ماكرون يدعو إلى تجنب التصعيد

الاتحاد الأوروبي يرفض أي مهلة من إيران بشأن الاتفاق النووي

لوسيل

وكالات - لوسيل

رفضت الدول الأوروبية المعنية بالملف النووي الإيراني (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي) أمس المهلة التي حددتها إيران بستين يوما قبل تعليق التزامها ببنود أخرى في الاتفاق. وقالت الدول الثلاث ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في بيان مشترك نرفض أي إنذار وسنعيد تقييم احترام إيران لالتزاماتها في المجال النووي .
كما دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمس إلى تجنب التصعيد بعد قرار إيران تعليق اثنين من تعهداتها الواردة في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى، وتعزيز العقوبات الأمريكية على طهران. وقال الرئيس الفرنسي عند وصوله لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية في سيبيو برومانيا يجب الحفاظ على الاتفاق، مضيفا أن إيران يجب أن تبقى ضمن هذا الاتفاق .


وكانت طهران أمهلت الدول الثلاث شهرين لإخراج القطاعين المصرفي والنفطي الإيراني من عزلتهما الناجمة عن العقوبات الأمريكية، وإلا فإن الجمهورية الإسلامية ستعلق تعهدات أخرى واردة في الاتفاق النووي. وعبر الأوروبيون أيضا عن قلقهم الشديد بعد قرار طهران تعليق اثنين من تعهداتها التي قطعها في إطار الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015 والذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل سنة.
وقالوا في البيان لا نزال متمسكين بالكامل بالحفاظ على التطبيق الكامل للاتفاق حول الملف النووي، وهو أمر أساسي في البنية العالمية للحد من انتشار الأسلحة النووية ويصب في مصلحة أمن الجميع ودعوا طهران الى الامتناع عن أي تصعيد .


وأضافت الدول الثلاث ننتظر من إيران أن تواصل الالتزام بالصيغ والآليات الواردة ضمن الاتفاق النووي . وذكروا بتعهداتهم الحازمة في إطار الاتفاق لا سيما في ما يتعلق برفع العقوبات عن كاهل الشعب الإيراني . وبهذه الصدد عبروا عن أسفهم لأن الولايات المتحدة فرضت مجددا عقوبات بعد انسحابها من الاتفاق عام 2018.
وشددت واشنطن بشكل إضافي عقوباتها الاقتصادية على إيران، وأضافت عقوبات تستهدف كل من يشتري أو يتاجر بالحديد والصلب والألمنيوم والنحاس الإيراني. وأبدت الدول الثلاث رغم كل شيء تصميمها على مواصلة جهودها لإفساح المجال أمام مواصلة التجارة المشروعة مع إيران خصوصا عبر نظام انتستكس الذي وضعته باريس وبرلين ولندن في نهاية يناير للالتفاف على العقوبات.


ووقع ترامب قرارا رئاسيا يقضي بفرض عقوبات إضافية على إيران تستهدف قطاع المعادن، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله في لقاء القادة الإيرانيين للتوصل إلى اتفاق نووي جديد معهم. وشملت العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران قطاعات الحديد والصلب والألمنيوم والنحاس التي تشكل 10% من مجمل صادراتها، كما يشمل القرار عقوبات يقررها وزير الخزانة بالتشاور مع وزير الخارجية على مؤسسات مالية أجنبية شاركت في معاملات منذ تاريخ صدوره.


ويهدف القرار الأمريكي إلى حرمان إيران من جني المزيد من العائدات التي قد تستخدم لتوفير الدعم لنشر الأسلحة ذات الدمار الشامل ودعم مجموعات وشبكات إرهابية وحملات عدوانية في المنطقة على حد وصف رسالة ترامب إلى الكونغرس لإبلاغه بالقرار. وهدد بيان البيت الأبيض طهران بمزيد من الإجراءات ما لم تغير سلوكها بشكل جذري .
من جانبه، قال الرئيس حسن روحاني إن الغرض من المهلة هو إنقاذ الاتفاق النووي من ترامب بعد أن ألحقت عقوباته آثارا موجعة بإيران التي كانت قد توقعت ازدهارا اقتصاديا من الاتفاق الذي تم التفاوض عليه خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما.