ورشة دعم السلامة المرورية

في انتظار دور فاعل للقطاع الخاص

لوسيل

الدوحة -قنا

  • لتنفيذ الإستراتيجية مسح أكثر من 1500 كم من الطرق لتقييمها هندسيا واتخاذ الإجراءات

بدأت أمس ورشة عمل حول دور القطاعين الحكومي والخاص في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية ، التي تنظمها اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، لتعزيز دور الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية وفق الجداول المتفق عليها.
وتبحث الورشة التي تستمر يومين سبل تسهيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التي أقرتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 وإبريل 2016 وصادقت عليها دولة قطر، والمتعلقة بالسلامة المرورية والحد من الازدحام وتحسين شبكات الطرق والنقل وتخطيط المدن.
ويجري العمل خلال الورشة على ترتيب جدول للاجتماعات الفصلية لمنسقي الجهات المعنية مع المكتب الوطني للسلامة المرورية لتقييم سير الانجاز والمعوقات، ووضع الخطط الفعالة للإسراع بالتنفيذ.
وتعرض الورشة دور المكتب الوطني للسلامة المرورية، ونتائج تقييم الاستراتيجية والخطة التنفيذية المنقحة، التي تم اعتمادها لتحقيق الأهداف في الوقت المحدد، إلى جانب تقديم أوراق عمل عن نشاط مختلف الجهات المعنية بالسلامة المرورية، وسير إنجاز الخطة التنفيذية، ونظام المتابعة والتقييم لتعزيز التنفيذ.

شراكة بين القطاعين العام والخاص
وفي تصريح للصحفيين لدى حضوره حفل افتتاح الورشة، أكد اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي، مدير عام الأمن العام، أن تحقيق وتنفيذ أهداف وغايات استراتيجية السلامة المرورية لن يتم دون شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع ككل ،مشيرا إلى أهمية مثل هذه اللقاءات لتقييم عملية تنفيذ خطط الاستراتيجية وتعزيز المشاركة المجتمعية في هذا الإطار.
وأوضح أن التحديات في مجال المرور ليست خاصة بدولة قطر ودول المنطقة فحسب، بل هي تحديات يواجهها العالم أجمع وتبذل كل الدول جهودها لتعزيز السلامة على الطرق للحد من الحوادث وتخفيض نسب الوفيات والإصابات الناجمة عنها.
بدوره قال العميد محمد سعد الخرجي، مدير عام الإدارة العامة للمرور، في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية إن انعقاد هذه الورشة يأتي تنفيذا لتوجيهات معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، بضرورة إشراك كل قطاع ليقوم بدوره في دعم وإسناد سياسات الدولة الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة التي تتطلع إليها قطر.
وأكد أن أهمية الورشة تنبع من الدور التكاملي بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ السياسات التي تضعها الدولة، وتهدف من خلالها إلى إشراك مؤسسات المجتمع العامة والخاصة في عملية التنفيذ إيمانا منها بدور هذه المؤسسات في إسناد ودعم خطط الدولة التي تهدف إلى تنمية الوطني والنهوض به في شتى المجالات.
وأضاف أن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية تتطلع إلى دور فاعل للقطاع الخاص لتنفيذ استراتيجية السلامة المرورية التي بدأ العمل بها مطلع العام 2013 .. وتمنى أن تخرج الورشة بنتائج تدعم رؤية وتطلعات القيادة الرشيدة في بناء شبكة طرق آمنة ومتطورة ومستوفية لمعايير السلامة المرورية وبمشاركة كل المؤسسات، والإعلان عن ميلاد لجنة القطاع الخاص لدعم تنفيذ الاستراتيجية المذكورة.

دعم التنمية المستدامة
إلى ذلك قال المهندس ناصر المولوي، رئيس هيئة الأشغال العامة أشغال ، إن مشاركة الهيئة في الورشة تأتي تأكيدا على التزامها بدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلامة المرورية على الطرق بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح المهندس المولوي في كلمة ألقاها بالنيابة عنه السيد محمد علي الدرويش، مدير شؤون الدعم الفني بالهيئة، أن الورشة تمثل فرصة مثالية لمناقشة آخر المستجدات والتقنيات في مجال السلامة المرورية، وعرض خطط وجهود الجهات المعنية من القطاعين العام والخاص لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية .
وأشار إلى دور الهيئة في صياغة وثائق الاستراتيجية في يناير 2013 التي تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية على الطرق.. مبينا أن الاستراتيجية تتضمن عددا من المبادرات وخطط العمل التي يتولى تنفيذها عدد من الوزارات والهيئات في الدولة بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للسلامة المرورية.. مشيرا إلى أن هيئة الأشغال العامة تتولى في هذا الإطار تنفيذ 34 مبادرة وخطة تنفيذية.
وأعلن رئيس هيئة الأشغال العامة أن الهيئة تقوم بتنفيذ البرنامج الدولي لتقييم السلامة المرورية على الطرق (iRAP ) والتي تتضمن إجراء مسح ميداني شامل لأكثر من 1500 كم من الطرق لتحليلها وتقييمها هندسيا واتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع مستوى السلامة المرورية عليها.
من ناحيته قال العميد مهندس محمد عبدالله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن الورشة تناقش المحاور المختلفة للسلامة على الطرق وسير إنجاز الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية والخطة التنفيذية المتعلقة بالجهات المعنية مع عرض لجهود مختلف الجهات المعنية لدعم خط الدولة في هذا المجال. وأعلن عن تنفيذ 95 مشروعا من أصل مائتي مشروع من مشاريع الاستراتيجية خلال الأعوام 2013-2015 ، وقال إنه يجري حاليا تنفيذ المشاريع المتبقية بتعاون مختلف الجهات.

انخفاض معدلات وفيات الحوادث المرورية
من جهته أكد العميد محمد سعد الخرجي المدير العام للإدارة العامة للمرور أن معدل وفيات الحوادث المرورية في قطر أصبح دون المعدل العالمي بفضل تكاتف وتعاون كافة الجهات وارتفاع مستوى الوعي المروري لدى المجتمع القطري. وأوضح في تصريح للصحفيين على هامش ورشة العمل الخاصة بدور القطاعين الحكومي والخاص لدعم الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، أن العام الماضي سجل 8.2 حالة وفاة لكل مائة ألف نسمة وهو أقل من المعدل العالمي (يتراوح بين 10 و15 لكل مائة ألف من السكان تقريبا).
وقال إن هذه الأرقام والمؤشرات تؤكد أننا نمضي في الطريق الصحيح وأن الوضع في تحسن دائم بسبب الجهود التي تبذلها الدولة للوصول إلى طرق آمنة وفق رؤية واضحة، تتمثل في الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية 2013-2022 .
بدوره قال العميد المهندس محمد عبدالله المالكي أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية إن انخفاض معدل وفيات الحوادث المرورية في قطر رغم زيادة عدد المركبات والزيادة السكانية يؤكد نجاح الجهود التي تبذلها الدولة للحفاظ على الأروح والممتلكات في ضوء تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية.
وأوضح في تصريح صحفي على هامش الورشة أن الهدف الأساسي للاستراتيجية هو خفض نسبة حوادث الوفيات من 14 % لكل مائة ألف نسمة إلى 6 % بحلول 2022 . وقال إن انخفاض نسبة الوفيات إلى 8.2 لكل مائة ألف نسمة خلال العام الماضي يشير إلى مستوى التقدم الكبير الذي تحرزه دولة قطر في مجال الحد من حوادث الطرق المميتة.
جدير بالذكر أن الورشة التي تستمر يومين تبحث سبل تسهيل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، التي أقرتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2015 وأبريل 2016 وصادقت عليها دولة قطر، والمتعلقة بالسلامة المرورية والحد من الازدحام وتحسين شبكات الطرق والنقل وتخطيط المدن.
كما سيجري العمل خلال الورشة على ترتيب جدول للاجتماعات الفصلية لمنسقي الجهات المعنية مع المكتب الوطني للسلامة المرورية لتقييم سير الإنجاز والمعوقات، ووضع الخطط الفعالة للإسراع بالتنفيذ.