أعلن مستشار وزير الخارجية الفرنسي عن مباحثات متقدمة ما بين قطر وفرنسا في مجال المدن الذكية، مشيراً إلى أن الدوحة من المدن التي تخطو بشكل قوي نحو الحلول الذكية، خاصة أنها تتميز بزخم سياسي واقتصادي قوي.
وقال جيرراد وولف، مستشار وزير الخارجية الفرنسي للمدن الذكية والمستدامة لـ لوسيل ، إن المدن الذكية عنصر أساسي لكل من قطر وفرنسا، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين قوية ووطيدة في الجانب الاقتصادي وبشكل خاص في مجال المدن الذكية.
وأعلن وولف، عن مباحثات متقدمة مع عدد من المؤسسات الرسمية وغير الرسمية لتوقيع اتفاقيات في إطار المدن الذكية قريباً، مشيراً إلى أن العديد من الشركات تبحث توقيع عدد من العقود في مجال المدن الذكية والمستدامة ومن المتوقع أن يتم توقيع اتفاق ما بين الحكومتين القطرية والفرنسية بعد اكتمال المباحثات مستقبلاً.
وأشار المستشار الفرنسي إلى أن الشركات القطرية ستستفيد من الخبرات الفرنسية في هذا المجال، خاصة أن هناك عرفا معمولا به في الشركات الفرنسية وهو أننا لا نقوم بكل شيء وحدنا وإنما نعمل على تأسيس شراكات مع شركائنا المحليين.
وإذا قمت على سبيل المثال بمساعدة الشركات المحلية في إدارة النفايات وتطوير المدن لتكون ذكية فإننا بذلك ننقل خبراتنا ونساعد في إنشاء وظائف جيدة.
وبين وولف أن زيارته لمعرض (كيتكوم) بدعوة من وزير المواصلات والاتصالات وأيضا لإظهار مدى قوة العلاقات بين الدوحة وباريس وشراكتنا في كافة مشاريع المدن الذكية.
وقال المستشار الفرنسي إن الدوحة لديها فرص، خاصة أنها تتميز بزخم سياسي واقتصادي عن بقية المدن، وقطر تقدمت بشكل جيد في بناء المدن الذكية الجديدة. وشدد على أن الدوحة من المدن التي تسعى للحلول المبتكرة.
وأشار وولف إلى أنه وبالرغم من المنافسة القوية للمؤسسات من حول العالم إلا أن الشركات الفرنسية والخبرات التي بها تتميز بأنها لا تقدم حلولاً فقط وإنما حلول ذكية، معتبراً أن معرض كيتكوم فرصة قوية للحلول الذكية.
وردا على سؤال لوسيل حول أهم الصفات التي تجعل المدن ذكية قال المستشار الفرنسي، إن هناك العديد من الخصائص التي تجعل المدن ذكية منها سهولة الاستخدام وتشجيعها للابتكار والريادة والحركة الذكية والاستثمار في بناء الإنسان، أي باختصار حلول طويلة الأمد ولا يعني أنك مضطر لأن تغير كل شيء خلال عشر سنوات مثلاً.
وعدد المستشار الفرنسي فوائد المدن الذكية لقطر والدول الأخرى في أنها توفر بيئة أفضل كما أنها تتمتع بأقل نسبة انبعاثات وتوفر طاقة متجددة وخدمة نقل إلكترونية قوية وحياة أفضل مما يعني أشخاصا يتمتعون بصحة جيدة.
وعلى سبيل المثال يمكن عن طريق الهواتف الذكية متابعة حياة أطفالنا والطرق التي يسلكونها للمدرسة والتأكد من عودتهم بالطريقة التي نريدها ونتأكد من حصولهم على طريقة النقل الآمنة والصحيحة ونضمن لهم عيشهم في هواء نقي وبيئة خالية من التلوث.
وبين وولف أن الحلول الذكية تكون مكلفة في بعض الأحيان إذا ما قارنتها بالحلول التقليدية، إلا أن فائدتها تكون على المدى الطويل وللجميع.
وأشار إلى أن فرنسا بها نحو 12 مدينة (شبه ذكية) وذلك لأنهم لم يقوموا بإنشاء مدن ذكية جديدة كما يحدث في قطر ولكنهم قاموا بتطوير المدن الكبيرة الموجودة بالفعل مما يجعل تحولها لمدن ذكية يحتاج لمزيد من الجهد والتكلفة وهذا تحدٍّ كبير.