بعد أن اقترب بعضها من مستويات لم يشهدها منذ الأزمة المالية

الأسواق الناشئة تشهد خسائر فادحة

لوسيل

ترجمة - مروة تركيالأزمة المالية

من خلال نظرة عامة على عملات الأسواق الناشئة، يبدو أن تلك الأسواق تشهد معاناة كبيرة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2007.

وطبقا لما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال شهد الوون الكوري تراجعا كبيرا ليقترب بالفعل من مستويات لم يشهدها منذ الأزمة المالية، في حين أن قيمة الروبية الهندية شهدت تراجعا مقابل الدولار الأمريكي وراء المستويات المحددة، وذلك خلال حالة الذعر التي شهدتها أصول الأسواق الناشئة خلال عام 2013.

وتوقعت الأسواق الناشئة وجود مكافآت بسبب ضعف العملة تتمثل في زيادة بالصادرات، لكن توقعاتهم بذلك الشأن قد جانبها الصواب.

ويشير المحللون إلى أن الأسباب ترجع إلى تباطؤ النمو وتراجع أسعار النفط في الصين، ما أدى إلى وجود بيئة غير داعمة لمصدري السلع الأساسية، وفي الوقت نفسه، فإن زيادة معدل الفائدة للبنك الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، يشير إلى مزيد من المحافظة على ازدهار الدولار الأمريكي في المستقبل.

في الوقت نفسه، ساهمت التهديدات بحدوث زيادات في أسعار الفائدة في وضع مزيد من الضغوط على عملات الأسواق الناشئة، بدءا مما يسمى بظهور نوبة غضب عام 2013، حيث بدأ الدولار الأمريكي في الارتفاع لفترة وجيزة في ظل إشارة رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في ذلك الوقت بن برنانكي إلى انتهاء سياسات التسهيلات الكمية للبنك المركزي، ما خلق اضطرابا كبيرا في عملات الأسواق الناشئة.

كما شهدت الحكومات الآسيوية التي تعتمد على عائدات ذات صلة بالسلع الأساسية، مثل ماليزيا وإندونيسيا، تدهورا في الحالة المالية، حيث توقعت مجموعة جولدمان ساكس أن أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل ستساهم بنسبة 30% من إيرادات الميزانية في ماليزيا، ومع وصول سعر الوقود إلى ما يقرب من 30- 35 دولارا، يمكن أن تنخفض تلك النسبة لتصل إلى 10%.

الإجراءات التي يتم اتخاذها حيال تلك الخسائر، تنتج مزيدا من الديون على الميزانيات العمومية لحكومات الأسواق الناشئة والضغط على عملاتها بشدة، وهذا يؤكد أنه تحت مظلة الأسواق الناشئة الواسعة، هناك كثير من الاختلاف.

فعملات الدول التي أقنعت الأسواق أنها ستواصل الإصلاحات الاقتصادية، مثل إندونيسيا والهند، حالها منذ البداية أفضل من مصدري السلع كالبرازيل وجنوب إفريقيا، والتي تأثرت بشدة بسبب تراجع أسعار النفط الخام والمعادن الصناعية، ولكن عملة مثل الروبية الهندية، فقد غرقت إلى مستويات لم تشهدها منذ نوبة غضب 2013.