يبدأ غدا الاثنين استفتاء حول الوضع الإداري لإقليم دارفور في غرب السودان وسط مقاطعة من المعارضة ، ويتعين على الناخبين أن يقرروا خلال الاستفتاء الذي يستمر 3 ايام ما اذا كانوا يبقون على الهيكلية الحالية لدارفور المؤلف من 5 ولايات. وكشف وزير الإعمار والبنى التحتية بالسلطة الإقليمية لدارفور تاج الدين بشير نيام امس الاول ، أن الحكومة عجزت حتى الآن عن الإيفاء بالموارد المطلوبة لصندوق التعويضات، ووفرت حوالي 60 مليون دولار من جملة 200 مليون دولار اتفق على توفيرها بشكل أولي باتفاق الدوحة .
وتبلغ مساحة دارفور 500 ألف كلم مربع وهو غني بالموارد من نفط ويورانيوم ونحاس وماس. ويؤكد معارضون لحكومة الخرطوم في الاقليم ان التصويت لن يكون نزيها بسبب استمرار المعارك. في المقابل، يعتبر البشير ان الوضع في دارفور مستقر بما يكفي لاجراء التصويت. وظل دارفور إقليما واحدا منذ انضمامه للسودان في العام 1916 وحتى العام 1994 عندما قرر البشير تقسيمه الى 3 ولايات ثم الى 5 في العام 2012. ويعتبر معارضون للحكومة السودانية في الإقليم ان اجراء الاستفتاء بينما الحكومة تسيطر على القسم الأكبر من دارفور ويمكنها تعبئة مناصريها، تجاهل جديد لمطالبهم بإقليم واحد يتمتع بحكم ذاتي. ويقول المحلل المستقل مجدي الجزولي الحكومة قد تقول لن نتفاوض مرة أخرى والاستفتاء تم إجراؤه .
الحكومة تشدد على أن الاستفتاء واحد من بنود اتفاق سلام الدوحة الذي وقعته مع تحالف فصائل متمردة عام 2011 . أما المجموعات المسلحة التي رفضت توقيع الاتفاق فتعتبر أن نتائج الاستفتاء لا معنى لها، لان العديد من الناخبين ومن بينهم نازحون لن يتمكنوا من الادلاء باصواتهم بسبب الاضطرابات. وكان علي الزعتري منسق الأمم المتحدة للشؤون التنموية والإنسانية بالسودان أعلن قبيل شهور تقديم دولة قطر منحة بقيمة 88.5 مليون دولار لإعادة إعمار وتنمية إقليم دارفور غربي السودان، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
يشار إلى أن قطر رعت عام 2011 اتفاقا بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة من أجل السلام في دارفور. وجاءت الوثيقة بعنصر أساسي لحل أزمة دارفور وهو تقاسم الثروات والسلطة بين الحكومة السودانية وحركات دارفور، فضلا عن التصدي لقضايا أساسية للنزاع المسلح بالإقليم كإقرار تعويضات للنازحين، وموضوع اللجوء ووضع الإقليم من الناحية الإدارية، حيث تقرر اللجوء للاستفتاء للحسم في هوية دارفور بين أن يكون إقليما واحدا أو ولايات.