التباطؤ الحالي يلقي الضوء نحو سحب الاستثمارات في القطاع

انخفاض حاد في إنتاج النفط الصخري الأمريكي

لوسيل

ترجمة - عاطف إسماعيل

تعاني شركات النفط الأمريكية من تدني معدل الإنتاج إلى مستويات تاريخية من جراء التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية مع صراع تخوضه شركات النفط الصخري من أجل البقاء والاستمرار في العمل.

وأسفر انهيار أسعار النفط الأحفوري على مدار أكثر من عام ونصف عن تسريح العمالة وخفض الإنفاق على أنشطة استخراج النفط بشكل كبير.

وتراجع عدد منصات استخراج النفط في الولايات المتحدة بواقع 75% منذ سبتمبر 2014، فيما توقف عددها عن الارتفاع منذ أغسطس الماضي، وفقا للبيانات المنشورة حديثا.

ووصل عدد منصات النفط الصخري العاملة في الولايات المتحدة هذا الأسبوع إلى 489 منصة، ما يشير إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1949.

ويرى محللون أن كل منصة تعمل في الوقت الراهن ما هي إلا نتيجة لقرار باستثمار رأس المال في تشغيلها، بينما يلقي التباطؤ الحالي في الاستثمار في قطاع النفط الضوء على الاتجاه الحالي نحو سحب الاستثمارات الموجودة بالفعل في القطاع.

وتراجعت أسعار خام غرب تكساس بواقع 67% منذ صيف 2014، علاوة على تراجع حاد في أسعار العقود الآجلة للغاز، إذ يبلغ سعرها في الوقت الحالي نحو 10% من سعرها منذ عشر سنوات.

وارتفع الخام الأمريكي بواقع 36% مقارنة بأدنى مستوياته في 12 سنة، وذلك في 11 فبراير الماضي.

وتحاول كبرى الدول المنتجة للنفط التعامل مع الانهيار الحالي في الأسعار العالمية للخام، في ظل ارتفاع العقود الآجلة للنفط بواقع 3.9%.

وتراجع عدد المنصات التي تستهدف إنتاج النفط إلى 392 منصة مدفوعا بخسائر بيرميان بازين ، كبرى شركات النفط الصخري الأمريكي، والتي خسرت الشركة أيضا ست منصات لينخفض عدد المنصات التي تشغلها إلى 156 منصة.

شركة ويليستون بازين أوقفت أيضا عمل ثلاث منصات لتقتصر على تشغيل 33 منصة فقط.

ويعاني إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة في مختلف مناطق الإنتاج، وهي المعاناة التي تجعل العاملين في القطاع يصارعون من أجل الاستمرار في العمل.

كما أنه لا يرجح أن ترتفع تلك المعاناة عن هذا القطاع الصناعي الأمريكي إلا بعد تعافي أسعار النفط الأحفوري عالميا.