بدأ وزراء بريطانيون وضع خطط لوقف الهجرة غير الشرعية إلى المملكة المتحدة وسط مخاوف من أن يلغي رئيس فرنسا الجديد إيمانويل ماكرون اتفاقية لوتوكيه التي تسمح للحكومة البريطانية بوضع ضوابط حدودية على الأراضي الفرنسية في كاليه. وتسمح الاتفاقية لموظفي المعبر الحدودي البريطاني بمعاينة أوراق المهاجرين إلى بريطانيا قبل مغادرتهم ميناء كاليه الفرنسي، ولذلك فإن إلغاءها سيصعب من ضبط دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى الأراضي البريطانية.
وذكرت صحيفة التلغراف البريطانية أنه إذا تم إلغاء الاتفاقية، ستكون شركات النقل والعبارات التجارية مسؤولة عن منع دخول المهاجرين غير الشرعيين إلى بريطانيا عبر القناة الإنجليزية، مضيفة أنه سيتم تغريم الشركات التي تنقل المهاجرين غير الشرعيين.
يذكر أن ماكرون تعهد أثناء حملته الانتخابية بإعادة التفاوض بشأن اتفاقية لوتوكيه ، بينما أصرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن الاتفاقية مفيدة لكل من المملكة المتحدة وفرنسا.
وتأتي هذه الأحداث وسط تعهد حزب المحافظين الحاكم بخفض أعداد المهاجرين الذين يدخلون الأراضي البريطانية إذا فاز بالانتخابات المقررة الشهر المقبل. وكانت وكالة الأمم المتحدة للهجرة قد قالت إنه جرى الإبلاغ عن موت أو فقدان أكثر من ألف مهاجر في البحر المتوسط هذا العام، في حين لقي عدد غير محدد حتفه في الصحراء.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن 20 ألف مهاجر تحتجزهم عصابات إجرامية في مراكز احتجاز غير قانونية في ليبيا وإن أعدادًا متنامية من المهاجرين يجري بيعهم فيما يصفونها بأسواق العبيد قبل أن تحتجزهم العصابات طلبًا للفدى أو العمالة القسرية أو الاستغلال الجنسي. وأبلغت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا مجلس الأمن أن مكتبها يجمع ويحلل معلومات متعلقة بجرائم خطيرة وواسعة النطاق تثور مزاعم عن ارتكابها ضد مهاجرين يحاولون عبور ليبيا . وقالت بنسودا أمام المجلس الإثنين: أنتهز هذه الفرصة أمام المجلس لكي أعلن أن مكتبي يدرس بعناية إمكانية فتح تحقيق في جرائم متعلقة بالمهاجرين في ليبيا إذا جرى تلبية المتطلبات القضائية .
وكان مجلس الأمن قد طالب المحكمة في 2011 بالتحقيق في الجرائم التي ارتكبت منذ بداية انتفاضة في العام ذاته، وأدت إلى سقوط معمر القذافي. وانزلقت الدولة المنتجة للنفط إلى الفوضى والاضطرابات ويعصف بها الصراع بين الفصائل المتنافسة منذ ذلك الحين.