دفعت تطورات أسعار النفط العالمية، ومؤشرها الهابط منذ نحو عامين، الكثير من الدول المنتجة التفكير بإعادة رسم السياسات الاقتصادية بعيدا عن الاعتماد المباشر على بناء موازناتها على إيرادات النفط والغاز، تمهيدا للخروج من الأزمات المالية التي يسببها تراجع أسعار القطاع.
وتكمن خطورة اعتماد الدول النفطية على عائدات النفط لارتباط أسعاره بالأسواق العالمية، وما يجري فيها من تقلبات حادة بين الحين والآخر، حيث أثر ذلك على النمو والاستقرار الاقتصادي في تلك البلدان المنتجة، الأمر الذي دفع صندوق النقد الدولي إلى إصدار تحذيرات بضرورة التوجه نحو التنويع الاقتصادي للخروج من الأزمات المالية للدول المنتجة نتيجة تذبذب الأسعار وعدم استقرارها.
تسعى العديد من بلدان العالم بالعمل الجاد على تطبيق استراتيجية التنويع الاقتصادي وإنجاحها من خلال تبني حزمة من السياسات الاقتصادية التنويعية التي تهدف منها إعادة هيكلة الاقتصاد ورفع مستوى مساهمة القطاعات الاقتصادية البديلة في الناتج المحلي، وتحسين كفاءة فاعلية هذه القطاعات بخاصة قطاع الصناعات التحويلية، في ظل الأهمية التي تنتج عن تنويع القاعدة الإنتاجية نجد إن أغلب الدول سعت وبكافة السبل والوسائل لتحقيق هذا الهدف باعتمادها على خبرات وكفاءات اقتصاديها ومخططيها، وهذا ما انتهجته العديد من البلدان التي حققت بذلك تطورات اقتصادية انعكست في تحقيق درجة مقبولة من تنويع اقتصاداتها، لتضمن استمرارية وديمومة النمو الاقتصادي في بلدانها.
الصائغ : القطاع الخاص مطالب بدور حيوي
إلى ذلك شكك الكاتب والخبير الاقتصادي، الدكتور جعفر الصائغ، في وجود مؤسسة مركزية يمكن الاعتماد عليها في الدراسات الاستراتيجية المتعلقة بمرحلة ما بعد النفط، وقد تتواجد مثل هذه الجهة أو المؤسسة التي تقوم بالدراسة، ولكنه لا يعتقد انها تتمتع بأهمية أو تأثير في نتائجها لمتخذي القرار، كما أن نتائج الدراسات التي تقوم بها تلك المؤسسات لن تكون لها أية تأثير ما لم تكن قريبة من صانعي القرار.
وبين ان هناك العديد من الانشطة والصناعات غير النفطية والمساندة للصناعات الاساسية التي يمكن ان تدعم جهود التنويع الاقتصادي واقتصاد المعرفة، معتقدا انه يمكن الاهتمام بصناعات المعرفة وتقنية المعلومات لما لها من دور فعال في التنمية.
وأضاف أن صناعة البتروكيماويات لا تزال تمثل الصناعة الأساسية، ويمكنها أن تستقطب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، كما ان هناك صناعة السيارات بكل أنواعها حيث هناك طلب على السيارات بشكل متزايد ويرتفع هذا الطلب مع زيادة الحركة الاقتصادية، اضافة الى الصناعات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات المختلفة.
وحول طبيعة الآليات التي اتخذت فعليا على أرض الواقع في الدول الخليجية لدعم سياسات التنويع في المرحلة القادمة وتحقيق الاهداف المطلوبة، قال الصائغ بأن الاليات تتمثل في تطوير البنية التحتية وسن التشريعات والقوانين المناسبة لاستقطاب وحماية الاستثمارات الأجنبية وإنشاء الصناديق السيادية الاستثمارية في الأسواق المالية العالمية، كذلك الترويج في الأسواق العالمية وتوفير السيولة للاستثمار من خلال إنشاء مصارف التنمية المانحة للقروض الاستثمارية بأسعار فائدة رمزية.
وقال : في ظل اقتصاد السوق الحر يجب أن يكون القطاع الخاص هو المحرك للنشاط الاقتصادي وليس القطاع العام، ما نطلبه من هذا القطاع هو المبادرة ودخول الصناعات الهامة القادرة على تشجيع الاستثمارات وتكون مصدر لإنشاء مصانع ووحدات انتاجية أخرى، حيث ان القطاع الخاص مطالب بالانتقال من الاستثمارات في القطاعات التقليدية إلى القطاعات الأخرى.
استقطاب رؤوس الأموال
أما عن طبيعة التحديات التي يمكن ان تواجه عملية الانتقال من صناعة النفط والغاز الى مرحلة التنويع الاقتصادي المنشود، أوضح الصائغ ان أهم التحديات تتمثل في وفرة السيولة خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط، والمواد الخام التي تحتاجها الوحدات الانتاجية، والمنافسة من قبل المنتجات والمؤسسات الأجنبية، اضافة الى القدرة على استقطاب رؤوس الأموال والمنافسة القوية من الدول الأخرى.
وحول كيفية استثمار الصندوق السيادي القطري للاموال في الخارج ونوعية الاستثمارات التي يجب ان يركز عليها في المرحلة المقبلة لتحقيق عائد اكبر على الاستثمار، قال : يلعب مثل هذا الصندوق دورا حيويا في دعم سياسة التنويع الاقتصادي وينبغي على الصناديق السيادية أن تنوع استثماراتها وأسواقها وقطاعاتها لضمان الحصول على أكبر عائد ممكن وتقليل المخاطر.
وقال ان تحسين آلية البيئة الاستثمارية الحالية والتغلب على المعوقات التي تواجه الاستثمار الاجنبي، يتمثل في تحقيق التكامل الاقتصاد، وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني، والخصخصة للمشاريع الناجحة، اضافة الى مساعدة القطاع الخاص على الاستثمار في القطاعات والصناعات التي يتردد الدخول فيها بسبب ارتفاع تكاليف الإنشاء أو بسب مخاوف أخرى.
العقيل: إجراء مراجعة شاملة
عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك قال : انطلاقا من التوقعات التي سادت بعد انخفاض أسعار النفط، أدركت دول مجلس التعاون أهمية إجراء مراجعة شاملة لنهجها الاقتصادي، لتجنب تكرار الوقوع في اختناقات مالية أو مواجهة صعوبات في كل مرة تتعرض فيها أسواق النفط لانتكاسات أو أزمات مماثلة.
واضاف : ان معظم المؤسسات المعنية في العمل الاقتصادي في دول المجلس بدأت بإجراء الدراسات والأبحاث حول الآثار والتداعيات المحتملة لهبوط أسعار النفط على اقتصادات دولها، والبحث عن حلول وبدائل لتجنب الآثار السلبية. وهناك مؤسسات اقتصادية رسمية تضطلع في هذا المجال، مثل وزارات الاقتصاد ودوائر التنمية والتخطيط في كل دولة، فعلى سبيل المثال أعلن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة العربية السعودية عن رؤية السعودية التي سيتم تطبيقها حتى العام 2030، والتي تتضمن إعادة هيكلة الاقتصاد السعودي، بحيث يقلل الاعتماد على النفط، ويوسع دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، ويزيد الإيرادات الحكومية غير النفطية. كذلك فإن معظم مؤسسات العمل الاقتصادي في باقي دول المجلس قد بدأت بتقييم الأوضاع، واقتراح آراء ورؤى حول مستقبل اقتصادات بلدانها، والإجراءات التي يمكن اتخاذها في ظل استمرار سعر النفط على ما هو عليه، وبما يحافظ على استمرار النمو وتحقيق الرفاه.
الأنشطة والصناعات غير النفطية
وقال العقيل : تمتلك دول مجلس التعاون الأرضية المناسبة للانتقال من الاعتماد بشكل رئيسي على النفط للاقتصاد المتنوع، حيث تمكنت معظم دول المجلس من إرساء قواعد البنية التحتية اللازمة لخدمة الأنشطة الاقتصادية، والتي يعول عليها في عملية التنويع.
وبين أن قطاع الصناعة، الذي ازدهر مؤخراً بشكل لافت في دول المجلس، وقطاع التجارة، وقطاع السياحة، والذي بدأ يظهر نمواً إيجابياً، بشكل جلي في معظم دول المجلس، بالإضافة إلى نشاط الخدمات المساندة الأخرى، مثل قطاعات النقل والاتصالات التي أصبحت تحقق توسعاً وازدهاراً كبيراً خلال العشر سنوات الماضية، وهذه القطاعات سوف تكون الرافعة الأساسية لاقتصادات دول المجلس في حال استمر انخفاض أسعار النفط، خاصة في ظل الانتقال التدريجي من الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد القائم على المعرفة.
إنجازات على الأرض
وقال العقيل: يعتبر التنويع الاقتصادي هدفاً لمعظم الخطط والإستراتيجيات الوطنية لمعظم دول المجلس، ليس من الآن، بل منذ عقود، وفي هذا الإطار فقط تمكنت دول المجلس بالفعل من قطع شوط طويل في هذا المجال. وعلى الرغم من أن النفط لا زال المحرك الرئيسي لعجلة النمو، ويساهم بنسبة كبيرة في اقتصادات دول المجلس، فإن أسس التنويع وعناصره الرئيسية موجودة، وتم تكريسها من خلال التشريعات الاقتصادية المتطورة، يضاف إليها وجود العامل المؤسسي، والهياكل التنظيمية الجاهزة للتعامل مع أية توجهات اقتصادية في المجالات كافة. مما يعتبر أرضية صلبة يمكن أن تخدم عملية التنويع.
وبين ان القطاع الخاص يلعب دوراً رئيسياً في اقتصادات الدول المتقدمة، كونه الأقدر على تشغيل القوى العاملة، والأكثر كفاءة في الإنتاج واستخدام الموارد، ومن هنا فإن توسيع دور القطاع الخاص في المشاريع الاقتصادية يعتبر مهماً جداً لتحقيق التنمية المنشودة، ذلك من خلال توسيع مشاركته في الأنشطة الحالية، أو من خلال طرق أبواب صناعات غائبة.
وأوضح أن قيام القطاع الخاص بالتعاون مع الحكومات في رفع قدراته التنافسية سوف يؤدي إلى إحلال منتجاته محل جزء من الواردات، وتحسين صادراته غير النفطية، وبالتالي تنويع الإيرادات من العملات الأجنبية. كذلك فإن مشاركة القطاع الخاص في رسم السياسيات الاقتصادية يؤدي إلى زيادة تفاعله مع التشريعات، وخلق بيئة استثمارية مشجعة، وزيادة قدرته على تحقيق الأهداف الاقتصادية.
تحديات ومعوقات
وقال من الناحية النظرية يمكن القول إنه في حال انخفاض أسعار النفط فإن الإيرادات النفطية تنخفض ويتراجع الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، وتتقلص قدرة القطاع العام على التشغيل وتحريك عجلة النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى الآثار السلبية التي قد تؤثر على الموارد البشرية.
العقيل نوه إلى إمكانية تحويل التحديات إلى فرص حقيقية، من خلال استغلال الوقت لمراجعة السياسيات الاقتصادية، وإعادة هيكلة الاقتصادات ووضعها على الطريق الصحيح، والتركيز على بناء الموارد والطاقات البشرية المؤهلة، وتدريبها على ممارسة أنشطة غير مرتبطة بالقطاع النفطي، والتحول من التشغيل القائم على الدعم إلى التشغيل القائم على الكفاءة والمرتبط بالإنتاج والإنتاجية، والمرتبط بفرص عمل حقيقية، والمحافظة على الموارد، وهذا بالتأكيد سوف ينعكس إيجاباً على التخفيف من الآثار السلبية للعملية الانتقالية، ويؤدي إلى وضع الأسس السليمة لتحقيق التنمية المستدامة.
ومن أهم الوسائل لتحسين البيئة الاستثمارية قيام كل دولة من دول المجلس بوضع إستراتيجيات لتشجيع الاستثمارات الوطنية وجذب الاستثمار الخارجي، تتضمن تحديد القطاعات ذات الأولوية وتوزيعها الجغرافي، وتطوير التشريعات الهادفة لتحسين بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات، وإعطاء مرونة أكبر لسوق العمل، والتوجه نحو بناء شراكات إستراتيجية مع صناعات متقدمة ذات جدوى اقتصادية.
وأشار إلى أن أغلب دول الخليج اتخذت خطوات جادة لإعادة الهيكلة الاقتصادية والتصدي لبعض المظاهر الضارة، والتخفيف من ممارسة الدولة الرعوية للانتقال إلى الإنتاج وتنويعه بعيداً عن النفط، وما يتبع ذلك من قرارات لها علاقة بالتنويع الاقتصادي.
د. ستيتية: هدف غير بعيد المنال
بدوره يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عدنان علي ستيتية أن تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل وتخفيض الاعتماد على إيرادات النفط والغاز غير بعيد المنال، مضيفاً على الرغم من اعتماد الموازنة العامة لدولة قطر على قطاعي النفط والغاز لتحقيق معظم إيرادات الموازنة العامة، إلا ان تنويع مصادر الدخل يعتبر من أهم أهداف الخطط الإنمائية.
وأضاف: تهدف البرامج التي تطبقها حكومة دولة قطر إلى تحقيق معظم إيرادات الموازنة العامة من خارج القطاع غير التقليدي بعيدا عن النفط والغاز مع حلول العام 2020.
وأوضح أن تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل وتخفيض الاعتماد على إيرادات النفط والغاز يعتمد على ثلاث ركائز أساسية هي محفظة الاستثمارات والاحتياطيات والادخار الوطني، بالإضافة إلى التنمية الصناعية وتوسيع قاعدة الصناعات البتروكيماوية، وتفعيل مشاركة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة في تنويع مصادر الدخل الوطني.
رؤية قطر 2030
ستيتية أشار إلى أن رؤية قطر 2030 تتضمن مشاركة القطاع الخاص بدور فاعل في عملية التنمية، من خلال مبادرته بتطوير مشاريع مبتكرة وعصرية، وقيامه بتنمية البحوث وتطوير الصناعات، ومساهمته في تنويع مصادر الدخل الوطني، مؤكداً أن راسمي السياسات الاقتصادية اناط بالقطاع الخاص مهمة المساهمة الفاعلة في تحقيق التنوع الاقتصادي وتنوع الدخل.
وحول زيادة فعالية إسهام القطاع الخاص في تنويع مصادر الدخل أكد على ضرورة اعتماد خطة واضحة واستراتيجية لتطوير القطاع الخاص وتأهيله للعب دوره المنشود وفقاً لرؤية قطر الوطنية على أن تشمل تلك الخطة إزالة نقاط الاختناق والعوائق التي تعترض القطاع الخاص وحل المشاكل الملحة، مشيراً إلى أن ذلك يضمن تمكين القطاع الخاص من المساهمة في تحقيق الاستراتيجية التنموية الوطنية تنفيذاً لرؤية قطر الوطنية 2030، بالتالي المساهمة في تنوع الأنشطة الاقتصادية وتنويع مصادر الدخل.
الشهواني: مشروعات تفتقر للديمومة
وقال رجل الأعمال عبدالهادي الشهواني إن المشاريع في دول الخليج تفتقر الى الديمومة، وستتوقف في حال نضوب النفط لاعتمادها على المصادر التقليدية في الدخل، موضحا : نسمع كثيراً سؤال ماذا بعد النفط؟، لكننا لا نرى صدى له على أرض الواقع .
وأضاف هناك صناديق سيادية عملاقة في دول الخليج تستحوذ على استثمارات كبيرة في دول عديدة، لكنها معرضة للخسارة مع مرور الوقت، والأصل في تنويع مصادر الدخل أن تكون المشاريع الاستثمارية داخل دول مجلس التعاون، على ان تمول المشاريع الاقتصادية من الايرادات النفطية لتحقيق الديمومة بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز.
وتساءل الشهواني أين دور الصناعات الخفيفة والمتوسطة والمشاريع الصناعية التي لا تعتمد على الغاز والنفط، مطالبا رجال الأعمال بتبني مشاريع ضخمة بالشراكة مع مستثمرين اجانب بنسبة لا تزيد عن 49%، مع الاخذ بعين الاعتبار ضرورة تعديل التشريعات التي تواكب التطورات العالمية على الساحة الاقتصادية.
الشهواني أشار الى أن التشريعات الحالية والمعمول بها تنصف المستثمر الاجنبي على حساب المستثمر المحلي، الامر الذي يؤدي الى الاخلال بالمعادلة الاستثمارية على الصعيد المحلي مؤكدا ضرورة التوازن في التشريعات الناظمة للعملية الاستثمارية لضمان حقوق الجميع وتحقيق الفائدة المرجوة.
عبيدان: استغلال الغاز في مشروعات الكهرباء
قال المهندس علي عبدالله عبيدان إن هناك إمكانية لإقامة صناعات عديدة تعتمد على الغاز المتوفر بكميات كبيرة في قطر، ذلك ان مكونات الغاز يمكن أن نبني عليها صناعات لإنتاج اكثر من 50 منتجا، لافتا الى ان هناك المزيد من من مجالات استغلال مادة الغاز خصوصا في الصناعات الهيدرو كربوينة.
ودعا، بحكم عمله لمدة 25 عاما في إحدى حقول إنتاج الغاز، إلى ضرورة تحقيق الاستفادة القصوى من الغاز، مضيفاً يمكن بدلاً من أن نبيع الغاز أن نبيع كهرباء، كل ما علينا أن نتوسع في انتاج الكهرباء عبر إنشاء المزيد من محطات الإنتاج وتصديرها لكل دول الخليج، وهذا يعتبر استثمارا داخليا متميزا ومضمونا .
وأكد أن قطر لديها إمكانيات لإنشاء أكبر محطة لإنتاج الكهرباء في العالم وبيعها لدول الخليج ودول شرق آسيا، الامر الذي يساهم بالتخفيف من اعباء الموازنة العامة من خلال جلب العملات الصعبة للخزينة.
وعلى صعيد تشجيع الاستثمارات الأجنبية، أكد العبيدان على ضرورة تسهيل التشريعات بقدر المستطاع لتساعد المستثمر الخليجي أو الأوروبي أو الآسيوي أن يستثمر في قطر، مشيراً إلى ان تحسين البيئة الاستثمارية الحالية والتغلب على المعوقات التي تواجه المستثمر الأجنبي تخدم الخطط الرامية إلى تنويع مصادر الدخل.
وأشار العبيدان إلى ضرورة توسع جهاز قطر للاستثمار في الاستثمارات ذات الربحية العالية والمضمونة، في البلدان التي تتسم باستقرار سياسي، موضحاً أن الاستثمار في قطاع السياحة والفندقة جيد في دول شرق آسيا، أما في أوروبا سيكون الاستثمار في الإسكان أكثر ربحية، بينما في ألمانيا يمكن الاستثمار في صناعات السيارات، أما في أمريكا فالاستثمار فيها مشكلة لأن مساحتها شاسعة.