام 2022.

وأعرب اللاعب الأسطوري لبرشلونة، الذي يعيش في قطر منذ أكثر من خمس سنوات ويتولى تدريب نادي السد القطري، عن دهشته الشديدة من تغلب فريق تيجريس أونال المكسيكي على نظيره بالميراس البرازيلي بطل أمريكا الجنوبية بهدف مقابل لا شيء، وتأهله لمواجهة بايرن ميونخ الألماني في المباراة النهائية المقررة غدا /الخميس/.

ولفت نجم الوسط الاسباني السابق والفائز بلقب كأس العالم لكرة القدم 2010، إلى أن نتيجة المباراة بين تيجريس أونال وبالميراس كانت مفاجأة بالنسبة له، إلا أن كل شيء متوقع في عالم كرة القدم، لافتا إلى أنه فيما يخص المباراة النهائية، فإن بايرن ميونخ هو المرشح الأقرب للفوز باللقب، حيث أنه أفضل فريق كرة قدم في العالم حاليا، كما أنه نجح في إحراز جميع الألقاب الموسم الماضي، وباتت أعينهم على اللقب السادس مساء الغد، بينما سيخوض لاعبو تيجريس أونال المباراة دون ضغوط، لأن وصولهم إلى النهائي يعتبر إنجازا في حد ذاته للفريق وللكونكاكاف، ومع ذلك سيكون من المشوق مشاهدة مجريات المباراة التي ستجمع الفريقين.

وأبدى سفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث، سعادته لرؤية عدد محدود من المشجعين في الاستاد خلال مباريات كأس العالم للأندية، تماشيا مع الإجراءات والتدابير الاحترازية لوزارة الصحة العامة للوقاية من فيروس /كوفيد-19/، حيث يتعين على المشجعين إجراء فحص كورونا يثبت خلوهم من الفيروس قبل المباراة بـ 72 ساعة كحد أقصى، أو حصولهم على الجرعة الكاملة من اللقاح المضاد للفيروس، أو تعافيهم من الإصابة بالفيروس بعد الأول من أكتوبر الماضي.

ويتطلع تشافي لحضور نهائي مونديال الأندية غداً /الخميس/، حيث يعد العملاق الألماني بايرن ميونخ المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب في مواجهة تيجريس أونال المكسيكي، الذي يعتبر أول ممثل للكونكاكاف يصل إلى المباراة النهائية في بطولة كأس العالم للأندية.

ويرى سفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث أن لاعبي ومشجعي كرة القدم في أنحاء العالم على موعد مع تجربة مبهرة خلال مونديال 2022 الذي ستستضيفه قطر بعد أقل من عامين، مشددا على أن قطر في جاهزية تامة لتنظيم النسخة المقبلة من المونديال للمرة الأولى في العالم العربي والشرق الأوسط.

كما أوضح تشافي أن توقيت إقامة منافسات بطولة كأس العالم في قطر من 21 نوفمبر إلى 18 ديسمبر 2022 يضمن الجاهزية البدنية والفنية للاعبي المنتخبات المشاركة في المونديال، ما سينعكس على أداء اللاعبين على أرضية استادات البطولة، معتبرا أن توقيت المنافسات يمثل ميزة هامة في مونديال قطر، حيث إن النسخ السابقة من البطولة كانت تقام في شهري يونيو ويوليو بعد نهاية الموسم الكروي، وفي فترة يطال فيها الإرهاق البدني والذهني غالبية اللاعبين بعد موسم طويل من المنافسات، لكن البطولة المقبلة ستقام في منتصف الموسم الكروي تقريبا، حيث سيكون اللاعبون في ذروة أدائهم، ما يمثل ميزة للجميع، وبالطبع للمشجعين الذين سيستمتعون بمستوى مميز من الأداء وفنيات كرة القدم خلال مباريات البطولة.

وأشار لاعب الوسط الإسباني السابق إلى أن الطبيعة متقاربة المسافات لبطولة قطر 2022 ميزة غير مسبوقة في التاريخ الحديث للمونديال، وتعني أن اللاعبين لن يضطروا للسفر وقطع مسافات طويلة للانتقال بين استادات البطولة كما جرت العادة في نسخ سابقة من كأس العالم، بل سيمضون وقتهم في نفس مقر الإقامة طوال فترة المنافسات، مما سيوفر عليهم الكثير من الجهد والوقت والاستفادة منه في الراحة والاستعداد لخوض المباريات وهم في أتم لياقة وجاهزية، وهذه ميزة كبيرة للاعبين والمشجعين على حد سواء، حيث توفر عليهم عناء السفر والتنقل من مكان إلى آخر.

وتابع تشافي هيرنانديز قائلا إن تقارب المسافات في قطر يتيح للمشجعين حضور أكثر من مباراة في يوم واحد خلال المراحل الأولى من منافسات مونديال 2022، حيث لا تتجاوز أطول مسافة بين اثنين من استادات البطولة عشرات الكيلومترات، ما سيمثل فرصة نادرة للمشجعين الذين سيشعرون بسعادة كبيرة لتمكنهم من حضور مباراتين في نفس اليوم في بطولة تاريخية يشكل حضورها حلما للملايين من عشاق كرة القدم في العالم ، مشددا على أن مشجعي كرة القدم على موعد مع الكثير من المفاجآت السارة لدى وصولهم إلى قطر التي ستضمن لهم إقامة مريحة وتجربة ستنال إعجابهم، بفضل البنية التحتية المتطورة والإجراءات التنظيمية عالمية المستوى التي تضع قطر في مصاف الدول المتقدمة.

وتعد كأس العالم للأندية لكرة القدم البطولة الأعرق على مستوى الأندية في العالم، وتجمع أبطال الاتحادات القارية الستة، إلى جانب ممثل البلد المضيف.

وتشارك في النسخة السابعة عشرة من مونديال الأندية /قطر 2020/ ستة فرق هي: نادي الدحيل القطري، ممثل الدولة المستضيفة، والأهلي المصري بطل أفريقيا، وبايرن ميونخ الألماني بطل أوروبا، وأولسان هيونداي الكوري بطل آسيا، وتيجريس أونال بطل أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، وبالميراس البرازيلي بطل أمريكا الجنوبية.

وكان نادي أوكلاند سيتي ممثل اتحاد أوقيانوسيا قد أعلن انسحابه من البطولة بسبب إجراءات الحجر الصحي المفروضة من قبل السلطات في نيوزيلندا لمواجهة جائحة فيروس /كوفيد-19/.