مستويات الدين عقبة أمام نمو الاقتصاد الصيني

لوسيل

القاهرة - ياسين محمد

تجددت المخاوف من نمو الدين الصيني بوتيرة أسرع من الاقتصاد المحلي، ويعتقد المحللون أن ثاني أكبر الاقتصادات العالمية قد عاد إلى نمط النمو السابق الخاص به والذي يعتمد على الائتمان والاستثمار خلال الشهور القليلة الماضية، وفقا لموقع إنترناشونال بزنس تايمز الأمريكي.

وقال المحللون إن السلطات لم تلتزم الوضوح بصورة كافية فيما يتعلق بسياساتها الإصلاحية، موجهين انتقادات للقيادة الصينية بسبب استحداثها الكثير جدا من الإصلاحات الاقتصادية .

ونما الاقتصاد الصيني بنسبة 6.9%، بوتيرة هي الأبطأ في 25 عاما. وأقدمت السلطات الصينية على تخفيف اللوائح المتعلقة بالائتمان وتقليل شروط المدفوعات وخفض الضرائب، بحسب صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست الصينية.

وأعلن ثلثا المدن الصينية الكبرى الـ 70 عن ارتفاع في مبيعات المنازل الجديدة في فبراير الماضي. ومع ذلك، ذكرت تلك المدن أن المطورين أصبحوا أكثر حذرا تجاه الآفاق الاقتصادي.

ونما النشاط التصنيعي في الصين للمرة الأولى في تسعة شهور في مارس الماضي، مع ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى 50.2 نقطة من 49 نقطة في فبراير.

وتدل القراءة التي تزيد عن 50 على نمو، في حين تشير القراءة التي تقل عن ذلك إلى انكماش. وقال فينسينت تشان رئيس قطاع أبحاث الصين في كريدي سويس: أشعر بقلق عميق إزاء الاقتصاد الصيني على المديين المتوسط والبعيد ولا أرى مخرجا من هذا برغم التحفيزات الأخيرة التي شهدها سوق العقارات .

وأضاف: يتعين علينا أن نراقب ما فعلته تلك القيادة وهي تقوم بإدخال إصلاحات اقتصادية كثيرة جدا، والتي اقتصر تأثيرها على مواجهة المشكلات ذات الصلة بالسعة الزائدة وتقليص مستويات الدين .

وأشار تشان إلى أن المخاطر الوشيكة التي تواجه الصين يمكن إدارتها نظرا لأن الاقتصاد المحلي قوي جدا لكنه حذر من أن الضعف ربما يظهر تأثيراته وبقوة.

ورغم أن تعافي السوق من الصدمة ربما يستغرق شهرا آخر أو شهرين، يتخوف تشان من أن التغير الأساسي في آفاق الاقتصاد الكلي من الممكن أن يثبت أنه حجر عثرة في سبيل النمو.

ويتوقع تشان أن يرتفع معدل الاقتراض الإجمالي إلى 300% من الناتج المحلي الإجمالي قبل العام 2020 من النسبة الحالية (250%) .

وحذر تشان: من الناحية التاريخية، تجمد النمو الاقتصادي عند قفزت معدلات الدين بهذا المستوى .

كانت كل من وكالة موديز و ستاندارد أند بورز للتصنيف الائتماني قد راجعت التصنيف الائتماني للحكومة الصينية إلى سلبي من مستقر في الشهر الماضي.

وذكرت ستاندارد أند بورز أنه ورغم أن الحكومة الصينية تقوم بإصلاحات كبيرة، فإن الآفاق السلبية جاء مدعوما في جزء منه بوجهة نظرنا القائلة إن وتيرة وعمق الإصلاحات التي تشهدها المشروعات الحكومية ربما لا تكون كافية لتفادي النمو القائم على الائتمان.

وفي الوقت ذاته، أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي للصين عند مستقر ، لكنها أعربت عن مخاوفها من تنامي معدل الدين والشكوك التي تخيم على إصلاحات بكين.