3438 طن خضروات و1000 طن فواكه في 5 أشهر

ساحات المنتج الزراعي .. أسواق واعدة وتوسعات قيد الدراسة

لوسيل

محمد عبد العال تصوير - عمرو دياب

تسعى الدولة، ممثلة في وزارة البلدية والبيئة، جاهدة إلى تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي وتشجيع أصحاب المزارع، بتوفيرها أماكن جاذبة لعرض وترويج محاصيلهم ومنتجاتهم على جمهور المواطنين والمقيمين داخل ساحات المنتج الزراعي القطري.

وتضم الدولة حالياً 3 ساحات، هي المزروعة بأم صلال، والخور والذخيرة، والوكرة، وتتولى جميعها عرض المنتجات الزراعية المحلية، لنحو 77 مزرعة، 33 منها في ساحة المزروعة، و22 في الخور والذخيرة، و22 في الوكرة.

غير كافية
بيد أن خبراء وأصحاب مزارع يرون أن أعداد تلك الساحات ليست كافية لترويج الكميات المنتجة محلياً في المزارع القطرية، خاصة في ظل بُعْدِها عن الكثافة السكانية، وتباين الإقبال عليها.
علي الكعبي، صاحب المزرعة العالمية، يقول لـ لوسيل : إن الساحات بوضعها الحالي ليست كافية لعرض منتجات الزراعة المحلية، خاصة في ظل تباين الإقبال على المواقع الثلاثة بدرجة وصفها بـ الملحوظة .
الكعبي الذي اعتاد المشاركة في الفعاليات التي تنظمها وزارة البلدية والبيئة في الساحات منذ انطلاقها قبل 3 سنوات، يشرح طبيعة هذا التباين بقوله: إنتاج مزرعتي الذي يذهب إلى المزروعة أكبر من نظيره بساحة الوكرة، ومبيعاتي في الأخيرة ضعيفة للغاية مقارنة بساحة أم صلال .
وفي الخامس من نوفمبر الماضي، افتتحت وزارة البلدية والبيئة ساحات المنتج الزراعي القطري، في موسمها الرابع لبيع الخضروات والفاكهة الطازجة والأسماك والطيور والمواشي المنتجة محلياً.
لكن الكعبي، لا يزال يجد صعوبة في الاعتماد على الساحات فقط لترويج منتجاته، قائلاً: رغم كونها سوقا واعدا إلا أن إنتاج مزرعتي أكبر من قدرة المزروعة أو غيرها من الساحات على استيعابه .

توسع مشروط
عدد من المختصين يرون أن افتتاح ساحات جديدة في مناطق تراعي توزيع الكثافة السكانية، وتكون قريبة من المدينة، سيكون حلا أفضل للمستهلك ولصاحب المزرعة على حد سواء.
ويصف الدكتور ماهر نجيب، مدير قسم الخضروات بمجمع السليطين الزراعي والصناعي، لـ لوسيل ، تجربة ساحات المنتج الزراعي بـ الناجحة ، لكنه يعتقد أن استنساخها وزيادة أعدادها بات ضرورة ملحة في ظل التزايد السكاني بالدولة، وزيادة الطلب على السلع.
وتعمل الساحات التي يستمر العمل بها لمدة 7 أشهر، ثلاثة أيام أسبوعياً، هي الخميس، والجمعة، والسبت، من الساعة السابعة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، على أن تستمر ساحة المواشي بالمزروعة في العمل طوال أيام الأسبوع خلال نفس المواعيد.
وتدرس الوزارة زيادة عدد الأيام وساعات العمل في ساحة المزروعة بأم صلال بالتنسيق مع أصحاب المزارع.

خطة للزيادة
تتبنى وزارة البلدية والبيئة خطة من شأنها زيادة أعداد ساحات المزروعة في الدولة، خلال الفترة المقبلة، بحسب تصريحات أدلى بها الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني، الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالوزارة، أواخر فبراير الماضي.
وتعد منطقتا الريان والرويس، أبرز الوجهات التي تخطط البلدية والبيئة لإنشاء ساحات فيهما، بحلول الموسم الزراعي المقبل.
المهندس جاسم عبد الله المالكي، عضو المجلس البلدي المركزي، يقول لـ لوسيل : في حالة إذا ما كان الإنتاج المحلي كبيرا لدرجة تتطلب إنشاء ساحات جديدة لاستيعابه، فيجب أن تلجأ الدولة إلى هذا الأمر .
ويطالب المالكي، وهو رئيس سابق للجنة الخدمات والمرافق العامة بالمجلس البلدي، بضرورة وجود دعم حقيقي لأصحاب المزارع، يعزز توجهات الدولة الهادفة إلى الاهتمام بتطوير الزراعة والمنتجات المحلية، خاصة أن حجم ما تم إنجازه في الفترة الأخيرة من جانب البلدية والبيئة في هذا الشأن يعد كبيرا ، على حد وصفه.
ويتفق كل من المالكي و الكعبي و نجيب ، على ضرورة مراعاة القرب المكاني لهذه الساحات من المناطق السكنية وتجمعات المواطنين والمقيمين، عند إجراء الخطط والدراسات السابقة لقرارات التنفيذ.
ويقول الكعبي: تشكل الساحات سوقاً مضموناً لأصحاب المزارع، ولابد أن يكون جاذباً للجمهور ومجهزاً لاستقباله في جميع الأوقات حتى في فترات سقوط الأمطار أو هبوب الرياح أو ارتفاع درجات الحرارة أو غيرها .

فعاليات ناجحة
وتنظم وزارة البلدية والبيئة، فعاليات متنوعة لبيع المنتجات الزراعية والحيوانية المحلية في الساحات، تستمر حتى نهاية مايو المقبل، في إطار توجهها الهادف إلى دعم الإنتاج المحلي وتشجيع أصحاب المزارع والشركات الوطنية.
المهندس يوسف الخليفي، مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، يقول لـ لوسيل : إن إجمالي الكميات الواردة إلى ساحات المنتج الزراعي القطري الثلاث منذ بدء الموسم الحالي في الخامس من نوفمبر الماضي وحتى السادس والعشرين من مارس الماضي، بلغ 3438 طن خضروات، وما يزيد على 1000 طن من الفواكه.
ويضيف أن ساحة المزروعة بأم صلال استحوذت على نصيب الأسد من تلك الكميات بـ1514 طن خضروات، و391458 كيلو فواكه، وتلتها ساحة الوكرة بـ966 طنا من الخضروات، و443594 كيلو من الفواكه.
ويقدر الخليفي، نصيب ساحة الخور والذخيرة من هذه الكمية الإجمالية خلال تلك الفترة بنحو 957 طنا من الخضروات (154431 كرتونة)، و191342 كيلو من الفواكه.
ويؤكد أن الإدارة ستواصل تنظيم مثل هذه الفعاليات خلال الفترة المقبلة، نظراً لمساهمتها بشكل كبير في تشجيع أصحاب المزارع المحلية وتحفيزهم على إنتاج أصناف متنوعة من الفواكه والخضروات التي تسهم في تلبية جزء كبير من احتياجات السوق المحلي.
ومن أبرز المعارض التي تم تنظيمها في الساحات خلال الموسم الحالي، فعاليات العسل، والزهور، والفراولة، والكنار، والمنتجات العضوية، والمنتجات الحيوانية المحلية، والزراعة بدون تربة.
وبحسب الإحصاءات المعلنة من جانب البلدية والبيئة يبلغ إجمالي عدد المزارع في قطر 1282 مزرعة، من بينها 872 مزرعة منتجة ومسوقة، ويسهم الإنتاج الزراعي في تلبية نحو 15% من الاستهلاك المحلي.